الخميس 1 أكتوبر 2026 05:23 صـ 18 ربيع آخر 1448 هـ
موقع الصحة نيوز
×

وزارة الصحة تحذر من آثار التنمر على الأطفال.. نصائح مهمة لحماية الصحة النفسية

الخميس 1 أكتوبر 2026 03:53 صـ 18 ربيع آخر 1448 هـ
وزارة الصحة
وزارة الصحة


حذرت وزارة الصحة والسكان من الآثار النفسية والاجتماعية التي قد تنتج عن تعرض الأطفال للتنمر، مؤكدة أهمية التعامل المبكر مع هذه الممارسات وعدم تجاهل التغيرات التي قد تظهر على الطفل نتيجة تعرضه لمواقف متكررة من السخرية أو الإيذاء أو الإقصاء.

وأوضحت الوزارة، في منشور توعوي، أن حماية الطفل من آثار التنمر تبدأ بتعزيز ثقته بنفسه، إلى جانب توفير بيئة أسرية ومدرسية داعمة تساعده على التعبير عن مشاعره وطلب المساعدة عند الحاجة.

الصحة: الأنشطة والهوايات تساعد على تعزيز ثقة الطفل بنفسه

أكدت وزارة الصحة أهمية مساعدة الطفل على اكتساب مهارات وقدرات جديدة من خلال ممارسة الأنشطة والهوايات التي يفضلها.

ويمكن أن تشمل هذه الأنشطة ممارسة الرياضة، أو تعلم لعبة قتالية، أو المشاركة في أنشطة فنية وثقافية واجتماعية، بما يساعد الطفل على اكتشاف قدراته وتطوير مهاراته والشعور بالإنجاز.

ولا يقتصر الهدف من هذه الأنشطة على شغل وقت الطفل، وإنما يمكن أن تساعده أيضًا على بناء علاقات اجتماعية واكتساب خبرات جديدة وتعزيز شعوره بالثقة في قدراته.

تعليم الطفل كيفية التعامل مع التنمر دون عنف

شددت الوزارة على أهمية تعليم الطفل مهارات التعامل مع مواقف التنمر بطريقة مناسبة، مع التأكيد على عدم اللجوء إلى العنف أو الدخول في مشاجرات مع المتنمرين.

ويحتاج الطفل إلى معرفة كيفية الابتعاد عن الموقف عندما يكون ذلك ممكنًا، وإخبار شخص بالغ موثوق بما يحدث، سواء كان أحد الوالدين أو أحد أفراد الأسرة أو المعلمين أو مسؤولي المدرسة.

كما ينبغي أن يدرك الطفل أن طلب المساعدة ليس علامة على الضعف، وإنما وسيلة لحمايته والتعامل مع المشكلة بصورة أكثر أمانًا.

دور المدرسة في حماية الأطفال من التنمر

أشارت وزارة الصحة إلى أهمية دور المدرسة في توفير بيئة آمنة للأطفال، داعية إلى تشجيع الطفل على تكوين علاقات اجتماعية صحية وبناء صداقات داخل المدرسة.

ويمكن للعلاقات الإيجابية مع الزملاء والمعلمين أن تمنح الطفل شعورًا بالدعم والانتماء، كما تساعد على الحد من شعوره بالعزلة في حال تعرضه لمشكلة.

وتتطلب مواجهة التنمر تعاون الأسرة والمدرسة، مع التعامل الجاد مع أي شكوى أو تغير ملحوظ في سلوك الطفل.

متى يحتاج الطفل إلى دعم نفسي متخصص

نصحت وزارة الصحة أولياء الأمور باستشارة الأطباء وأخصائيي الصحة النفسية عند ظهور مشكلات مرتبطة بالتنمر أو استمرار آثارها على الطفل.

ومن المهم عدم انتظار تفاقم المشكلة قبل طلب المساعدة، خاصة إذا ظهرت تغيرات واضحة في سلوك الطفل أو مشاعره أو علاقاته الاجتماعية.

ويساعد التقييم المتخصص في التعرف على احتياجات الطفل واختيار الطريقة المناسبة للتعامل مع المشكلة ودعم صحته النفسية.

خدمات الصحة النفسية للأطفال والمراهقين

وأوضحت الوزارة أن خدمات الأمانة العامة للصحة النفسية وعلاج الإدمان تشمل تخصص الطب النفسي للأطفال والمراهقين، إلى جانب برامج علاجية وتأهيلية مخصصة لهذه الفئات العمرية.

كما تتضمن الخدمات برامج للتعامل مع بعض الاضطرابات والمشكلات السلوكية التي قد تواجه الأطفال والمراهقين، ومن بينها برامج التحكم في الغضب وتعزيز الثقة بالنفس، فضلًا عن خدمات الاستشارات والدعم النفسي.

لا تتجاهلوا التغيرات النفسية والسلوكية

دعت وزارة الصحة الأسر إلى الانتباه إلى أي تغيرات نفسية أو سلوكية تظهر على الطفل، وعدم التعامل معها باعتبارها مجرد مرحلة عابرة دون محاولة فهم أسبابها.

وقد يكون التواصل المستمر مع الطفل والاستماع إليه دون إصدار أحكام من الخطوات المهمة التي تساعد الأسرة على معرفة ما يواجهه، خاصة عندما يجد الطفل صعوبة في التعبير عما يتعرض له.

وأكدت الوزارة أهمية طلب الدعم المتخصص عند الحاجة، بما يتيح التدخل المبكر ويساعد على توفير الحماية النفسية المناسبة للطفل.

كيف تساعد الأسرة طفلها في مواجهة التنمر

يمكن للأسرة دعم الطفل من خلال مجموعة من الخطوات، أبرزها:

  • الاستماع إليه بهدوء وتشجيعه على الحديث عما يواجهه.
  • التأكيد له أن تعرضه للتنمر ليس خطأه.
  • تعليمه كيفية طلب المساعدة من شخص بالغ موثوق.
  • تشجيعه على ممارسة الرياضة والهوايات والأنشطة التي يحبها.
  • مساعدته على تكوين علاقات اجتماعية إيجابية.
  • التواصل مع المدرسة عند تكرار التنمر أو وجود خطر على الطفل.
  • طلب مساعدة متخصص في الصحة النفسية إذا ظهرت تغيرات مقلقة أو استمرت المشكلة.

وفي النهاية، فإن مواجهة التنمر لا تقع على عاتق الطفل وحده، وإنما تتطلب تعاون الأسرة والمدرسة والمتخصصين لضمان توفير بيئة آمنة تساعد الطفل على النمو النفسي والاجتماعي بصورة صحية.