الجمعة 2 أكتوبر 2026 06:09 مـ 19 ربيع آخر 1448 هـ
موقع الصحة نيوز
×

4 أعراض قد تكشف سرطان القولون والمستقيم لدى الأطفال والمراهقين.. دراسة تحذر

الجمعة 2 أكتوبر 2026 04:47 مـ 19 ربيع آخر 1448 هـ
سرطان القولون والمستقيم
سرطان القولون والمستقيم

كشفت دراسة حديثة عن ارتفاع ملحوظ في معدلات الإصابة بـسرطان القولون والمستقيم لدى الأطفال والمراهقين والشباب، محذرة من أن المرض قد يظهر لدى هذه الفئات بصورة أكثر تقدمًا، في ظل تشابه بعض أعراضه مع مشكلات صحية أكثر شيوعًا وأقل خطورة.

وأشارت الدراسة إلى أن تأخر الاشتباه في المرض لدى صغار السن قد يؤدي في بعض الحالات إلى اكتشافه بعد وصوله إلى مراحل متقدمة، وهو ما يبرز أهمية التعامل مع الأعراض المستمرة أو غير المعتادة بجدية.

ارتفاع حالات سرطان القولون والمستقيم بين الأصغر سنًا

وبحسب الدراسة التي تناولت 84 مريضًا تبلغ أعمارهم 21 عامًا أو أقل، ارتفع عدد حالات سرطان القولون والمستقيم بين الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 10 و14 عامًا بنحو خمسة أضعاف خلال العقدين الماضيين.

كما زادت الحالات بأكثر من ثلاثة أضعاف بين المراهقين الذين تتراوح أعمارهم بين 15 و19 عامًا، بينما ارتفعت بنحو الضعف بين الشباب الذين تتراوح أعمارهم بين 20 و24 عامًا.

وبلغ متوسط أعمار المرضى المشاركين في الدراسة 16.5 عامًا، فيما لم يكن لدى نحو 80% منهم تاريخ عائلي للإصابة بسرطان القولون والمستقيم.

أكثر من نصف الحالات اكتُشفت في المرحلة الثالثة

وأظهرت نتائج الدراسة أن المرض كان في مرحلة متقدمة عند تشخيص نسبة كبيرة من المرضى؛ إذ كان أكثر من نصف الحالات في المرحلة الثالثة، بينما وصل نحو 29% إلى المرحلة الرابعة، وهي المرحلة التي يكون فيها السرطان قد انتشر إلى أجزاء بعيدة من الجسم.

ويشير الباحثون إلى أن تأخر التشخيص يمثل أحد التحديات المهمة في التعامل مع سرطان القولون والمستقيم لدى الأطفال والمراهقين.

4 أعراض تستدعي الانتباه

رصد الباحثون أربعة أعراض رئيسية ظهرت لدى المرضى قبل اكتشاف إصابتهم بالسرطان، وهي علامات قد تنتج أيضًا عن أسباب أخرى كثيرة، لكن استمرارها أو ظهورها بصورة غير معتادة يستدعي تقييمًا طبيًا.

1. آلام البطن والظهر

جاء ألم البطن أو الظهر ضمن أبرز الأعراض التي ظهرت لدى المرضى.

وقد يظهر ألم البطن في صورة تقلصات أو شعور بعدم اكتمال إفراغ الأمعاء أو غازات مستمرة، بينما قد يظهر ألم الظهر بصورة مستمرة ولا يتحسن بسهولة بالراحة أو تغيير الوضعية.

لكن آلام البطن والظهر لها أسباب كثيرة لدى الأطفال والمراهقين، ولذلك لا تعني الإصابة بالسرطان بمفردها.

2. تغير عادات التبرز

من العلامات التي تستحق الانتباه أيضًا حدوث تغير مستمر في طبيعة أو نمط التبرز، مثل:

  • الإسهال المتكرر.
  • الإمساك المستمر.
  • التناوب غير المعتاد بين الإمساك والإسهال.
  • ظهور البراز بصورة أضيق من المعتاد.

وتزداد أهمية تقييم هذه الأعراض عندما تستمر أو تصاحبها علامات أخرى مثل النزيف أو فقدان الوزن.

3. فقدان الوزن غير المبرر

يعد فقدان الوزن دون سبب واضح من العلامات التي تستحق التقييم الطبي، خصوصًا عندما يحدث رغم استمرار تناول الطعام بصورة طبيعية وعدم وجود تغيير مقصود في النظام الغذائي أو النشاط البدني.

ولا يعني فقدان الوزن تلقائيًا الإصابة بالسرطان، إذ يمكن أن ينتج عن أسباب صحية متعددة، لكن فقدان الوزن المستمر وغير المبرر يستدعي البحث عن السبب.

4. نزيف المستقيم

يعد نزيف المستقيم أو ظهور الدم مع البراز من الأعراض المهمة التي ينبغي عدم تجاهلها.

وقد يظهر النزيف في صورة:

  • دم أحمر فاتح مع البراز.
  • دم داكن.
  • براز أسود يشبه القطران.

ولأن النزيف الشرجي قد ينتج عن أسباب مختلفة، فإن تحديد مصدره يحتاج إلى تقييم طبي، خاصة عندما يكون متكررًا أو مصحوبًا بفقدان الوزن أو تغيرات مستمرة في التبرز.

لماذا قد يتأخر اكتشاف سرطان القولون لدى الشباب

أشار الباحثون إلى أن بعض الأعراض قد لا تثير الشك سريعًا لدى المرضى الأصغر سنًا، نظرًا لانخفاض معدل الإصابة بسرطان القولون والمستقيم في هذه الفئات مقارنة بالأعمار الأكبر.

كما أن الأعراض قد تتشابه مع حالات أكثر شيوعًا، مثل البواسير أو متلازمة القولون العصبي وغيرها من اضطرابات الجهاز الهضمي.

وهذا التشابه قد يؤدي في بعض الحالات إلى تأخر إجراء الفحوص اللازمة للوصول إلى التشخيص.

36.9% من المرضى عاودهم المرض

وأوضحت الدراسة أن تأخر اكتشاف المرض انعكس على مراحل التشخيص واحتياجات العلاج، حيث خضع المرضى لعدد من التدخلات، من بينها الجراحة والعلاج الكيميائي والعلاج الإشعاعي، كما احتاج بعض المرضى إلى إجراء فغر القولون.

وخلال فترة المتابعة، عاد المرض لدى 36.9% من المرضى، بينما توفي 38 شخصًا، بنسبة 45.2% من إجمالي المشاركين، بسبب سرطان القولون والمستقيم.

كيف يتم تشخيص سرطان القولون والمستقيم

بحسب المادة، قد يبدأ الطبيب التقييم من خلال الفحص السريري ومراجعة التاريخ الطبي، ثم قد يطلب تحاليل للدم والبراز وفق الأعراض والحالة.

وفي الحالات التي تستدعي مزيدًا من التقييم، قد تشمل الإجراءات:

  • التصوير الطبي.
  • تنظير القولون.
  • أخذ عينات من الأنسجة وفحصها معمليًا.

ويحدد الطبيب الفحوص المناسبة بناءً على الأعراض ونتائج الفحص والتاريخ الطبي.

الكشف المبكر قد يصنع فارقًا كبيرًا

أكد الباحثون أهمية الانتباه إلى الأعراض غير المعتادة والمستمرة لدى الأطفال والمراهقين، خاصة فقدان الوزن غير المبرر والنزيف الشرجي، وعدم افتراض أنها مرتبطة دائمًا بأسباب بسيطة.

وأشارت الدراسة إلى أن معدل البقاء على قيد الحياة لمدة خمس سنوات في حالات سرطان القولون والمستقيم التي يتم اكتشافها في المرحلتين الأولى والثانية يبلغ نحو 90%.

ولا يعني ذلك أن كل طفل أو مراهق يعاني من ألم بالبطن أو تغير في التبرز مصاب بالسرطان، فهذه الأعراض شائعة ولها أسباب متعددة، لكن استمرارها أو اجتماع عدة علامات معًا يستدعي التقييم الطبي وعدم تأجيل الفحص.