الأربعاء 7 أكتوبر 2026 05:21 صـ 24 ربيع آخر 1448 هـ
موقع الصحة نيوز
×

هل يمكن معرفة خطر الإصابة بالجلطات من تحليل الدم؟ طبيب يحذر من اعتقاد شائع

الأربعاء 7 أكتوبر 2026 04:30 صـ 24 ربيع آخر 1448 هـ
أسباب الجلطات
أسباب الجلطات

حذر الدكتور راديون تارنوفسكي، أخصائي أمراض الدم، من الاعتقاد بإمكانية تحديد مدى قابلية الجسم لتكوين الجلطات الدموية من خلال نتيجة تحليل دم واحد، موضحًا أن خطر الإصابة بالجلطات يرتبط بمجموعة من العوامل الصحية والشخصية، وليس بمؤشر منفرد مثل «لزوجة الدم».

وأوضح أخصائي أمراض الدم أن تقييم احتمالية الإصابة بالجلطات يحتاج إلى النظر في الحالة الصحية بشكل شامل، إلى جانب معرفة التاريخ المرضي والعوامل التي قد تزيد من خطر تكوّن الجلطات.

الجراحة وقلة الحركة من أبرز عوامل الخطر

وأشار الطبيب إلى أن خطر الإصابة بالجلطات يرتفع بعد العمليات الجراحية الكبرى، وكذلك خلال الفترات الطويلة التي يقل فيها النشاط والحركة.

ولهذا السبب، قد يصف الأطباء لبعض المرضى بعد العمليات الجراحية أدوية مضادة للتخثر بصورة وقائية، وفقًا لتقييم حالتهم، مع التشجيع على استعادة الحركة والنشاط في أقرب وقت يسمح به الوضع الصحي.

وأكد أن عدم الحركة لفترات طويلة قد يكون عاملًا مهمًا في زيادة احتمالية تكوّن الجلطات، خاصة لدى الأشخاص الذين لديهم عوامل خطر أخرى.

لا يمكن تحديد «لزوجة الدم» بتحليل واحد

وأوضح أخصائي أمراض الدم أن قابلية الشخص للإصابة بالجلطات لا يمكن تحديدها اعتمادًا على نتيجة فحص دم واحد أو على مفهوم «لزوجة الدم» وحده.

ويعتمد تقييم الخطر على مجموعة من العوامل، من بينها العمر والحالة الصحية والتاريخ المرضي، إلى جانب ظروف معينة قد تزيد من احتمالية تكوّن الجلطات.

عوامل تزيد خطر الإصابة بالجلطات

وأشار الطبيب إلى عدد من العوامل التي يمكن أن ترتبط بزيادة خطر الإصابة بالجلطات الدموية، ومنها:

  • بعض أنواع السرطان.
  • وجود تاريخ سابق للإصابة بالجلطات.
  • السفر لمسافات طويلة مع محدودية الحركة.
  • الرحلات الجوية الطويلة.
  • الحمل وفترة ما بعد الولادة.
  • السمنة.
  • التدخين.
  • بعض الأدوية والعلاجات الهرمونية.
  • الخضوع لعمليات جراحية كبرى.
  • عدم الحركة لفترات طويلة.

ولا يعني وجود أحد هذه العوامل بالضرورة أن الشخص سيصاب بجلطة، وإنما قد يؤدي إلى زيادة مستوى الخطورة مقارنة بغيره، بحسب حالته الصحية ومجموع عوامل الخطر لديه.

لا تتناول الأسبرين أو مضادات التخثر من تلقاء نفسك

وحذر الطبيب من تناول الأسبرين أو مضادات التخثر لمجرد القلق من ارتفاع «لزوجة الدم» أو الخوف من الإصابة بالجلطات، مؤكدًا أن هذه الأدوية لها استخدامات ودواعٍ طبية محددة.

كما أن استخدامها دون إشراف طبي قد يؤدي إلى مضاعفات، وعلى رأسها زيادة خطر النزيف.

لذلك، فإن قرار استخدام أدوية منع الجلطات يجب أن يعتمد على تقييم الطبيب لمستوى الخطر والفائدة المتوقعة من العلاج.

متى يحتاج الشخص إلى تقييم طبي

وجود عوامل خطر لا يعني تلقائيًا الحاجة إلى تناول دواء مضاد للتخثر، لكن الأشخاص الذين لديهم تاريخ سابق للجلطات، أو يخضعون لجراحة كبرى، أو يمرون بفترة طويلة من قلة الحركة، أو لديهم عوامل خطر متعددة، قد يحتاجون إلى تقييم طبي لتحديد الإجراءات الوقائية المناسبة.

ويؤكد ذلك أهمية عدم الاعتماد على تحليل واحد أو وصفة دوائية يتم الحصول عليها دون استشارة، خاصة أن الوقاية من الجلطات يجب أن توازن بين تقليل خطر التجلط وتجنب خطر النزيف.