الأربعاء 7 أكتوبر 2026 05:58 صـ 24 ربيع آخر 1448 هـ
موقع الصحة نيوز
×

رائحة الإبط بعد الاستحمام.. لماذا تعود سريعًا وكيف يمكن التخلص منها

الأربعاء 7 أكتوبر 2026 05:10 صـ 24 ربيع آخر 1448 هـ
أسباب رائحة الإبط
أسباب رائحة الإبط

قد تكون رائحة الإبط المزعجة مصدرًا للإحراج، خصوصًا عندما تعود بعد الاستحمام بفترة قصيرة. لكن ظهور الرائحة لا يعني بالضرورة وجود مشكلة في النظافة الشخصية أو أن التعرق وحده هو السبب.

فالعرق في حد ذاته لا تكون له رائحة قوية عادةً، وإنما تنتج الرائحة عندما تتفاعل إفرازات الغدد العرقية مع أنواع من البكتيريا الموجودة طبيعيًا على سطح الجلد.

لماذا تعود رائحة الإبط بعد الاستحمام

يساعد الاستحمام على إزالة العرق والبكتيريا الموجودة على سطح الجلد، لكنه لا يوقف إفراز الغدد العرقية، كما أن البكتيريا الجلدية تعود إلى النشاط والتكاثر مع مرور الوقت.

وتتكون الرائحة عندما تقوم بعض البكتيريا بتفكيك المركبات الموجودة في إفرازات منطقة الإبط وتحويلها إلى جزيئات متطايرة ذات رائحة مميزة.

ومن بين البكتيريا التي يمكن أن تساهم في هذه العملية Staphylococcus hominis، والتي تستطيع إنتاج مركبات تحتوي على الكبريت مرتبطة برائحة الإبط.

هل العرق هو السبب الحقيقي للرائحة

ليس العرق وحده هو المسؤول. توجد في منطقة الإبط أنواع مختلفة من الغدد، منها الغدد التي تنتج العرق المائي المسؤول عن المساعدة في تنظيم حرارة الجسم، إضافة إلى غدد تنتج إفرازات أكثر كثافة.

وتصبح هذه الغدد أكثر نشاطًا بعد البلوغ، وتتحول بعض مكونات إفرازاتها إلى مركبات ذات رائحة عندما تتفاعل مع بكتيريا الجلد.

وأظهرت أبحاث منشورة عام 2024 في Journal of Biological Chemistry تفاصيل حول أحد الإنزيمات التي تنتجها بكتيريا Staphylococcus hominis وتشارك في تكوين جزيئات رائحة الجسم.

هل للوراثة علاقة برائحة الجسم

نعم، يمكن للعوامل الوراثية أن تؤثر في طبيعة رائحة الجسم من شخص إلى آخر.

ويُعد جين ABCC11 من الجينات التي دُرست في هذا المجال، إذ يمكن لبعض الاختلافات فيه أن تؤثر في كمية بعض المركبات الموجودة في إفرازات الإبط، وبالتالي في المواد التي تستخدمها البكتيريا لإنتاج الرائحة.

كما يرتبط هذا الجين بصفة أخرى هي نوع شمع الأذن، إذ ترتبط بعض المتغيرات بإنتاج شمع أذن جاف بدلًا من النوع الرطب.

عوامل قد تزيد رائحة الإبط

لا ترتبط شدة الرائحة بالبكتيريا والجينات فقط، وإنما يمكن أن تتأثر أيضًا بعدة عوامل، أبرزها:

  • زيادة نشاط الغدد العرقية.
  • التغيرات الهرمونية، مثل فترة البلوغ وبعض مراحل الدورة الشهرية.
  • تناول بعض الأطعمة، ومنها الثوم وبعض التوابل.
  • كثافة شعر الإبط، الذي قد يحتجز العرق والبكتيريا.
  • فرط التعرق وإنتاج كميات كبيرة من العرق.

لذلك، فإن وجود رائحة قوية لا يعني تلقائيًا أن الشخص يهمل نظافته الشخصية.

طرق فعالة لتقليل رائحة الإبط

1. استخدام مضادات التعرق

تساعد مضادات التعرق على تقليل كمية العرق التي تصل إلى سطح الجلد، وبالتالي تقل كمية المواد التي يمكن أن تتفاعل معها البكتيريا وتنتج الرائحة.

2. تنظيف منطقة الإبط بانتظام

يساعد غسل المنطقة جيدًا على التخلص من العرق والبكتيريا المتراكمة. وفي بعض الحالات قد يوصي طبيب الجلدية بمنتجات تحتوي على مكونات مضادة للبكتيريا أو بيروكسيد البنزويل وفقًا لحالة الجلد.

3. تقليم أو إزالة شعر الإبط

قد يساعد تقليل الشعر لدى بعض الأشخاص في الحد من احتجاز العرق والبكتيريا، وبالتالي تقليل الرائحة.

4. تغيير الملابس بعد التعرق

ارتداء ملابس نظيفة وجافة بعد التعرق يقلل فترة ملامسة الجلد للعرق والبكتيريا الموجودة في الملابس.

5. التعامل مع فرط التعرق

إذا كان التعرق شديدًا ومستمرًا ويؤثر في الحياة اليومية، فقد يكون السبب فرط التعرق. وفي هذه الحالة يمكن لطبيب الأمراض الجلدية تقييم الحالة واقتراح العلاج المناسب، مثل مضادات التعرق الطبية أو بعض الإجراءات التي تقلل نشاط الغدد العرقية، ومنها حقن توكسين البوتولينوم في حالات معينة.

متى تحتاج رائحة الإبط إلى طبيب

يُفضل استشارة طبيب الأمراض الجلدية إذا كانت رائحة الجسم:

  • قوية بصورة غير معتادة.
  • مستمرة رغم النظافة واستخدام مضادات التعرق.
  • تعود بسرعة شديدة وبشكل متكرر بعد الاستحمام.
  • مصحوبة بتعرق مفرط يبلل الملابس باستمرار.
  • مصحوبة باحمرار أو حكة أو طفح أو تهيج.
  • ظهرت فجأة أو تغيرت طبيعتها بشكل واضح دون سبب معروف.

وقد يساعد التقييم الطبي في استبعاد مشكلات جلدية أو هرمونية أو أسباب أخرى للتعرق والرائحة.

رائحة الإبط ليست نتيجة للعرق وحده، وليست دليلًا بالضرورة على سوء النظافة. فهي نتاج تفاعل بين إفرازات الغدد العرقية والبكتيريا الموجودة طبيعيًا على الجلد، وتتأثر أيضًا بالوراثة والهرمونات والتعرق ونمط الحياة.

وإذا استمرت الرائحة بصورة غير معتادة أو صاحبها تعرق شديد أو تغيرات جلدية، فإن مراجعة طبيب الجلدية تكون أفضل من الاعتماد على تغيير منتجات النظافة فقط.