الصحة تتحرك لدعم أسر أطفال السكري.. تفاصيل ورشتي «أبطالنا السكر»
نظمت وزارة الصحة والسكان ورشتي دعم نفسي وتوعية لأولياء أمور الأطفال المصابين بمرض السكري، وذلك ضمن جهود المبادرة الرئاسية لرعاية الأطفال المصابين بالسكري «أبطالنا السكر»، وبالتكامل مع المبادرة الرئاسية لدعم الصحة النفسية «صحتك سعادة»، وبالتعاون مع الأمانة العامة للصحة النفسية وعلاج الإدمان.
وتأتي هذه الخطوة في إطار توجه وزارة الصحة والسكان نحو تقديم رعاية صحية متكاملة للأطفال المصابين بالسكري، بحيث لا تقتصر الخدمات المقدمة على المتابعة الطبية والعلاج، وإنما تمتد لتشمل الجوانب النفسية والاجتماعية التي تؤثر في الطفل وأسرته طوال فترة التعايش مع المرض.
الصحة: الأسرة شريك أساسي في رحلة علاج الطفل
وأوضح الدكتور حسام عبدالغفار، المتحدث الرسمي باسم وزارة الصحة والسكان، أن تنظيم ورش الدعم النفسي يعكس حرص الوزارة على تقديم نموذج متكامل لرعاية الأطفال المصابين بالسكري.
وأشار إلى أن الأسرة تمثل شريكًا أساسيًا في رحلة علاج الطفل، خاصة أن التعامل اليومي مع مرض السكري قد يفرض تحديات نفسية واجتماعية على الطفل ووالديه.
وأكد أن توفير الدعم النفسي لأفراد الأسرة يمكن أن يساهم في تعزيز جودة حياة الأطفال، ودعم استقرارهم النفسي، ومساعدتهم على التعايش بصورة أفضل مع متطلبات المرض والعلاج.
أهداف ورش الدعم النفسي لأولياء الأمور
استهدفت الورشتان تقديم الدعم النفسي والتوعية لأولياء أمور الأطفال المصابين بالسكري، إلى جانب مساعدتهم على التعامل مع الضغوط والتحديات المرتبطة بحالة أبنائهم الصحية.
كما ركزت الورش على تعزيز قدرة أولياء الأمور على التكيف مع المواقف المختلفة التي قد يواجهونها خلال رحلة العلاج، وإكسابهم مجموعة من المهارات التي تساعدهم في التعامل مع احتياجات الأطفال النفسية والاجتماعية.
وتستهدف هذه الجهود في النهاية توفير بيئة أسرية أكثر دعمًا للطفل، بما يساعده على التعامل مع المرض بصورة أفضل، ويعزز صحته النفسية إلى جانب الرعاية الطبية.
دعم نفسي متكامل للأطفال المصابين بالسكري
وتؤكد وزارة الصحة أن رعاية الأطفال المصابين بالسكري تحتاج إلى منظومة متكاملة تتجاوز التعامل مع الأعراض أو متابعة مستويات السكر، لتشمل أيضًا الجوانب النفسية والاجتماعية.
ويأتي إشراك أولياء الأمور في برامج التوعية والدعم النفسي باعتبارهم الطرف الأكثر ارتباطًا بالطفل في حياته اليومية، بما يمكنهم من فهم احتياجاته والتعامل مع التحديات التي قد تواجهه بصورة أكثر فاعلية.
كما يمكن للتوعية الأسرية أن تساعد في بناء بيئة أكثر استقرارًا للطفل، خاصة مع طبيعة المتابعة المستمرة التي يتطلبها مرض السكري.
مشاركة متخصصين في الصحة النفسية
شهدت ورشتا الدعم النفسي مشاركة عدد من المسؤولين والمتخصصين، من بينهم الدكتورة ميسون داود، منسق مبادرة «أبطالنا السكر»، والدكتورة سحر مجدي، منسق مبادرة «صحتك سعادة».
كما شاركت الدكتورة منى عباس، مدير وحدة التدريب بالإدارة العامة للمبادرات، والدكتورة ولاء حسني، استشاري طب نفس الأطفال والمراهقين ومدير إدارة الأطفال والمراهقين بالأمانة العامة للصحة النفسية.
وتعكس مشاركة المتخصصين في طب نفس الأطفال والمراهقين أهمية دمج الدعم النفسي ضمن منظومة الرعاية المقدمة للأطفال المصابين بالسكري وأسرهم.
«أبطالنا السكر» و«صحتك سعادة».. تكامل بين الرعاية الطبية والنفسية
ويأتي تنظيم الورش في إطار التكامل بين المبادرة الرئاسية «أبطالنا السكر»، التي تستهدف دعم ورعاية الأطفال المصابين بالسكري، والمبادرة الرئاسية «صحتك سعادة» المعنية بدعم الصحة النفسية.
ويهدف هذا التكامل إلى تعزيز مفهوم الرعاية الصحية الشاملة، من خلال الاهتمام بصحة الطفل الجسدية والنفسية والاجتماعية في الوقت نفسه.
وتواصل وزارة الصحة والسكان جهودها لتطوير المبادرات الصحية بما يضمن تقديم خدمات أكثر شمولًا للأطفال وأسرهم، مع تعزيز الوعي بأهمية الدعم النفسي باعتباره جزءًا أساسيًا من رحلة العلاج والتعايش مع الأمراض المزمنة.
