السبت 10 أكتوبر 2026 09:34 مـ 27 ربيع آخر 1448 هـ
موقع الصحة نيوز
×

علاج دور البرد في الخريف.. 8 طرق منزلية لتخفيف الأعراض وتسريع التعافي

السبت 10 أكتوبر 2026 08:05 مـ 27 ربيع آخر 1448 هـ
علاج دور البرد في الخريف
علاج دور البرد في الخريف

مع انخفاض درجات الحرارة ودخول فصل الخريف، تزداد معدلات الإصابة بنزلات البرد والعدوى التنفسية، التي تتسبب في ظهور مجموعة من الأعراض المزعجة، أبرزها سيلان الأنف واحتقان الحلق والصداع والسعال، ما يدفع الكثيرين إلى البحث عن علاج دور البرد في الخريف وطرق تخفيف الأعراض في المنزل دون الحاجة إلى استخدام الأدوية في كل الحالات.

ورغم أن نزلات البرد غالبًا ما تتحسن تدريجيًا من تلقاء نفسها، فإن اتباع بعض الإرشادات المنزلية قد يساعد على تخفيف حدة الأعراض وتحسين الشعور بالراحة خلال فترة التعافي، مع ضرورة الانتباه إلى العلامات التي تستدعي استشارة الطبيب، خاصة عند استمرار الأعراض أو تفاقمها.

علاج دور البرد في الخريف.. ما أفضل الطرق المنزلية

يعتمد التعامل مع نزلات البرد على تخفيف الأعراض ومساعدة الجسم على التعافي، إذ لا يوجد علاج يقضي على جميع الفيروسات المسببة للبرد بصورة فورية، كما أن المضادات الحيوية لا تعالج العدوى الفيروسية.

وفيما يلي أبرز الطرق التي يمكن اتباعها لتخفيف أعراض البرد في المنزل.

1. النوم الكافي والراحة لتقوية المناعة

تأتي الراحة والحصول على قسط كافٍ من النوم في مقدمة النصائح الموصى بها عند الإصابة بنزلات البرد، إذ يحتاج الجسم إلى الراحة خلال مقاومة العدوى والتعافي منها.

ويساعد النوم المنتظم على دعم وظائف الجهاز المناعي، بينما قد يؤدي الإجهاد وقلة النوم إلى التأثير سلبًا في قدرة الجسم على مقاومة العدوى. وتشير أبحاث إلى ارتباط النوم لأقل من 7 ساعات يوميًا بزيادة احتمالات الإصابة بنزلات البرد مقارنة بالحصول على مدة نوم أطول.

لذلك، يُنصح بتجنب المجهود البدني المفرط خلال فترة المرض، والحرص على النوم ليلًا بصورة كافية، مع إتاحة الوقت اللازم للجسم حتى يتعافى.

2. شرب السوائل.. خطوة مهمة لتخفيف احتقان الأنف

يساعد شرب كميات كافية من السوائل على الحفاظ على ترطيب الجسم، خاصة في حالة ارتفاع درجة الحرارة أو فقدان السوائل نتيجة التعرق.

كما قد تسهم المشروبات الدافئة، مثل الشوربة والماء الدافئ والشاي الخالي من الكافيين، في تهدئة الحلق وتخفيف الشعور بالاحتقان، بينما يساعد الترطيب الجيد على تقليل جفاف الإفرازات المخاطية.

ويُفضل توزيع شرب الماء والسوائل على مدار اليوم، مع تجنب الإفراط في تناول المشروبات التي تحتوي على الكافيين إذا كانت تؤثر في النوم أو تزيد الشعور بعدم الراحة.

3. مكملات الزنك.. هل تساعد على تقصير مدة نزلة البرد

تُعد مكملات الزنك من الخيارات التي دُرست لمعرفة مدى فعاليتها في التعامل مع نزلات البرد، وتشير بعض المراجعات العلمية إلى أن مستحضرات الزنك الفموية، خاصة أقراص الاستحلاب، قد تساعد على تقصير مدة الأعراض لدى بعض الأشخاص عند استخدامها في وقت مبكر من الإصابة.

ومع ذلك، تختلف النتائج باختلاف نوع المستحضر والجرعة وتوقيت الاستخدام، ولا يعني ذلك أن الزنك يمنع الإصابة بالبرد أو يزيل أعراضه بصورة مؤكدة.

ويجب استشارة الطبيب أو الصيدلي قبل استخدام مكملات الزنك، لتحديد مدى ملاءمتها وتجنب الجرعات المرتفعة أو التداخلات الدوائية، كما ينبغي عدم استخدام مستحضرات الزنك داخل الأنف دون توجيه طبي.

4. تهدئة احتقان الحلق باستخدام المستحضرات المناسبة

يُعد التهاب الحلق من الأعراض الشائعة لنزلات البرد، وقد يصاحبه ألم عند البلع أو شعور بالجفاف والتهيج.

ويمكن أن تساعد أقراص استحلاب الحلق وبعض البخاخات المتاحة دون وصفة طبية على تخفيف الألم والتهيج بصورة مؤقتة، بحسب المواد الفعالة الموجودة بها.

كما يُنصح بشرب السوائل الدافئة وتجنب التدخين والتعرض للدخان والملوثات التي قد تزيد تهيج الحلق.

ويجب الالتزام بتعليمات الاستخدام المدونة على المستحضر، مع الانتباه إلى أن بعض المنتجات لا تناسب الأطفال الصغار، خصوصًا أقراص الاستحلاب التي قد تسبب الاختناق.

5. الغرغرة بالماء الدافئ والملح لتخفيف التهاب الحلق

تُعد الغرغرة بالماء الدافئ والملح من الوسائل المنزلية البسيطة التي قد تساعد على تهدئة التهاب الحلق وتخفيف الشعور بالألم.

ولتحضير المحلول، يمكن إذابة نصف ملعقة صغيرة من الملح في كوب من الماء الدافئ، ثم الغرغرة بالمحلول وبصقه دون ابتلاعه.

ويمكن تكرار هذه الطريقة عند الحاجة، بشرط استخدام ماء بدرجة حرارة مناسبة، وعدم تقديمها للأطفال الذين لا يستطيعون الغرغرة بأمان.

ورغم أن هذه الطريقة قد تخفف الأعراض، فإنها لا تقضي على الفيروس المسبب لنزلة البرد.

6. استنشاق البخار والمحاليل الملحية لتخفيف انسداد الأنف

قد يشعر المصاب بنزلة البرد بانسداد الأنف وصعوبة التنفس بصورة مريحة، خاصة خلال الليل، ويمكن أن تساعد قطرات الأنف أو البخاخات الملحية على ترطيب الممرات الأنفية وتخفيف تراكم الإفرازات.

كما قد يوفر الاستحمام بماء دافئ شعورًا مؤقتًا بالراحة، بينما يمكن استخدام جهاز ترطيب الهواء عند الحاجة، مع تنظيفه بانتظام وفق تعليمات الشركة المصنعة.

وينبغي تجنب استنشاق البخار فوق أوعية الماء المغلي، خاصة لدى الأطفال، بسبب خطر الإصابة بحروق خطيرة، إذ لا توجد أدلة قوية تثبت أن هذه الطريقة تسرّع التعافي من نزلات البرد.

7. مسكنات الألم وخافضات الحرارة.. متى تكون ضرورية

قد تساعد بعض الأدوية المتاحة دون وصفة طبية، مثل الباراسيتامول أو الإيبوبروفين، على تخفيف الصداع وآلام الجسم وارتفاع درجة الحرارة المصاحب لنزلات البرد.

لكن هذه الأدوية لا تعالج الفيروس نفسه، وإنما تساعد على السيطرة على بعض الأعراض، ويجب استخدامها وفق الجرعات المناسبة للعمر والحالة الصحية.

ويُراعى عدم الجمع بين مستحضرات البرد المتعددة دون مراجعة مكوناتها، لأن بعضها قد يحتوي على المادة الفعالة نفسها، ما يزيد خطر تجاوز الجرعة الموصى بها.

كما ينبغي استشارة الطبيب أو الصيدلي قبل استخدام هذه الأدوية في حالات الحمل أو أمراض الكلى أو الكبد أو قرحة المعدة أو غيرها من الحالات التي قد تتأثر بها، وعدم إعطاء الأطفال أدوية البرد المركبة دون استشارة مختص.

8. العسل لتخفيف السعال المصاحب لنزلات البرد

إذا صاحب نزلة البرد سعال مزعج، فقد يساعد العسل على تهدئة الحلق وتقليل السعال، خاصة قبل النوم.

ويمكن تناول كمية صغيرة من العسل مباشرة أو إضافتها إلى مشروب دافئ، مع مراعاة عدم إعطائه مطلقًا للأطفال دون عمر 12 شهرًا، بسبب خطر التسمم السجقي لدى الرضع.

أما أدوية السعال، فيُفضل اختيارها وفق طبيعة الأعراض والعمر والحالة الصحية، بعد استشارة الطبيب أو الصيدلي، خصوصًا لدى المصابين بالربو أو ارتفاع ضغط الدم أو أمراض القلب أو الجلوكوما أو تضخم البروستاتا.

متى يجب استشارة الطبيب عند الإصابة بدور البرد

رغم أن معظم نزلات البرد تتحسن خلال فترة تتراوح عادة بين أسبوع وأسبوعين، فإن بعض الأعراض قد تشير إلى وجود مشكلة صحية تستدعي التقييم الطبي.

ويُنصح بطلب المشورة الطبية عند ظهور أي من العلامات التالية:

  • ارتفاع درجة الحرارة بصورة ملحوظة أو استمرارها عدة أيام.
  • صعوبة التنفس أو الشعور بألم في الصدر، وهي أعراض تستدعي تقييمًا عاجلًا.
  • الجفاف أو عدم القدرة على شرب السوائل بصورة كافية.
  • تفاقم الأعراض بدلًا من تحسنها تدريجيًا، أو تحسنها ثم عودتها بصورة أشد.
  • استمرار الأعراض دون تحسن أو امتدادها لفترة أطول من المتوقع.
  • ظهور أعراض شديدة لدى الأطفال الصغار أو كبار السن أو الأشخاص المصابين بأمراض مزمنة أو ضعف المناعة.

ومن المهم عدم الانتظار ثلاثة أيام فقط إذا ظهرت علامات الخطر، كما أن استمرار أعراض البرد لأكثر من ثلاثة أيام لا يعني وحده وجود مضاعفات؛ إذ قد تستمر نزلات البرد المعتادة مدة أطول.

وقد تتشابه أعراض نزلات البرد مع الإنفلونزا أو كوفيد-19، لذلك قد يوصي الطبيب بإجراء اختبار عند الاشتباه في إحدى هذه العدوى، خاصة لدى الأشخاص الأكثر عرضة للمضاعفات.

طرق الوقاية من نزلات البرد في الخريف والشتاء

لا تقتصر مواجهة نزلات البرد على التعامل مع الأعراض بعد ظهورها، بل يمكن تقليل فرص انتقال العدوى من خلال اتباع مجموعة من الإجراءات الوقائية، أبرزها:

  • غسل اليدين بانتظام: باستخدام الماء والصابون، خاصة قبل تناول الطعام وبعد السعال أو العطس أو لمس الأسطح كثيرة الاستخدام.
  • تغطية الفم والأنف عند السعال والعطس: باستخدام منديل والتخلص منه بعد الاستعمال، أو ثني المرفق عند عدم توافره.
  • تحسين التهوية: فتح النوافذ عندما يكون ذلك آمنًا، وتقليل الوجود في الأماكن المغلقة سيئة التهوية.
  • تجنب لمس الوجه: خاصة العينين والأنف والفم، بأيدٍ غير نظيفة.
  • تقليل الاختلاط أثناء المرض: البقاء في المنزل قدر الإمكان عند الشعور بأعراض العدوى، وتجنب مخالطة الأشخاص الأكثر عرضة للمضاعفات.
  • ارتداء الكمامة عند الحاجة: خاصة في الأماكن المزدحمة أو عند مخالطة أشخاص معرضين للخطر.
  • الحصول على لقاح الإنفلونزا الموسمية: للوقاية من الإنفلونزا وتقليل خطر مضاعفاتها، مع العلم أنه لا يمنع جميع نزلات البرد التي تسببها فيروسات أخرى.

أما مكملات فيتامين سي وفيتامين د والزنك، فلا ينبغي تناولها باعتبارها وسيلة مضمونة لمنع نزلات البرد؛ إذ تختلف فوائدها بحسب الحالة الغذائية والاحتياجات الفردية، وقد يؤدي الإفراط في تناولها إلى آثار جانبية.

يبدأ التعامل الصحيح مع دور البرد في الخريف بالراحة والنوم الكافي وشرب السوائل وتخفيف الأعراض بوسائل منزلية آمنة، مع استخدام الأدوية عند الحاجة وفق الإرشادات المناسبة. والأهم هو مراقبة تطور الحالة وعدم تجاهل صعوبة التنفس أو الألم الشديد أو الأعراض التي تتفاقم، لأن التشخيص المبكر يساعد على اكتشاف المضاعفات والتعامل معها في الوقت المناسب.