7 مشروبات تساعد على تهدئة الانتفاخ والغازات بعد الأكل.. تعرف على أفضل طرق تحضيرها
يعاني كثير من الأشخاص من الانتفاخ والغازات والشعور بالامتلاء بعد تناول الطعام، خاصة عقب الوجبات الكبيرة أو الدسمة، وهي مشكلة قد تسبب انزعاجًا في البطن وتؤثر في الشعور بالراحة خلال اليوم.
ولا يرتبط الانتفاخ دائمًا بنوعية الطعام فقط، فقد ينتج أيضًا عن تناول الوجبات بسرعة، أو ابتلاع الهواء أثناء الأكل، أو الإصابة بالإمساك، أو عدم تحمل بعض المكونات الغذائية، مثل اللاكتوز الموجود في منتجات الحليب.
وفي الوقت الذي تساعد فيه بعض التغييرات الغذائية على تقليل هذه المشكلة، قد توفر المشروبات الدافئة، مثل النعناع والزنجبيل والشمر والبابونج، شعورًا بالراحة لدى بعض الأشخاص، بفضل المركبات النباتية التي تحتوي عليها.
توجد مجموعة من المشروبات التي يمكن تجربتها بعد الوجبات للمساعدة في تخفيف الانزعاج الهضمي، مع ضرورة الانتباه إلى أن تأثيرها يختلف من شخص إلى آخر، وأن الأدلة العلمية على فعاليتها في علاج الانتفاخ ليست متساوية.
أفضل 7 مشروبات لتخفيف الانتفاخ والغازات بعد الأكل
يمكن أن تكون المشروبات الدافئة خيارًا بسيطًا لمن يعانون من الانتفاخ العرضي، لكن من المهم اختيار المشروب المناسب للحالة الصحية، وعدم الاعتماد على الأعشاب وحدها إذا كانت الأعراض مستمرة أو متكررة.
1. شاي النعناع.. هل يساعد على تهدئة تقلصات البطن
يُعد النعناع من أشهر الأعشاب المستخدمة لتخفيف الشعور بعدم الراحة في الجهاز الهضمي، إذ يحتوي على المنثول، وهو مركب قد يساعد على إرخاء العضلات الملساء.
وقد يسهم زيت النعناع، في بعض المستحضرات المدروسة، في تخفيف أعراض القولون العصبي، بما فيها الألم والانتفاخ، لكن هذه النتائج لا تعني أن شاي النعناع المنزلي يحقق التأثير العلاجي نفسه.
طريقة التحضير:
- أضف عدة أوراق من النعناع الطازج إلى كوب من الماء الساخن.
- غطِّ الكوب واتركه لمدة 5 إلى 10 دقائق.
- صفِّ المشروب وتناوله دافئًا دون إضافة السكر، إذا كنت تفضل ذلك.
تنبيه: قد يزيد النعناع حرقة المعدة وأعراض الارتجاع لدى بعض الأشخاص، لذلك يُفضل تجنبه إذا كان يؤدي إلى تفاقم هذه الأعراض.
2. شاي الزنجبيل.. خيار لتخفيف الشعور بالامتلاء
يحتوي الزنجبيل على مركبات نشطة، من أبرزها الجينجيرول، التي دُرست آثارها في الغثيان وحركة المعدة.
وقد يساعد الزنجبيل بعض الأشخاص على تخفيف الغثيان والشعور بالامتلاء المرتبط بالوجبات، لكنه ليس علاجًا مضمونًا للغازات، كما أن الأدلة على تأثيره المباشر في الانتفاخ لا تزال محدودة.
طريقة التحضير:
- قطّع شريحة صغيرة من الزنجبيل الطازج إلى شرائح رفيعة.
- أضفها إلى كوب من الماء واتركها على نار هادئة لمدة 5 إلى 10 دقائق.
- اترك المشروب يبرد قليلًا قبل تناوله.
ويُفضل البدء بكمية صغيرة، لأن الزنجبيل قد يسبب حرقة المعدة أو تهيجها لدى بعض الأشخاص. كما ينبغي استشارة الطبيب قبل استخدام مكملاته بجرعات مرتفعة، خاصة عند تناول أدوية تؤثر في تخثر الدم.
3. شاي الشمر.. من المشروبات التقليدية لتخفيف الغازات
تُستخدم بذور الشمر تقليديًا للمساعدة على تهدئة الانزعاج الهضمي، وقد تحتوي على مركبات يُحتمل أن تساعد في تخفيف التقلصات.
لكن الأدلة السريرية التي تثبت فعالية الشمر في علاج الانتفاخ لا تزال محدودة، لذلك يمكن اعتباره مشروبًا عشبيًا تقليديًا، وليس علاجًا مؤكدًا.
طريقة التحضير:
- اسحق نصف ملعقة صغيرة من بذور الشمر سحقًا خفيفًا.
- أضفها إلى كوب من الماء المغلي.
- غطِّ الكوب لمدة 5 إلى 10 دقائق، ثم صفِّ المشروب وتناوله دافئًا.
ويُفضل تجنب الاستخدام العلاجي المنتظم للشمر أثناء الحمل أو الرضاعة دون استشارة الطبيب، مع الانتباه إلى احتمال حدوث حساسية لدى بعض الأشخاص.
4. شاي البابونج.. مشروب دافئ لراحة الجهاز الهضمي
يشتهر البابونج باستخدامه في المشروبات المسائية، ويحتوي على مركبات نباتية دُرست خصائصها المضادة للالتهاب في الأبحاث المخبرية.
وقد يساعد تناول البابونج الدافئ بعض الأشخاص على الشعور بالاسترخاء والراحة، إلا أن الأدلة المباشرة على قدرته على التخلص من الغازات والانتفاخ لا تزال غير كافية.
طريقة التحضير:
- أضف ملعقة صغيرة من أزهار البابونج المجففة إلى كوب من الماء الساخن.
- اترك المشروب مغطى لمدة 5 إلى 10 دقائق.
- صفِّه وتناوله دافئًا.
وينبغي الحذر عند استخدام البابونج لدى الأشخاص الذين يعانون من حساسية تجاه الأقحوان أو النباتات القريبة منه، كما يُفضل استشارة الطبيب عند تناول أدوية مميعة للدم أو خلال الحمل والرضاعة.
5. مشروب اليانسون.. هل يخفف الانتفاخ بعد الوجبات
يُعد اليانسون من المشروبات التقليدية التي يتناولها كثيرون بعد الطعام، ويتميز برائحته العطرية وطعمه المميز.
وقد يساعد تناول المشروبات الدافئة على الشعور بالراحة، لكن الأدلة العلمية القوية التي تؤكد أن اليانسون يعالج الانتفاخ والغازات تحديدًا لا تزال محدودة.
طريقة التحضير:
- أضف نصف ملعقة صغيرة من بذور اليانسون إلى كوب من الماء المغلي.
- غطِّ الكوب واتركه لمدة 5 إلى 10 دقائق.
- صفِّ المشروب وتناوله دون الحاجة إلى إضافة السكر.
ويجب عدم تناول زيت اليانسون العطري المركز عن طريق الفم دون إشراف مختص، كما ينبغي الانتباه إلى أي حساسية معروفة تجاه النبات.
6. الماء الدافئ.. مشروب بسيط لدعم الهضم
لا يحتاج تخفيف الانزعاج الهضمي دائمًا إلى الأعشاب، إذ يمكن أن يكون الماء الدافئ خيارًا بسيطًا لمن يرغبون في تجنب المشروبات الأخرى.
ويساعد الحصول على كمية كافية من السوائل في دعم وظائف الجسم وحركة الأمعاء، خاصة لدى الأشخاص الذين يعانون من الإمساك، الذي قد يكون أحد أسباب الانتفاخ.
طريقة تناوله:
- اشرب كوبًا من الماء الدافئ بعد الوجبة إذا كان ذلك مريحًا لك.
- حافظ على شرب الماء بانتظام طوال اليوم وفقًا لاحتياجات جسمك.
ومع ذلك، لا توجد أدلة قوية على أن الماء الدافئ وحده يزيل الغازات مباشرة، ولذلك لا ينبغي اعتباره علاجًا مستقلًا للانتفاخ.
7. شاي الكراوية.. مشروب تقليدي لتهدئة البطن
تُستخدم الكراوية في بعض الثقافات لتخفيف الغازات والتقلصات الهضمية، كما تدخل مستحضراتها في بعض المنتجات المخصصة لأعراض عسر الهضم.
لكن الأدلة تختلف باختلاف المستحضر المستخدم وطريقة تناوله، ولا يمكن افتراض أن شاي الكراوية المنزلي يقدم التأثير نفسه الذي قد تحققه بعض المستحضرات المدروسة.
طريقة التحضير:
- أضف نصف ملعقة صغيرة من بذور الكراوية إلى كوب من الماء المغلي.
- غطِّ الكوب واتركه لمدة 5 إلى 10 دقائق.
- صفِّ المشروب وتناوله دافئًا.
ويُفضل تجربة كمية صغيرة أولًا وملاحظة استجابة الجسم، مع تجنب المستخلصات المركزة دون استشارة مختص.
7 نصائح للتخلص من الانتفاخ بعد الأكل بطريقة طبيعية
إلى جانب تجربة المشروبات الدافئة، يمكن أن تساعد بعض العادات اليومية على تقليل الانتفاخ والغازات، خاصة إذا كانت المشكلة مرتبطة بطريقة تناول الطعام أو بالإمساك.
1. تناول الطعام ببطء: يساعد المضغ الجيد وتجنب التسرع على تقليل ابتلاع الهواء أثناء الأكل.
2. قلل حجم الوجبات الكبيرة: قد يؤدي تناول كميات كبيرة دفعة واحدة إلى زيادة الشعور بالامتلاء، لذلك يمكن تجربة وجبات أصغر وفقًا لاحتياجاتك.
3. جرب المشي بعد الطعام: قد تساعد الحركة الخفيفة لمدة 10 إلى 15 دقيقة على دعم حركة الجهاز الهضمي، إذا لم يكن لديك مانع صحي.
4. قلل المشروبات الغازية: لأنها قد تزيد كمية الغازات في الجهاز الهضمي وتفاقم الشعور بالانتفاخ.
5. راقب الأطعمة التي تسبب لك الأعراض: قد يلاحظ بعض الأشخاص زيادة الانتفاخ بعد تناول البقوليات أو البصل أو منتجات الحليب أو بعض المحليات، لذلك يفيد تسجيل الأطعمة والأعراض لتحديد المحفزات الشخصية.
6. احرص على شرب الماء: يساعد الترطيب المناسب على دعم انتظام حركة الأمعاء، خاصة عند الإصابة بالإمساك.
7. لا تفرط في الأعشاب: فكون المشروب طبيعيًا لا يعني أنه مناسب للجميع أو خالٍ من الآثار الجانبية، كما أن الجمع بين أنواع كثيرة من الأعشاب قد يزيد احتمالات التداخلات أو الآثار غير المرغوبة.
متى يكون الانتفاخ علامة على مشكلة صحية
رغم أن الانتفاخ بعد الوجبات شائع في كثير من الحالات، فإن تكراره باستمرار أو ازدياده بمرور الوقت يستدعي البحث عن السبب، بدلًا من الاعتماد على المشروبات وحدها.
ويُنصح بمراجعة الطبيب إذا استمر الانتفاخ أو تكرر بصورة ملحوظة، خاصة إذا صاحبه فقدان وزن غير مبرر، أو تغير مستمر في عادات التبرز، أو وجود دم في البراز.
أما الانتفاخ المصحوب بألم شديد ومفاجئ في البطن، أو قيء متكرر، أو عدم القدرة على إخراج الغازات أو البراز، فيستدعي تقييمًا طبيًا عاجلًا، لاحتمال وجود مشكلة تحتاج إلى تدخل سريع.
قد تساعد بعض المشروبات العشبية، مثل النعناع والزنجبيل والشمر والبابونج، على الشعور بالراحة لدى بعض الأشخاص الذين يعانون من الانتفاخ العرضي، لكن فعاليتها تختلف بحسب السبب والحالة الصحية، ولا تتوافر أدلة قوية تثبت أن جميع هذه المشروبات تعالج الغازات بصورة مباشرة.
وللحصول على أفضل نتيجة، يُفضل الجمع بين العادات الغذائية الصحية، وشرب كمية كافية من الماء، والحركة الخفيفة بعد الوجبات، مع استشارة الطبيب إذا استمرت الأعراض أو ظهرت علامات تحذيرية.
