مصر تستهدف توطين مستلزمات الغسيل الكلوي.. تحرك جديد لوزير الصحة من برلين
وزير الصحة يبحث مع «فريزينيوس ميديكال كير» توطين صناعة مستلزمات الغسيل الكلوي وتحويل مصر إلى مركز إقليمي لإفريقيا
بحث الدكتور خالد عبدالغفار، وزير الصحة والسكان، مع مسؤولي شركة «فريزينيوس ميديكال كير» الألمانية، فرص توطين صناعة مستلزمات وتقنيات الغسيل الكلوي في مصر، ونقل التكنولوجيا الحديثة، وتعزيز خدمات رعاية مرضى الكلى، في خطوة تستهدف دعم الصناعة الطبية المحلية وفتح آفاق جديدة للتعاون الصحي مع الدول الإفريقية.
جاء ذلك خلال اجتماع عقده الوزير مع توماس سوينين، النائب التنفيذي للرئيس ورئيس القطاع التجاري الدولي بشركة «فريزينيوس ميديكال كير»، والوفد المرافق له، على هامش فعاليات قمة الصحة العالمية 2026 في برلين، لبحث فرص التعاون المشترك وتطوير منظومة رعاية مرضى الاعتلال الكلوي.
وتناول الاجتماع عددًا من الملفات الاستراتيجية، أبرزها تطوير خدمات الغسيل الكلوي، والاستفادة من التقنيات المبتكرة والحلول الرقمية، إلى جانب تعزيز برامج التدريب والتوسع في الممارسات المستدامة، بما يسهم في تحسين جودة الخدمات الصحية المقدمة للمرضى ورفع كفاءة المنظومة الطبية.
توطين صناعة مستلزمات الغسيل الكلوي في مصر
أكد الدكتور حسام عبدالغفار، المتحدث الرسمي لوزارة الصحة والسكان، أن المباحثات شملت فرص توطين صناعة مستلزمات وتقنيات الغسيل الكلوي داخل مصر، ونقل التكنولوجيا الحديثة، بما يدعم القدرات التصنيعية المحلية ويعزز استدامة توفير المستلزمات الطبية اللازمة لعلاج مرضى الكلى.
ويأتي هذا التوجه في إطار الاهتمام بتعزيز التصنيع المحلي للمستلزمات الطبية، وتقليل الاعتماد على الاستيراد، وتوفير احتياجات المنشآت الصحية بصورة أكثر استدامة، إلى جانب الاستفادة من الخبرات الفنية والتكنولوجية للشركات العالمية المتخصصة.
كما يمثل نقل التكنولوجيا وتطوير القدرات الإنتاجية فرصة لتعزيز كفاءة الصناعة الطبية المصرية، وتهيئة المجال أمام توسيع نطاق إنتاج المستلزمات اللازمة لخدمات الغسيل الكلوي، بما يدعم استمرارية تقديم الرعاية الصحية للمرضى.
مصر مركز إقليمي لرعاية مرضى الكلى في إفريقيا
وناقش الجانبان آفاق التعاون لجعل مصر مركزًا إقليميًا لخدمات رعاية الكلى في القارة الإفريقية، من خلال تقديم برامج التدريب والدعم الفني، وتوفير حلول متكاملة للرعاية الصحية، وتعزيز تبادل الخبرات مع الدول الإفريقية.
ويستهدف هذا التوجه دعم قدرات النظم الصحية الإفريقية في مجال علاج أمراض الكلى، والاستفادة من الخبرات والإمكانات المتاحة في مصر لتطوير الخدمات الطبية، فضلًا عن تعزيز التعاون مع المؤسسات والشركات الدولية المتخصصة.
كما يمكن أن يسهم التعاون في تطوير مهارات الكوادر الطبية والفنية، ورفع كفاءة تقديم خدمات الغسيل الكلوي، ودعم نقل المعرفة والتكنولوجيا الحديثة إلى العاملين في القطاع الصحي.
التحول الرقمي والتكنولوجيا الحديثة لتطوير خدمات الغسيل الكلوي
وشهد الاجتماع مناقشة سبل الاستفادة من إمكانات التحول الرقمي والتقنيات المبتكرة في تطوير خدمات رعاية الكلى، إلى جانب تحديث برامج التدريب وتطبيق الممارسات المستدامة.
وتستهدف هذه المحاور تحسين كفاءة تقديم الخدمات الصحية، والارتقاء بجودة الرعاية المقدمة للمرضى، وتعزيز قدرة المؤسسات الصحية على الاستفادة من الحلول التكنولوجية الحديثة في إدارة الخدمات الطبية.
كما يمثل تطوير التدريب المستمر للكوادر الطبية والفنية أحد العناصر المهمة لتحسين مستوى الرعاية، وتطبيق الممارسات الحديثة في التعامل مع مرضى الاعتلال الكلوي، بما يتوافق مع التطورات المتلاحقة في تقنيات العلاج.
الوقاية من أمراض الكلى المزمنة والاكتشاف المبكر
وتطرقت المباحثات إلى فرص التعاون في مجال الوقاية من أمراض الكلى المزمنة، وتطوير خدمات الرعاية المتكاملة، بما يدعم الاكتشاف المبكر للمرض والحد من تطوره ومضاعفاته.
وتكتسب الوقاية أهمية كبيرة في التعامل مع أمراض الكلى، إذ يمكن أن يساعد اكتشاف المرض في مراحله المبكرة، إلى جانب المتابعة الطبية المناسبة والسيطرة على عوامل الخطورة، في إبطاء تدهور وظائف الكلى لدى بعض المرضى.
كما أن تطوير خدمات الرعاية المتكاملة قد يسهم في تقليل المضاعفات الصحية والأعباء المالية المرتبطة بالعلاج على المدى الطويل، سواء بالنسبة للمرضى أو لمنظومة الرعاية الصحية.
شراكة صحية لدعم الصناعة الطبية وتحسين رعاية المرضى
ويعكس الاجتماع بين وزارة الصحة والسكان وشركة «فريزينيوس ميديكال كير» توجهًا نحو تعزيز التعاون بين القطاع الصحي والشركات العالمية المتخصصة، من خلال الجمع بين تطوير الخدمات الطبية، وتوطين الصناعة، ونقل التكنولوجيا، وبناء قدرات الكوادر الصحية.
وتتمثل أبرز محاور التعاون التي ناقشها الجانبان في توطين مستلزمات وتقنيات الغسيل الكلوي، وتطوير برامج التدريب والدعم الفني، والاستفادة من الحلول الرقمية، وتعزيز الوقاية من أمراض الكلى المزمنة.
ومن شأن تطوير هذه المسارات، حال ترجمتها إلى برامج تنفيذية واتفاقات محددة، أن يدعم قدرات مصر في مجال رعاية الكلى، ويعزز فرص التعاون الصحي مع الدول الإفريقية، بما يسهم في تحسين جودة الخدمات واستدامة توفير المستلزمات الطبية اللازمة للمرضى.
