الأربعاء 14 أكتوبر 2026 03:39 صـ 2 جمادى أول 1448 هـ
موقع الصحة نيوز
×

اليقطين لمرضى الضغط المرتفع.. فوائد مهمة للقلب والأوعية الدموية وطريقة تناوله الصحية

الأربعاء 14 أكتوبر 2026 02:20 صـ 2 جمادى أول 1448 هـ
اليقطين وضغط الدم المرتفع
اليقطين وضغط الدم المرتفع

يُعد اليقطين من الأطعمة الغنية بالعناصر الغذائية المفيدة لصحة الجسم، إذ يحتوي على البوتاسيوم والمغنيسيوم والألياف ومجموعة من الفيتامينات التي تدعم صحة القلب والأوعية الدموية. وتزداد أهميته عند تناوله ضمن نظام غذائي متوازن، خاصة لدى الأشخاص الذين يعانون من ارتفاع ضغط الدم.

وأكدت خبيرة التغذية يلينا سولاماتينا أن اليقطين المطهو على البخار أو المشوي يمكن أن يكون خيارًا غذائيًا مناسبًا للمصابين بارتفاع ضغط الدم، مشيرة إلى أهمية تناوله باعتدال للاستفادة من عناصره الغذائية.

وتشير الأدلة الغذائية إلى أن بعض مكونات اليقطين قد تساعد في دعم تنظيم ضغط الدم، لكن تأثيره يظل جزءًا من نمط غذائي صحي، ولا يغني عن العلاج الدوائي أو المتابعة الطبية لدى المصابين بارتفاع ضغط الدم.

كيف يساعد اليقطين على خفض ضغط الدم

يحتوي اليقطين على مجموعة من العناصر الغذائية التي ترتبط بصحة القلب والأوعية الدموية، وفي مقدمتها البوتاسيوم والمغنيسيوم والألياف.

ويؤدي البوتاسيوم دورًا مهمًا في تنظيم توازن السوائل في الجسم، كما يساعد على تخفيف تأثير الصوديوم في ضغط الدم، وهو ما قد يدعم الحفاظ على مستويات صحية للضغط عند تناوله ضمن نظام غذائي متوازن.

أما المغنيسيوم، فيشارك في تنظيم وظائف العضلات والأوعية الدموية، بينما تسهم الألياف في دعم صحة الجهاز الهضمي وتحسين جودة النظام الغذائي بوجه عام.

ومع ذلك، لا يعني تناول اليقطين وحده ضمان انخفاض ضغط الدم، إذ تتأثر مستويات الضغط بعوامل متعددة، من بينها كمية الملح المتناولة والنشاط البدني والوزن والحالة الصحية والأدوية المستخدمة.

البوتاسيوم في اليقطين ودوره في تنظيم السوائل

يُعد البوتاسيوم من المعادن المهمة التي يحتاج إليها الجسم للمحافظة على توازن السوائل ودعم الوظائف الطبيعية للأعصاب والعضلات.

ويساعد الحصول على كمية كافية من البوتاسيوم من الأطعمة على دعم تنظيم ضغط الدم، خاصة عند تقليل استهلاك الصوديوم الموجود بكميات كبيرة في الملح والأطعمة المصنعة.

لكن لا يُنصح بتقليل شرب الماء بهدف خفض ضغط الدم، لأن الجفاف قد يسبب مشكلات صحية. كما ينبغي للأشخاص المصابين بأمراض الكلى أو الذين يتناولون أدوية تؤثر في مستوى البوتاسيوم استشارة الطبيب قبل زيادة استهلاك الأطعمة الغنية به بصورة ملحوظة.

الألياف الغذائية في اليقطين ودعم صحة القلب

تحتوي ثمرة اليقطين على ألياف غذائية تساعد على دعم حركة الأمعاء وتغذية بعض أنواع البكتيريا النافعة الموجودة في الجهاز الهضمي.

وتنتج هذه البكتيريا مركبات، من بينها الأحماض الدهنية قصيرة السلسلة، التي يدرس الباحثون دورها في تنظيم الالتهاب والتمثيل الغذائي وصحة القلب والأوعية الدموية.

وتشير أبحاث إلى وجود ارتباط بين صحة الميكروبيوم المعوي ووظائف القلب والأوعية الدموية، إلا أن تحديد مدى تأثير تناول اليقطين وحده على ضغط الدم يحتاج إلى مزيد من الدراسات السريرية على البشر.

فيتامين أ ومضادات الأكسدة في اليقطين

يحتوي اليقطين على البيتا كاروتين، وهو مركب يحوله الجسم إلى فيتامين أ، الذي يؤدي دورًا مهمًا في الحفاظ على صحة العينين والجلد والأغشية المخاطية ودعم وظائف المناعة.

كما يحتوي اليقطين على مركبات نباتية مضادة للأكسدة قد تسهم في حماية الخلايا من الأضرار الناتجة عن الإجهاد التأكسدي.

وتُعد هذه المركبات جزءًا من القيمة الغذائية لليقطين، لكنها لا تعني أن تناوله يمنع بصورة مؤكدة تراكم الكوليسترول في الأوعية الدموية أو يعالج الالتهابات المزمنة.

هل بذور اليقطين مفيدة لمرضى الضغط

لا تقتصر الفوائد الغذائية المحتملة على لب اليقطين، إذ تحتوي بذوره أيضًا على المغنيسيوم والدهون غير المشبعة والبروتين، إلى جانب مركبات نباتية أخرى.

وتشير بعض الدراسات الأولية، بما فيها أبحاث أُجريت على الحيوانات، إلى أن مركبات موجودة في بذور اليقطين قد تؤثر في وظائف الأوعية الدموية وآليات تنظيم ضغط الدم.

لكن نتائج الدراسات الحيوانية لا تكفي لإثبات أن تناول البذور يخفض ضغط الدم لدى البشر بالدرجة نفسها، ولذلك ينبغي النظر إليها باعتبارها غذاءً مفيدًا ضمن نظام متوازن، وليس علاجًا مستقلًا لارتفاع الضغط.

ويُفضل اختيار بذور اليقطين غير المملحة، لأن الإفراط في تناول الصوديوم قد يسهم في رفع ضغط الدم.

أفضل طريقة لتناول اليقطين لمرضى الضغط المرتفع

للاستفادة من العناصر الغذائية الموجودة في اليقطين، يمكن تناوله بطرق بسيطة تحافظ على قيمته الغذائية، ومنها:

  • اليقطين المطهو على البخار: خيار مناسب لتناوله دون الحاجة إلى إضافة كميات كبيرة من الدهون.
  • اليقطين المشوي: يمكن تحضيره في الفرن مع التوابل الطبيعية، مثل القرفة أو الفلفل الأسود، بحسب الرغبة.
  • شوربة اليقطين: يمكن إعدادها باستخدام مكونات بسيطة مع تقليل الملح والدهون المشبعة.
  • بذور اليقطين غير المملحة: يمكن تناول كمية معتدلة منها ضمن الوجبات الخفيفة، مع مراعاة احتياجات السعرات الحرارية اليومية.

ويُفضل تجنب إضافة كميات كبيرة من الملح أو الزبدة أو الصلصات الغنية بالصوديوم، خاصة لدى الأشخاص الذين يحتاجون إلى الحد من استهلاك الملح.

نصائح مهمة لخفض ضغط الدم بصورة صحية

إلى جانب تناول الأطعمة الغنية بالعناصر الغذائية، يساعد اتباع نمط حياة صحي على التحكم في ضغط الدم وتقليل مخاطر مضاعفاته.

وتشمل أهم الإرشادات تقليل الملح، والإكثار من الخضراوات والفاكهة، وتناول الحبوب الكاملة، وممارسة النشاط البدني بانتظام، والحفاظ على وزن مناسب، والالتزام بالأدوية الموصوفة عند الحاجة.

ويجب على مرضى ارتفاع ضغط الدم عدم إيقاف العلاج أو تعديل جرعاته اعتمادًا على تغييرات النظام الغذائي وحدها، مع ضرورة استشارة الطبيب بشأن أي تعديلات غذائية خاصة، لا سيما عند وجود أمراض مزمنة أخرى.

 يُعد اليقطين المشوي أو المطهو على البخار إضافة غذائية مفيدة يمكن أن تدعم صحة القلب والأوعية الدموية، بفضل احتوائه على البوتاسيوم والمغنيسيوم والألياف ومركبات نباتية متنوعة. لكن التعامل مع ارتفاع ضغط الدم يتطلب نظامًا غذائيًا متوازنًا ومتابعة طبية، ولا يمكن الاعتماد على اليقطين وحده لخفض الضغط أو الاستغناء عن العلاج.