الأربعاء 14 أكتوبر 2026 03:34 صـ 2 جمادى أول 1448 هـ
موقع الصحة نيوز
×

10 أطعمة ومشروبات لتقوية المناعة قبل الشتاء.. خيارات صحية تساعد الجسم على مقاومة العدوى

الأربعاء 14 أكتوبر 2026 02:27 صـ 2 جمادى أول 1448 هـ
أطعمة لتعزيز الجهاز المناعي
أطعمة لتعزيز الجهاز المناعي

مع اقتراب فصل الشتاء، يزداد الاهتمام بتعزيز صحة الجهاز المناعي والوقاية من نزلات البرد والإنفلونزا، من خلال اتباع نظام غذائي متوازن يوفر للجسم احتياجاته من الفيتامينات والمعادن والبروتينات والألياف، إلى جانب شرب كميات كافية من السوائل.

وتؤكد اختصاصيات التغذية أن صحة الأمعاء ترتبط بوظائف الجهاز المناعي، ما يجعل تناول الخضراوات والفواكه والأطعمة المخمرة ومصادر البروتين من العوامل المهمة للحفاظ على الصحة العامة خلال موسم انتشار العدوى التنفسية.

وبحسب تقرير نشرته شبكة «فوكس نيوز»، فإن الاهتمام بتنوع الأطعمة وتوفير العناصر الغذائية الأساسية يساعد الجسم على أداء وظائفه المناعية بصورة طبيعية، خاصة في ظل احتمالية عدم الحصول على كميات كافية من بعض العناصر الغذائية من النظام الغذائي اليومي.

وفي هذا السياق، أوضحت إيرين بالينسكي ويد، اختصاصية التغذية المسجلة في ولاية نيوجيرسي الأمريكية، أهمية الألياف والأطعمة المخمرة والعناصر الغذائية الأساسية لصحة الأمعاء، فيما أشارت لورين ماناكر، اختصاصية التغذية المسجلة في ولاية ساوث كارولينا الأمريكية، إلى أهمية الحليب وما يوفره من عناصر غذائية تدعم وظائف الجسم.

1. الفواكه والخضراوات الغنية بفيتامين C

تأتي الفواكه والخضراوات الملونة في مقدمة الأطعمة التي يُنصح بإدراجها ضمن النظام الغذائي اليومي، لاحتوائها على الفيتامينات والمعادن ومضادات الأكسدة التي تساعد الجسم على أداء وظائفه الطبيعية.

ومن أبرز الخيارات الغذائية الغنية بفيتامين C الفلفل الملون والكيوي والبرتقال والليمون والبروكلي.

ويسهم فيتامين C في دعم وظائف الخلايا المناعية، كما يساعد على حماية الخلايا من الأضرار الناتجة عن الإجهاد التأكسدي، ولذلك فإن الحصول على كميات كافية منه من الطعام يُعد جزءًا مهمًا من التغذية الصحية.

ويُفضل التنويع بين الفواكه والخضراوات بدلًا من الاعتماد على نوع واحد، لضمان الحصول على مجموعة متنوعة من العناصر الغذائية الضرورية للجسم.

2. الزبادي والكفير والأطعمة المخمرة

تساعد الأطعمة المخمرة، مثل الزبادي والكفير وبعض أنواع مخلل الملفوف المخمر، على دعم صحة الجهاز الهضمي، خاصة عندما تحتوي على كائنات دقيقة حية نافعة.

وتعيش في الأمعاء مجتمعات متنوعة من الكائنات الدقيقة تُعرف باسم الميكروبيوم المعوي، وتؤدي دورًا في هضم الطعام والتفاعل مع الجهاز المناعي.

ويمكن أن يساعد إدراج الأطعمة المخمرة ضمن نظام غذائي متوازن على دعم صحة الأمعاء، مع مراعاة اختيار المنتجات المناسبة وقراءة الملصقات الغذائية للتأكد من مكوناتها.

ولا يعني ذلك أن جميع الأطعمة المخمرة تحتوي على كميات متساوية من الكائنات الحية النافعة، إذ تختلف خصائصها بحسب طريقة التصنيع والحفظ.

3. الفاصوليا والمكسرات والبذور

تُعد الألياف الغذائية من العناصر المهمة لصحة الأمعاء، لأنها تساعد على تغذية بعض أنواع البكتيريا النافعة الموجودة فيها.

وتشمل المصادر الجيدة للألياف الفاصوليا والعدس والحمص والمكسرات والبذور والحبوب الكاملة، ويمكن توزيع هذه الأطعمة على الوجبات اليومية لزيادة الاستفادة من قيمتها الغذائية.

وأشار تقرير «فوكس نيوز» إلى أن نحو 6% فقط من البالغين الأمريكيين يحصلون على الكمية الكافية من الألياف يوميًا، وفقًا لتقرير نُسب إلى الكلية الأمريكية لأمراض القلب في سبتمبر.

وتسلط هذه النسبة الضوء على أهمية الاهتمام بالألياف ضمن النظام الغذائي، مع ضرورة زيادة تناولها تدريجيًا وشرب الماء بانتظام للمساعدة على تحملها بصورة أفضل.

4. اللحوم قليلة الدهون

توفر اللحوم قليلة الدهون البروتين والزنك، وهما عنصران مهمان للحفاظ على صحة الجسم ودعم وظائف الجهاز المناعي.

ويحتاج الجسم إلى البروتين لبناء الأنسجة وإنتاج العديد من المكونات التي تدخل في الاستجابة المناعية، بينما يسهم الزنك في نمو الخلايا المناعية وأداء وظائفها الطبيعية.

ويمكن تناول اللحوم قليلة الدهون ضمن وجبات متوازنة تحتوي أيضًا على الخضراوات والحبوب الكاملة، مع التنويع بين مصادر البروتين الحيوانية والنباتية.

ويُفضل اختيار طرق الطهي الصحية، مثل الشوي أو الطهي في الفرن، وتقليل الاعتماد على اللحوم المصنعة والأطعمة الغنية بالملح والدهون المشبعة.

5. المأكولات البحرية الغنية بالزنك

تُعد بعض المأكولات البحرية، وخاصة المحار، من المصادر الغذائية الغنية بالزنك، الذي يحتاج إليه الجسم للحفاظ على وظائف المناعة الطبيعية.

كما توفر أنواع مختلفة من الأسماك والمأكولات البحرية البروتين وعناصر غذائية أخرى تختلف بحسب النوع.

ويساعد التنويع في مصادر البروتين على تلبية الاحتياجات الغذائية، لكن ينبغي الانتباه إلى حساسية المأكولات البحرية لدى بعض الأشخاص، مع التأكد من طهيها جيدًا وحفظها بطريقة آمنة.

ولا يتطلب دعم المناعة تناول نوع واحد بعينه من المأكولات البحرية، بل يمكن الاستفادة من مجموعة متنوعة من الأطعمة التي توفر العناصر الغذائية الضرورية.

6. البيض

يُعد البيض من الخيارات العملية التي يمكن إدراجها بسهولة في النظام الغذائي، إذ يوفر البروتين عالي الجودة، إلى جانب مجموعة من الفيتامينات والمعادن.

ويساعد البروتين على بناء الأنسجة وتجديدها، بينما تسهم العناصر الغذائية الموجودة في البيض في تلبية احتياجات الجسم اليومية.

ويمكن تناوله مسلوقًا أو مطهوًا بطرق صحية، سواء في وجبة الإفطار أو ضمن الوجبات الرئيسية، مع الحرص على طهيه جيدًا.

ومن الأفضل عدم الاعتماد على مصدر واحد للبروتين، بل التنويع بين البيض واللحوم قليلة الدهون والأسماك والبقوليات ومنتجات الألبان، وفقًا للاحتياجات الغذائية لكل شخص.

7. بذور اليقطين والحمص

تُعد بذور اليقطين والحمص من الخيارات النباتية المفيدة التي توفر البروتين والزنك، إلى جانب الألياف ومعادن أخرى تسهم في دعم الصحة العامة.

ويمكن إضافة الحمص إلى السلطات أو تناوله ضمن الوجبات اليومية، بينما يمكن تناول بذور اليقطين غير المملحة بكميات مناسبة كوجبة خفيفة.

ويساعد الزنك على دعم نمو الخلايا المناعية وأداء وظائفها، لكن الحصول على كميات إضافية منه لا يعني بالضرورة تقوية المناعة لدى الأشخاص الذين يحصلون بالفعل على احتياجاتهم الغذائية.

لذلك، يظل التنوع الغذائي والاهتمام بتلبية الاحتياجات اليومية من العناصر الأساسية أفضل من التركيز على طعام واحد باعتباره وسيلة سريعة لتعزيز المناعة.

8. الحليب ومنتجات الألبان

يوفر الحليب مجموعة من العناصر الغذائية المهمة، من بينها البروتين والكالسيوم، كما قد يحتوي على فيتامينات A وD والزنك والسيلينيوم بحسب تركيبته وما إذا كان مدعمًا بها.

وأوضحت لورين ماناكر، اختصاصية التغذية المسجلة في ولاية ساوث كارولينا الأمريكية، أهمية الحليب في توفير العناصر الغذائية التي يحتاج إليها الجسم لدعم وظائفه الطبيعية.

ويمكن إدراج الحليب والزبادي ومنتجات الألبان المناسبة ضمن النظام الغذائي اليومي، مع مراعاة الاحتياجات الفردية والحساسية الغذائية.

أما الأشخاص الذين يعانون من عدم تحمل اللاكتوز، فيمكنهم اختيار الحليب الخالي من اللاكتوز، مع مراجعة الملصق الغذائي للتأكد من محتواه من الفيتامينات والمعادن.

9. الماء والمرق والشوربات

يُعد الحفاظ على ترطيب الجسم من العوامل المهمة لدعم الصحة العامة، خاصة خلال موسم الشتاء وعند الإصابة بنزلات البرد أو الحمى.

ويساعد شرب الماء بانتظام على تعويض السوائل التي يفقدها الجسم، كما يدعم الحفاظ على رطوبة الأغشية المخاطية التي تمثل جزءًا من وسائل الدفاع الطبيعية في الجهاز التنفسي.

ويمكن أيضًا تناول المرق والشوربات الدافئة للمساهمة في توفير السوائل، إلى جانب بعض العناصر الغذائية بحسب مكوناتها.

وتزداد أهمية الاهتمام بالسوائل عند ارتفاع درجة حرارة الجسم أو زيادة التعرق، مع مراعاة تعليمات الطبيب لدى الأشخاص الذين يحتاجون إلى تقييد تناول السوائل بسبب حالات صحية معينة.

10. الشاي الأخضر وشاي الزنجبيل

يمكن أن يكون الشاي الأخضر وشاي الزنجبيل من الخيارات المناسبة للمساعدة على ترطيب الجسم، كما أن تناولهما دافئين قد يمنح شعورًا بالراحة عند احتقان الحلق.

ويحتوي الشاي الأخضر على مركبات نباتية تُعرف بمضادات الأكسدة، بينما يُستخدم الزنجبيل في إعداد المشروبات الدافئة ضمن أنماط غذائية مختلفة.

وتشير اختصاصية التغذية إيرين بالينسكي ويد إلى أهمية الترطيب في الحفاظ على رطوبة الممرات الهوائية، بما يدعم أحد خطوط الدفاع الطبيعية للجسم.

ومع ذلك، لا تضمن هذه المشروبات منع الإصابة بالإنفلونزا أو نزلات البرد، ولا تُعد بديلًا عن الرعاية الطبية أو الأدوية التي يوصي بها الطبيب عند الحاجة.

نصائح مهمة لدعم الجهاز المناعي قبل الشتاء

إلى جانب تناول الأطعمة الغنية بالعناصر الغذائية، توجد مجموعة من العادات الصحية التي تساعد الجسم على أداء وظائفه بصورة طبيعية خلال موسم انتشار العدوى التنفسية، ومنها:

  • تنويع النظام الغذائي: احرص على تناول الخضراوات والفواكه والحبوب الكاملة والبقوليات ومصادر البروتين المختلفة.
  • الحصول على نوم كافٍ: يساعد النوم المنتظم على دعم الوظائف الطبيعية للجهاز المناعي.
  • شرب الماء بانتظام: حافظ على ترطيب الجسم، مع زيادة الاهتمام بالسوائل عند الحاجة.
  • ممارسة النشاط البدني: يساعد النشاط البدني المنتظم على دعم الصحة العامة.
  • الاهتمام بالنظافة الشخصية: غسل اليدين بانتظام يساعد على تقليل انتقال العديد من مسببات العدوى.
  • الالتزام بالتطعيمات الموصى بها: تُعد لقاحات الإنفلونزا من وسائل الوقاية المهمة للأشخاص الذين توصي الإرشادات الطبية بحصولهم عليها.
  • تجنب الإفراط في المكملات الغذائية: لا يُنصح بتناول جرعات مرتفعة من الفيتامينات والمعادن دون حاجة مثبتة أو استشارة طبية.

هل توجد أطعمة تمنع الإصابة بالإنفلونزا

لا يوجد طعام واحد يضمن منع الإصابة بالإنفلونزا أو يحمي الجسم من جميع أنواع العدوى. وتتمثل الفائدة الأساسية للتغذية المتوازنة في توفير العناصر الغذائية التي يحتاج إليها الجهاز المناعي لأداء وظائفه الطبيعية.

كما أن تناول كميات إضافية من الفيتامينات أو المعادن لا يؤدي بالضرورة إلى تحسين المناعة إذا كان الشخص يحصل بالفعل على احتياجاته منها.

لذلك، فإن أفضل نهج للحفاظ على الصحة خلال الشتاء هو الجمع بين التغذية المتوازنة والنوم الكافي والنشاط البدني والنظافة الشخصية والتطعيمات الموصى بها طبيًا.

 يساعد تناول الفواكه والخضراوات والزبادي والبقوليات والبيض واللحوم قليلة الدهون والمأكولات البحرية، إلى جانب شرب الماء والمشروبات المناسبة، على توفير العناصر الغذائية الضرورية لدعم الجهاز المناعي. ومع اقتراب الشتاء، يبقى التنوع الغذائي واتباع العادات الصحية أساسًا للحفاظ على الصحة، دون الاعتماد على طعام أو مشروب باعتباره علاجًا أو وسيلة مضمونة للوقاية من العدوى.