الفول والعدس والجبنة القريش.. خيارات اقتصادية لنظام غذائي متوازن
أكدت الدكتورة نهلة عبد الوهاب، استشاري البكتيريا والمناعة والتغذية بمستشفى جامعة القاهرة، إمكانية اتباع نظام غذائي صحي ومتوازن بتكاليف اقتصادية، من خلال الاعتماد على الأطعمة التقليدية المتوافرة في الأسواق المصرية، بدلًا من الاعتقاد بأن التغذية السليمة تتطلب شراء منتجات مرتفعة الأسعار.
وأوضحت عبد الوهاب، أن الفول والجبنة القريش والعدس والكشري من الخيارات التي يمكن إدراجها ضمن النظام الغذائي اليومي، مع الاهتمام بتناول الخضراوات الطازجة وتحقيق التوازن بين مختلف العناصر الغذائية.
الفول والعدس والجبنة القريش.. أطعمة اقتصادية لنظام غذائي صحي
وأشارت استشاري التغذية إلى أن الأطعمة التقليدية يمكن أن توفر العديد من العناصر الغذائية المهمة، دون الحاجة إلى إنفاق مبالغ كبيرة على المنتجات الغذائية مرتفعة الثمن.
ويأتي الفول والعدس ضمن أبرز مصادر البروتين النباتي، بينما توفر الجبنة القريش البروتين والكالسيوم، ما يجعل هذه الأطعمة خيارات مناسبة لتنويع الوجبات اليومية وتحقيق التوازن الغذائي.
كما يمكن الاعتماد على الخبز البلدي باعتباره جزءًا من النظام الغذائي، مع مراعاة الكميات المتناولة وتنوع الوجبات بما يتناسب مع احتياجات الجسم.
وأكدت أهمية إدخال الخضراوات الطازجة إلى الوجبات اليومية، مثل الجرجير والخس، للاستفادة من الألياف والفيتامينات والمعادن التي تدعم الصحة العامة.
هل يمكن تناول الكشري أثناء اتباع نظام غذائي صحي
وفيما يتعلق بالكشري، أوضحت عبد الوهاب إمكانية إدراجه ضمن النظام الغذائي، مع ضرورة الانتباه إلى مكونات الوجبة وكمياتها.
ونصحت بتقليل كميات الأرز والمكرونة عند إعداد الكشري، مع الاهتمام بإضافة الخضراوات الطازجة إلى الوجبة، بما يساعد على تحقيق توازن أفضل بين العناصر الغذائية.
وتؤكد هذه النصائح أن اتباع نظام غذائي صحي لا يعني بالضرورة الامتناع عن الأكلات الشعبية المحببة، وإنما يعتمد على الاعتدال في الكميات وطريقة إعداد الطعام وتنوع مكوناته.
نهلة عبد الوهاب تحذر من الإفراط في تناول المكسرات وبذور الشيا
وشددت استشاري البكتيريا والمناعة والتغذية على أن الأطعمة المفيدة قد تسهم في زيادة الوزن عند تناولها بكميات تتجاوز احتياجات الجسم اليومية.
وأوضحت أن المكسرات وبذور الشيا وبذور الكتان تحتوي على دهون وعناصر غذائية مفيدة، لكنها غنية أيضًا بالسعرات الحرارية، لذلك ينبغي تناولها باعتدال ضمن نظام غذائي متوازن.
ويعتمد الحفاظ على وزن صحي على تحقيق التوازن بين السعرات الحرارية التي يحصل عليها الجسم من الطعام والطاقة التي يستهلكها خلال اليوم، وليس فقط على اختيار أطعمة توصف بأنها صحية.
نصائح لتقليل ميزانية الطعام دون التأثير على التغذية
وقدمت عبد الوهاب مجموعة من النصائح التي تساعد الأسر على تقليل نفقات شراء الطعام، مع الحفاظ على تنوع الوجبات وجودتها الغذائية.
ومن أبرز هذه النصائح:
- شراء احتياجات الأسرة بكميات تتناسب مع عدد أفرادها، لتقليل الهدر الغذائي.
- مقارنة الأسعار بين المتاجر المختلفة قبل شراء المنتجات.
- زيادة الاعتماد على الخضراوات الطازجة والبقوليات المتاحة بأسعار مناسبة.
- تقديم كميات معتدلة من البروتين بما يتناسب مع احتياجات أفراد الأسرة.
- التخطيط للوجبات مسبقًا للاستفادة من المكونات المتوافرة وتقليل المشتريات غير الضرورية.
- إعداد الأطعمة في المنزل بدلًا من الاعتماد المتكرر على الوجبات الجاهزة.
ويساعد التخطيط الجيد للمشتريات على الاستفادة من ميزانية الأسرة بصورة أفضل، خاصة عند اختيار الأطعمة الموسمية ومقارنة أسعار المنتجات قبل شرائها.
تنويع مصادر البروتين سر التغذية المتوازنة
وأكدت استشاري التغذية أهمية تنويع مصادر البروتين بين الأسماك والدواجن واللحوم والبقوليات، بدلًا من الاعتماد على نوع واحد بصورة مستمرة.
ويمكن أن تسهم البقوليات، مثل الفول والعدس، في توفير البروتين بتكلفة اقتصادية، بينما توفر الأسماك والدواجن واللحوم عناصر غذائية أخرى مهمة، ويتيح التنويع بينها تلبية احتياجات الجسم بصورة أفضل.
كما أشارت إلى إمكانية إعداد بدائل منزلية للأطعمة السريعة، بما يسمح بالتحكم في المكونات وكميات الدهون والملح المضافة، إلى جانب تقليل النفقات مقارنة بشراء الوجبات الجاهزة بصورة متكررة.
الفاكهة بديل أفضل للتحلية.. والاعتدال مطلوب في الحلويات
وفيما يتعلق بالحلويات، شددت عبد الوهاب على أهمية الاعتدال في تناولها، مع إمكانية الاعتماد على الفاكهة كخيار للتحلية ضمن النظام الغذائي اليومي.
وتوفر الفاكهة الألياف والفيتامينات والمعادن، ويمكن أن تساعد على تنويع النظام الغذائي بدلًا من الإفراط في تناول الحلويات الغنية بالسكر والدهون.
واختتمت النصائح بالتأكيد على أن التغذية الصحية لا ترتبط بارتفاع تكلفة الطعام، بل تعتمد على حسن اختيار المكونات، وتنويع مصادر الغذاء، ومراعاة الكميات المتناولة، والاستفادة من الأطعمة التقليدية المتاحة بما يحقق التوازن بين الصحة والميزانية.
