الجمعة 16 أكتوبر 2026 05:44 صـ 4 جمادى أول 1448 هـ
موقع الصحة نيوز
×

أكياس البلاستيك السوداء تهدد سلامة الطعام... تحذيرات من ملوثات كيميائية ونصائح مهمة لحماية أسرتك

الجمعة 16 أكتوبر 2026 04:09 صـ 4 جمادى أول 1448 هـ
مخاطر الأكياس البلاستيكية على الطعام
مخاطر الأكياس البلاستيكية على الطعام

حذّر الدكتور عماد سلامة، أخصائي التغذية العلاجية، من استخدام الأكياس البلاستيكية السوداء في حفظ الأطعمة أو تعبئة الخضراوات والفاكهة والخبز، مشددًا على أهمية التأكد من أن الأكياس والعبوات المستخدمة في التعامل مع الطعام مصنوعة من خامات آمنة ومخصصة لملامسة الأغذية.

وجاء التحذير، المنشور عبر الصفحة الرسمية للدكتور عماد سلامة على موقع التواصل الاجتماعي «فيس بوك»، في إطار التوعية بمخاطر الاستخدام غير الآمن لبعض المنتجات البلاستيكية، خاصة الأكياس مجهولة المصدر أو المصنوعة من خامات معاد تدويرها دون التأكد من ملاءمتها للاستخدام الغذائي.

وتثير هذه التحذيرات تساؤلات حول حقيقة مخاطر الأكياس السوداء، واحتمالات انتقال المواد الكيميائية إلى الطعام، ومدى تأثيرها في صحة الإنسان، إلى جانب أفضل الطرق لتجنب المخاطر المحتملة.

لماذا يُنصح بعدم وضع الطعام في الأكياس البلاستيك السوداء

ترتبط المخاوف من بعض الأكياس البلاستيكية السوداء بمصدر المواد الخام المستخدمة في تصنيعها، ومدى خضوعها للرقابة، وليس باللون الأسود وحده.

فبعض الأكياس المصنوعة من بلاستيك معاد تدويره أو خامات مجهولة المصدر قد تحتوي على ملوثات متبقية من الاستخدام السابق أو إضافات كيميائية لم تُقيّم للتأكد من ملاءمتها لملامسة الأغذية.

وتشير إدارة الغذاء والدواء الأمريكية إلى أن استخدام البلاستيك المعاد تدويره في عبوات الأغذية يتطلب تقييمًا مناسبًا للتأكد من سلامة عملية إعادة التدوير والحد من احتمالات انتقال الملوثات إلى الطعام.

ولا يعني ذلك أن جميع الأكياس السوداء خطيرة أو أنها تحتوي بالضرورة على مواد سامة، إذ يعتمد مستوى الأمان على تركيب البلاستيك، ومصدره، وطريقة تصنيعه، ومدى توافقه مع متطلبات سلامة الأغذية.

لذلك، فإن الخطر الأساسي يكمن في استخدام أكياس غير مخصصة للأغذية، مثل أكياس القمامة أو المنتجات مجهولة المصدر، في حفظ الطعام أو تعبئته.

الرصاص والكادميوم والفثالات.. ما حقيقة المخاطر الصحية

تتعلق بعض المخاوف بشأن المنتجات البلاستيكية غير المخصصة لملامسة الطعام بإمكانية احتوائها على مواد كيميائية أو ملوثات قد تمثل خطرًا صحيًا عند التعرض لها بمستويات معينة.

ومن أبرز المواد التي تُثار بشأنها تساؤلات صحية:

  • الرصاص والكادميوم: من المعادن الثقيلة التي قد يؤدي التعرض لمستويات ضارة منها إلى آثار صحية خطيرة، وتتوقف المخاطر على كمية التعرض ومدته وطريقته.
  • الفثالات: مجموعة من المواد الكيميائية يُستخدم بعضها في تصنيع أنواع معينة من البلاستيك، وقد ارتبطت بعض مركباتها بمخاوف تتعلق بالتأثير في الجهاز الهرموني والوظائف التناسلية.
  • الأصباغ والإضافات الصناعية: قد تمثل مصدرًا للقلق إذا كانت غير مناسبة للاستخدام الغذائي أو لم تخضع للرقابة والتقييم اللازمين.

ومع ذلك، لا يمكن الجزم بوجود هذه المواد في كيس بلاستيكي معين دون إجراء التحاليل المناسبة، كما لا يصح اعتبار جميع الأكياس السوداء مصدرًا مؤكدًا للمعادن الثقيلة أو المواد المسببة لاضطرابات الهرمونات.

ويظل التأكد من صلاحية العبوة لملامسة الطعام، واختيار المنتجات المعروفة المصدر، من أهم الإجراءات الوقائية لتقليل احتمالات التعرض للملوثات الكيميائية.

هل تنتقل المواد الكيميائية من الأكياس إلى الطعام

تعتمد احتمالات انتقال المواد الكيميائية من العبوات البلاستيكية إلى الطعام على مجموعة من العوامل، أبرزها نوع المادة المستخدمة في التصنيع، وتركيب الطعام، ودرجة الحرارة، ومدة التلامس بين الطعام والعبوة.

وقد تختلف احتمالات الانتقال من منتج إلى آخر، كما يمكن أن تؤثر طبيعة الطعام، سواء كان دهنيًا أو مائيًا أو ساخنًا، في سلوك بعض المواد الكيميائية داخل العبوة.

ولهذا السبب، لا يُنصح بوضع الأطعمة الساخنة مباشرة داخل أكياس مجهولة المصدر، أو استخدام أكياس القمامة في تعبئة الخبز والخضراوات والفاكهة، حتى إذا بدت نظيفة من الخارج.

كذلك، فإن كون العبوة مصنوعة من بلاستيك معاد تدويره لا يعني تلقائيًا أنها غير آمنة، لكنه لا يضمن سلامتها أيضًا؛ إذ يجب تقييم الخامات وعمليات إعادة التدوير وفقًا للمعايير المناسبة للاستخدام الغذائي.

هل ملامسة الأكياس البلاستيكية السوداء للجلد تسبب أضرارًا

تختلف المخاطر المحتملة الناتجة عن ملامسة الجلد للمنتجات البلاستيكية عن المخاطر المرتبطة بانتقال الملوثات إلى الطعام.

فلا توجد قاعدة علمية تتيح القول إن مجرد لمس كيس بلاستيكي أسود يؤدي بالضرورة إلى امتصاص مواد سامة أو حدوث اضطرابات هرمونية.

وقد تسبب بعض المواد الموجودة في منتجات معينة تهيجًا جلديًا لدى الأشخاص الحساسين لها، لكن تقييم الخطر يتطلب معرفة طبيعة المادة الكيميائية ومستوى التعرض وظروف الاستخدام.

وينصح بالاهتمام بالنظافة الشخصية عند التعامل مع أكياس القمامة أو الأكياس المتسخة، وغسل اليدين بالماء والصابون قبل تحضير الطعام أو تناوله، مع تجنب ملامسة الوجه أو الطعام مباشرة بعد التعامل مع المخلفات.

حرق الأكياس البلاستيكية خطر على الصحة والبيئة

لا تقتصر مخاطر التعامل غير الآمن مع البلاستيك على حفظ الطعام، بل تمتد إلى التخلص منه بطرق غير سليمة.

فقد يؤدي حرق الأكياس البلاستيكية في الهواء الطلق أو في أماكن غير مجهزة إلى انبعاث دخان وملوثات ضارة، تختلف طبيعتها باختلاف نوع البلاستيك والمواد المضافة وظروف الاحتراق.

وقد يؤدي استنشاق هذه الانبعاثات إلى تهيج الجهاز التنفسي، فضلًا عن الآثار البيئية الناتجة عن إطلاق الملوثات في الهواء.

لذلك، يجب تجنب حرق الأكياس البلاستيكية والتخلص منها وفقًا لطرق جمع المخلفات والإرشادات المحلية المعتمدة.

6 نصائح لتجنب مخاطر الأكياس البلاستيكية عند حفظ الطعام

للحفاظ على سلامة الطعام وتقليل احتمالات تعرضه للملوثات، يُنصح باتباع الإرشادات التالية:

  1. اختيار أكياس مخصصة للأغذية: تأكد من أن العبوة موضح عليها أنها مناسبة لملامسة الطعام.
  2. تجنب الأكياس مجهولة المصدر: لا تستخدم أكياس القمامة أو الأكياس غير المعروفة في تعبئة الخبز والخضراوات والفاكهة.
  3. عدم وضع الطعام الساخن في أكياس غير مخصصة له: استخدم عبوات تتحمل درجات الحرارة المناسبة لطبيعة الطعام.
  4. عدم إعادة استخدام أكياس القمامة: لا تستخدمها لحفظ الأطعمة حتى لو بدت نظيفة.
  5. الاهتمام بغسل اليدين: اغسل يديك بعد التعامل مع القمامة أو الأكياس المتسخة، وقبل تحضير الطعام أو تناوله.
  6. التخلص الآمن من البلاستيك: تجنب حرق الأكياس، واحرص على التخلص منها بطريقة مناسبة.

ما البديل الآمن للأكياس البلاستيك السوداء

يمكن استخدام عبوات وأكياس مخصصة لملامسة الأغذية، بشرط أن تكون مناسبة لنوع الطعام وظروف حفظه.

وتشمل البدائل المناسبة العبوات الغذائية المعروفة المصدر، والأوعية الزجاجية المخصصة لحفظ الطعام، إلى جانب أكياس التعبئة الغذائية المعتمدة، مع الالتزام بتعليمات الاستخدام والتخزين.

ومن المهم الانتباه إلى أن لون العبوة أو شكلها لا يكفيان للحكم على سلامتها؛ فالأولوية لمصدر التصنيع، ومدى صلاحية المنتج لملامسة الأغذية، وملاءمته لدرجة حرارة الطعام وطبيعة استخدامه.

 هل كل كيس بلاستيك أسود خطر

لا، ليس كل كيس بلاستيك أسود خطرًا بالضرورة، لكن استخدام الأكياس مجهولة المصدر أو غير المخصصة للأغذية قد يعرض الطعام لاحتمالات تلوث لا يمكن تقييمها بمجرد النظر إلى الكيس.

وتتمثل الخطوة الأهم في اختيار عبوات مخصصة لملامسة الطعام، وتجنب استخدام أكياس القمامة في حفظ الأغذية، وعدم وضع الأطعمة الساخنة في عبوات غير معروفة المواصفات.

فالحفاظ على سلامة الطعام لا يعتمد على لون الكيس، وإنما على جودة الخامات المستخدمة في تصنيعه ومدى توافقها مع اشتراطات سلامة الغذاء.