السبت 17 أكتوبر 2026 09:38 صـ 5 جمادى أول 1448 هـ
موقع الصحة نيوز
×

​​​​​​​5 أنواع من الشاي قد تدعم صحة الكلى.. تعرف على فوائد الأخضر والكركديه والزنجبيل

السبت 17 أكتوبر 2026 08:32 صـ 5 جمادى أول 1448 هـ
أفضل شاي للكلى
أفضل شاي للكلى

تلعب الكليتان دورًا حيويًا في تنقية الدم من الفضلات والتخلص من السوائل الزائدة عن حاجة الجسم، كما تسهمان في تنظيم توازن المعادن والأملاح، وهو ما يجعل الحفاظ على صحتهما أمرًا ضروريًا للوقاية من العديد من المشكلات الصحية.

وقد يساعد تناول بعض أنواع الشاي غير المحلى ضمن نظام غذائي متوازن على دعم صحة الجسم، بفضل احتوائها على مركبات نباتية مضادة للأكسدة، فضلًا عن مساهمتها في توفير السوائل اللازمة للجسم.

لكن الخبراء يشيرون إلى أن فوائد الشاي المحتملة لا تعني قدرته على علاج أمراض الكلى أو إصلاح التلف الذي يصيبها، كما أن مدى ملاءمة المشروبات العشبية يختلف بحسب الحالة الصحية والأدوية التي يتناولها الشخص.

وفي هذا السياق، نستعرض 5 أنواع من الشاي قد تساعد على دعم صحة الكلى، مع أبرز الفوائد المحتملة والاحتياطات الواجب مراعاتها قبل تناولها بانتظام.

1- الشاي الأخضر.. مصدر لمضادات الأكسدة

يحتوي الشاي الأخضر على مركبات الكاتيكينات، وهي مجموعة من مضادات الأكسدة التي قد تساعد على الحد من الإجهاد التأكسدي والالتهابات في الجسم.

وتشير بعض الدراسات إلى أن تناول الشاي الأخضر قد يرتبط بتأثيرات إيجابية محدودة على ضغط الدم ومستويات السكر في الدم، وهما عاملان يرتبطان بصحة الكلى، إذ يمكن أن يؤدي ارتفاع ضغط الدم والسكري إلى زيادة خطر الإصابة بأمراض الكلى المزمنة.

كما رصدت بعض الدراسات القائمة على الملاحظة ارتباطًا بين تناول الشاي وانخفاض احتمالات الإصابة بحصوات الكلى، لكن هذه النتائج لا تثبت أن الشاي الأخضر يمنع تكوّن الحصوات بصورة مباشرة.

ويُفضل تناول الشاي الأخضر كمشروب عادي بدلًا من مستخلصاته المركزة في المكملات الغذائية، إذ ارتبطت بعض هذه المستخلصات في حالات نادرة بإصابات في الكبد.

2- شاي الكركديه.. قد يساعد على ضبط ضغط الدم

يُحضّر شاي الكركديه من أزهار الكركديه المجففة، ويتميز بلونه الأحمر واحتوائه على مركبات الأنثوسيانين، وهي مركبات نباتية ذات خصائص مضادة للأكسدة، كما أنه خالٍ من الكافيين بطبيعته.

وتشير بعض الأبحاث إلى أن تناول الكركديه قد يساعد على خفض ضغط الدم لدى بعض الأشخاص، وهو أمر مهم لصحة الكلى، لأن ارتفاع ضغط الدم من العوامل الرئيسية التي قد تؤدي إلى تضرر الأوعية الدموية الدقيقة داخلها.

ومع ذلك، لا يُعد الكركديه بديلًا عن أدوية ضغط الدم أو العلاج الذي يصفه الطبيب.

وينبغي للأشخاص الذين يتناولون أدوية خفض ضغط الدم أو مدرات البول استشارة الطبيب قبل الانتظام في شربه بكميات كبيرة، لاحتمال حدوث تأثيرات إضافية على ضغط الدم أو تداخلات مرتبطة بالأدوية.

3- شاي البابونج.. خيار عشبي خالٍ من الكافيين

يتميز شاي البابونج بخلوه من الكافيين، كما يحتوي على مركبات نباتية، من بينها الفلافونويدات، التي تتمتع بخصائص مضادة للأكسدة والالتهابات.

ويحتوي البابونج عمومًا على كمية أقل من الأوكسالات مقارنة بالشاي الأسود، وهو ما قد يجعله خيارًا مناسبًا لبعض الأشخاص الذين يحتاجون إلى الانتباه إلى كمية الأوكسالات في نظامهم الغذائي بسبب أنواع معينة من حصوات الكلى.

لكن انخفاض الأوكسالات لا يعني أن البابونج يمنع الحصوات أو يعالجها، إذ تعتمد الوقاية على نوع الحصوات وتكوينها الغذائي والحالة الصحية للفرد.

ويجب توخي الحذر عند تناوله مع بعض الأدوية، خاصة الوارفارين المميع للدم، كما قد يسبب تفاعلات تحسسية لدى الأشخاص الذين لديهم حساسية تجاه نباتات مثل الأقحوان وعشبة الرجيد.

4- شاي الزنجبيل.. فوائد محتملة ومعلومات محدودة عن الكلى

يحتوي الزنجبيل على مركبات نباتية، أبرزها الجينجيرول والشوجاول، التي تتمتع بخصائص مضادة للأكسدة والالتهابات.

ويمكن تحضير شاي الزنجبيل باستخدام شرائح الزنجبيل الطازج أو أكياس الشاي الجاهزة، كما يمكن أن يسهم في توفير السوائل للجسم عند تناوله ضمن الاحتياجات اليومية المناسبة.

ومع ذلك، لا تزال الأدلة العلمية لدى البشر محدودة بشأن قدرة شاي الزنجبيل على الوقاية المباشرة من أمراض الكلى أو علاجها.

ويُنصح بالحذر عند تناول كميات كبيرة من الزنجبيل بالتزامن مع أدوية سيولة الدم أو أدوية السكري، مع ضرورة استشارة الطبيب عند استخدامه بانتظام في حال تناول أدوية قد تتأثر به.

5- الشاي الأبيض.. غني بالمركبات النباتية

يُصنع الشاي الأبيض من البراعم والأوراق الصغيرة لنبات الشاي، ويتميز بأنه أقل معالجة من بعض أنواع الشاي الأخرى، كما يحتوي على مركبات البوليفينولات والكاتيكينات ذات الخصائص المضادة للأكسدة.

وقد يكون الشاي الأبيض خيارًا مناسبًا لمن يفضلون مذاقًا أخف من الشاي الأخضر، مع الاستفادة من المركبات النباتية الموجودة فيه.

لكن الدراسات التي تبحث تأثيره المباشر على وظائف الكلى لا تزال محدودة، ولا توجد أدلة كافية تؤكد أنه يحمي الكلى من الأمراض أو يحسن وظائفها بصورة مستقلة.

وينطبق الأمر نفسه على شاي أولونغ، الذي يحتوي على البوليفينولات، إذ لا تزال الفوائد المباشرة لهذه الأنواع في صحة الكلى بحاجة إلى مزيد من الدراسات البشرية.

كيف يساعد الشاي على دعم صحة الكلى

أولًا: المساهمة في ترطيب الجسم

تحتاج الكليتان إلى توافر كمية مناسبة من السوائل للمساعدة على التخلص من الفضلات والأملاح عبر البول، كما قد يسهم الحصول على سوائل كافية في تقليل تركيز بعض المواد التي تساعد على تكوّن حصوات الكلى.

ويمكن أن يكون الشاي غير المحلى أحد مصادر السوائل اليومية، لكن كمية السوائل المناسبة تختلف من شخص إلى آخر وفقًا للعمر والنشاط البدني والحالة الصحية والطقس.

ويجب على المصابين بمرض الكلى المتقدم أو بعض أمراض القلب الالتزام بتعليمات الطبيب بشأن كمية السوائل، إذ قد يؤدي الإفراط فيها إلى مشكلات صحية لدى بعض الحالات.

ثانيًا: توفير المركبات المضادة للأكسدة

تحتوي أنواع عديدة من الشاي على البوليفينولات، وهي مركبات نباتية قد تساعد على مقاومة الإجهاد التأكسدي الذي يمكن أن يسهم في تلف الخلايا عند زيادته.

لكن وجود هذه المركبات لا يعني بالضرورة أن تناول الشاي يمنع أمراض الكلى، إذ تتوقف التأثيرات الصحية على عوامل متعددة، منها كمية الاستهلاك والنظام الغذائي والحالة الصحية العامة.

نصائح مهمة عند تناول الشاي للحفاظ على صحة الكلى

للاستفادة من الشاي ضمن نمط حياة صحي، مع تقليل المخاطر المحتملة، يُنصح باتباع الإرشادات التالية:

  • تناول الشاي دون سكر مضاف: للحد من استهلاك السكريات الزائدة، خاصة لدى المصابين بالسكري أو المعرضين لخطر الإصابة به.
  • الاعتدال في تناول الشاي المحتوي على الكافيين: لتجنب اضطرابات النوم أو الأعراض التي قد تنتج عن الإفراط في الكافيين.
  • استشارة الطبيب قبل تناول الأعشاب بانتظام: خاصة عند الإصابة بمرض الكلى أو وجود تاريخ من حصوات الكلى أو تناول أدوية بصورة مستمرة.
  • تجنب المستخلصات المركزة دون إشراف طبي: فقد تختلف مخاطرها عن مخاطر تناول الشاي العادي.
  • الالتزام بتعليمات تحديد السوائل: إذا أوصى الطبيب بتقليل كمية السوائل بسبب مرض الكلى أو القلب.
  • عدم الاعتماد على الشاي وحده: فالحفاظ على صحة الكلى يتطلب أيضًا ضبط ضغط الدم وسكر الدم، واتباع نظام غذائي مناسب، والالتزام بالعلاج الموصوف عند الحاجة.

هل يمكن للشاي علاج أمراض الكلى

رغم احتواء بعض أنواع الشاي على مركبات قد تدعم الصحة العامة، لا توجد أدلة كافية على أن أي نوع منها يستطيع علاج أمراض الكلى أو عكس التلف الذي قد يصيب أنسجتها.

وتظل الوقاية من عوامل الخطر، مثل ارتفاع ضغط الدم والسكري، ومتابعة وظائف الكلى عند الحاجة، والالتزام بتوصيات الطبيب، من الخطوات الأساسية للحفاظ على صحتها.

كما ينبغي الانتباه إلى أن بعض الأعشاب والمكملا

ت قد تتداخل مع الأدوية أو لا تكون مناسبة للمصابين بأمراض الكلى، لذلك يُفضل استشارة الطبيب قبل إدخال مشروبات عشبية جديدة إلى النظام الغذائي بصورة منتظمة.

 يمكن أن يكون الشاي غير المحلى جزءًا من نظام غذائي متوازن يدعم الصحة العامة، لكن اختيار النوع المناسب والكمية الملائمة يجب أن يراعي الحالة الصحية الفردية، دون اعتباره علاجًا لأمراض الكلى.