الإثنين 19 أكتوبر 2026 03:25 مـ 7 جمادى أول 1448 هـ
موقع الصحة نيوز
×

3 خرافات شائعة عن هشاشة العظام لدى الأطفال.. علامات تحذيرية يجب أن يعرفها الآباء

الإثنين 19 أكتوبر 2026 02:26 مـ 7 جمادى أول 1448 هـ
أعراض هشاشة العظام عند الأطفال
أعراض هشاشة العظام عند الأطفال

يعتقد كثيرون أن هشاشة العظام مشكلة صحية تصيب كبار السن فقط، إلا أن الأطفال قد يعانون منها أيضًا، رغم ندرة الإصابة بها في هذه المرحلة العمرية. وترتبط هشاشة العظام لدى الأطفال في بعض الحالات بأمراض مزمنة، أو اضطرابات وراثية، أو نقص التغذية، أو قلة الحركة لفترات طويلة، فضلًا عن الاستخدام المطول لبعض الأدوية.

ويؤكد خبراء الصحة أن تصحيح المفاهيم الخاطئة بشأن صحة العظام لدى الأطفال يساعد الآباء على اكتشاف العلامات التحذيرية مبكرًا، واتخاذ الإجراءات المناسبة لدعم نمو العظام بصورة صحية، خاصة خلال مراحل النمو التي تتكون فيها الكتلة العظمية.

 هناك عدد من الخرافات الشائعة المتعلقة بهشاشة العظام لدى الأطفال، والتي تحتاج إلى توضيح علمي لتجنب إهمال الأعراض أو المبالغة في القلق بشأنها.

الخرافة الأولى: هشاشة العظام تصيب كبار السن فقط

يعتقد البعض أن هشاشة العظام لا تظهر إلا مع التقدم في العمر، لكن الأطفال قد يصابون بضعف العظام أو هشاشتها في حالات معينة، سواء نتيجة اضطرابات وراثية تؤثر في العظام والأنسجة الضامة، أو بسبب أمراض مزمنة تؤثر في نمو العظام وصحتها.

وقد ترتبط الحالة أيضًا بقلة الحركة لفترات طويلة، أو سوء التغذية، أو نقص بعض العناصر الغذائية الضرورية لبناء العظام، بالإضافة إلى الاستخدام المطول لبعض الأدوية، خاصة الكورتيكوستيرويدات.

وتكمن أهمية اكتشاف هشاشة العظام لدى الأطفال في ضرورة تحديد السبب الأساسي وراء ضعف العظام، إذ يختلف التعامل الطبي مع الحالة وفقًا للعامل المسبب والحالة الصحية للطفل.

الخرافة الثانية: كل كسر يتعرض له الطفل دليل على هشاشة العظام

تُعد الكسور من الإصابات الشائعة خلال مرحلة الطفولة، نظرًا إلى النشاط البدني المتكرر لدى الأطفال، ومشاركتهم في الألعاب والأنشطة الرياضية، فضلًا عن احتمالات السقوط أثناء الحركة.

ولا يعني تعرض الطفل لكسر واحد نتيجة حادث أو سقوط قوي بالضرورة إصابته بهشاشة العظام، إذ قد تحدث الكسور لدى الأطفال الأصحاء أيضًا خلال الأنشطة اليومية.

لكن هناك علامات تستدعي الانتباه، خاصة عند تكرار الكسور أو حدوثها نتيجة إصابات بسيطة لا يُتوقع أن تؤدي إلى كسر لدى طفل يتمتع بصحة عظام طبيعية.

ومن أبرز العلامات التي تستدعي التقييم الطبي:

  • تكرار الكسور، خاصة في العظام الطويلة.
  • حدوث كسر نتيجة إصابة بسيطة أو دون تعرض واضح لصدمة قوية.
  • الإصابة بكسر غير مبرر في الفقرات.
  • الشعور بألم مستمر في العظام، خصوصًا إذا صاحبه تاريخ من الكسور المتكررة.

ويُعد حدوث كسرين أو أكثر في العظام الطويلة قبل بلوغ سن العاشرة من المؤشرات التي تستدعي تقييمًا طبيًا، لكنه لا يكفي وحده لتشخيص هشاشة العظام.

وقد لا تظهر علامات ضعف العظام بوضوح في البداية، لذلك يساعد تقييم الطبيب للتاريخ المرضي للطفل، وطبيعة الكسور، ونظامه الغذائي، ونموه، في تحديد الحاجة إلى فحوص إضافية.

الخرافة الثالثة: مكملات الكالسيوم وحدها تحمي الأطفال من هشاشة العظام

يؤدي الكالسيوم دورًا أساسيًا في بناء العظام والحفاظ على قوتها، لكن الاعتماد على مكملات الكالسيوم وحدها لا يضمن الوقاية من هشاشة العظام لدى الأطفال.

فصحة العظام تحتاج إلى مجموعة من العناصر والعادات الصحية المتكاملة، من بينها الحصول على كمية كافية من فيتامين د، وتناول غذاء متوازن، وممارسة النشاط البدني بانتظام.

ويساعد فيتامين د الجسم على امتصاص الكالسيوم والاستفادة منه، بينما تسهم الأنشطة البدنية المناسبة للعمر، خاصة التمارين التي تحمل فيها العظام وزن الجسم، في دعم نمو العظام وتقويتها.

ومن المهم أن يحصل الأطفال على احتياجاتهم الغذائية من مصادر متنوعة، مع اللجوء إلى المكملات الغذائية عند الحاجة، وفقًا لتقييم الطبيب والنظام الغذائي للطفل، بدلًا من إعطائها بصورة عشوائية.

كيف يحافظ الآباء على صحة عظام الأطفال

يمكن للآباء دعم نمو العظام لدى أطفالهم من خلال اتباع مجموعة من العادات الصحية اليومية، أبرزها:

  • التغذية المتوازنة: توفير مصادر الكالسيوم، مثل الحليب ومنتجات الألبان والأطعمة المناسبة لاحتياجات الطفل، مع الاهتمام بتنوع الغذاء.
  • الحصول على فيتامين د: التأكد من تلبية احتياجات الطفل من الفيتامين وفقًا لعمره وحالته الصحية وتوصيات الطبيب.
  • ممارسة النشاط البدني: تشجيع الطفل على الحركة واللعب وممارسة الأنشطة الرياضية المناسبة لعمره وقدراته.
  • متابعة الأمراض المزمنة: الالتزام بمتابعة الحالات الصحية التي قد تؤثر في نمو العظام أو امتصاص العناصر الغذائية.
  • مراجعة الأدوية مع الطبيب: استشارة الطبيب بشأن تأثير الاستخدام المطول لبعض الأدوية على العظام، دون إيقاف أي علاج موصوف من تلقاء النفس.
  • الانتباه إلى الكسور المتكررة: عدم تجاهل الكسور غير المعتادة أو المتكررة، وطلب التقييم الطبي عند ظهور مؤشرات تستدعي القلق.

متى يجب استشارة الطبيب بشأن هشاشة العظام لدى الأطفال

تستدعي الكسور المتكررة، أو الكسور الناتجة عن إصابات بسيطة، أو وجود كسر غير مبرر في الفقرات، مراجعة الطبيب لتقييم صحة العظام وتحديد السبب المحتمل.

كما يُنصح باستشارة الطبيب إذا كان الطفل يعاني من مرض مزمن، أو يتناول أدوية قد تؤثر في العظام لفترات طويلة، أو تظهر لديه مشكلات في النمو والتغذية قد تزيد من مخاطر ضعف العظام.

ويعتمد التشخيص على تقييم الحالة بصورة شاملة، وقد يحتاج الطبيب إلى إجراء فحوص للدم أو قياس كثافة العظام بحسب الأعراض والتاريخ المرضي، مع مراعاة أن نتائج الفحوص لدى الأطفال تُفسر وفقًا للعمر والنمو ومرحلة البلوغ.

 هشاشة العظام لدى الأطفال ليست شائعة، لكنها ممكنة في ظروف معينة. ولا يعني كل كسر إصابة الطفل بها، كما أن تناول الكالسيوم وحده لا يكفي لحماية العظام؛ إذ تظل التغذية المتوازنة والنشاط البدني والمتابعة الطبية عند الحاجة عناصر أساسية لدعم نمو عظام صحية.