الإثنين 19 أكتوبر 2026 04:16 مـ 7 جمادى أول 1448 هـ
موقع الصحة نيوز
×

مع اقتراب الشتاء.. متى تبدأ تناول فيتامين د.. 5 عوامل تزيد خطر نقصه وتحذير من الجرعات المرتفعة

الإثنين 19 أكتوبر 2026 03:17 مـ 7 جمادى أول 1448 هـ
أعراض نقص فيتامين د
أعراض نقص فيتامين د

مع اقتراب فصل الشتاء وتراجع ساعات سطوع الشمس، يزداد الاهتمام بفيتامين د ودوره في الحفاظ على صحة العظام والعضلات ودعم وظائف الجسم المختلفة، خاصة لدى الأشخاص الذين يقضون فترات طويلة داخل المنزل أو تقل فرص تعرضهم لأشعة الشمس.

ويطرح تغير الفصول تساؤلات عديدة بشأن التوقيت المناسب لبدء تناول مكملات فيتامين د، والعوامل التي تزيد احتمالات نقصه، وكيفية تحديد الجرعة المناسبة دون التعرض لمخاطر الإفراط في تناوله.

 أوضح الدكتور سهيب امتياز أن مستويات فيتامين د تميل إلى الارتفاع في أواخر الصيف، قبل أن تبدأ في الانخفاض تدريجيًا لتصل إلى أدنى مستوياتها لدى بعض الأشخاص في أواخر الشتاء وبداية الربيع، ما يجعل تقييم الاحتياجات الفردية أمرًا مهمًا مع انخفاض التعرض لأشعة الشمس.

متى يكون الوقت المناسب لبدء تناول فيتامين د

يُعد أوائل الخريف، وخاصة الفترة المحيطة بشهر أكتوبر، توقيتًا مناسبًا للتفكير في تقييم الاحتياج إلى فيتامين د لدى الأشخاص الأكثر عرضة لنقصه، وفقًا للتقرير، إذ لا تنخفض مستويات الفيتامين بصورة مفاجئة مع قصر ساعات النهار، بل تتراجع تدريجيًا بمرور الوقت.

ويعتمد إنتاج الجسم لفيتامين د بدرجة كبيرة على التعرض للأشعة فوق البنفسجية، إلى جانب الحصول عليه من بعض الأطعمة والمكملات الغذائية. ومع انخفاض فرص التعرض لهذه الأشعة خلال الشتاء، قد يزداد احتمال انخفاض مستويات الفيتامين لدى بعض الفئات.

لكن هذا لا يعني أن الجميع يحتاجون إلى تناول المكملات في موعد واحد؛ فالاحتياج يختلف بحسب العمر، والحالة الصحية، والنظام الغذائي، ومدى التعرض للشمس، ووجود عوامل خطر تؤثر في امتصاص الفيتامين أو الاستفادة منه.

وقد يوصي الطبيب بإجراء تحليل لمستوى فيتامين د لدى بعض الأشخاص، خاصة عند وجود عوامل خطر أو حالات صحية تستدعي التقييم، لتحديد ما إذا كانت هناك حاجة إلى المكملات والجرعة المناسبة.

5 عوامل تزيد خطر نقص فيتامين د

هناك مجموعة من العوامل التي قد تزيد احتمالات انخفاض مستويات فيتامين د في الجسم، ولا يعني وجود أحدها بالضرورة الإصابة بالنقص، لكنه قد يستدعي الانتباه إلى الاحتياجات الغذائية والصحية.

1. لون البشرة الداكن

قد يحتاج أصحاب البشرة الداكنة إلى فترة أطول من التعرض للأشعة فوق البنفسجية لإنتاج كمية مماثلة من فيتامين د مقارنة بأصحاب البشرة الفاتحة، بسبب تأثير صبغة الميلانين في إنتاج الفيتامين داخل الجلد.

وقد يزيد ذلك احتمالات انخفاض مستوياته في بعض الظروف، خاصة عند اقتران البشرة الداكنة بقلة التعرض للشمس أو وجود عوامل أخرى تؤثر في إنتاج الفيتامين.

2. التقدم في العمر

تتراجع قدرة الجلد على إنتاج فيتامين د مع التقدم في العمر، ما قد يزيد احتمالات انخفاض مستوياته لدى كبار السن.

كما أن بعض كبار السن يقضون وقتًا أطول داخل المنزل، وقد تكون لديهم عوامل صحية أو غذائية إضافية تؤثر في الحصول على الفيتامين، الأمر الذي يجعل تقييم احتياجاتهم أمرًا مهمًا.

3. زيادة الوزن والسمنة

قد ترتبط زيادة الوزن والسمنة بانخفاض تركيز فيتامين د في الدم، كما قد تختلف الاستجابة للمكملات والجرعات المطلوبة من شخص إلى آخر.

ومع ذلك، لا ينبغي تحديد جرعة مرتفعة اعتمادًا على الوزن وحده، إذ يتطلب تحديد الاحتياج مراعاة الحالة الصحية والتاريخ المرضي والعوامل الأخرى المؤثرة في مستوى الفيتامين.

4. قلة التعرض لأشعة الشمس

يُعد قضاء معظم الوقت داخل الأماكن المغلقة من العوامل التي قد تحد من إنتاج الجسم لفيتامين د، خاصة خلال أشهر الشتاء.

كما أن ارتداء الملابس التي تغطي معظم الجلد والعيش في مناطق يقل فيها التعرض للأشعة فوق البنفسجية خلال فصل الشتاء قد يؤثران في إنتاج الفيتامين.

ورغم أن استخدام واقي الشمس قد يقلل إنتاج فيتامين د عند استخدامه على النحو الموصى به، فإنه لا يُنصح بالتخلي عن وسائل الحماية من الشمس بهدف زيادة مستوياته؛ إذ يمكن تقييم الاحتياج والاستعانة بالمصادر الغذائية أو المكملات عند الضرورة.

5. بعض الأمراض والأدوية

قد تؤثر بعض اضطرابات الجهاز الهضمي التي تعيق امتصاص العناصر الغذائية في مستويات فيتامين د، كما يمكن لبعض الأمراض المزمنة والأدوية أن تؤثر في استقلابه أو احتياجات الجسم منه.

وفي هذه الحالات، قد يحتاج الشخص إلى متابعة طبية لتحديد الجرعة المناسبة ومراقبة الاستجابة، خاصة إذا كان يعاني من مشكلة في الامتصاص أو يتناول أدوية بصورة منتظمة.

هل يؤثر توقيت تناول فيتامين د في امتصاصه

يُعد فيتامين د من الفيتامينات الذائبة في الدهون، ولذلك قد يساعد تناوله مع وجبة تحتوي على قدر من الدهون على تحسين امتصاصه.

ويمكن تناول المكمل مع وجبة الإفطار أو الغداء أو العشاء، وفقًا للروتين اليومي، إذ لا يوجد توقيت واحد يناسب الجميع، كما لا توجد ضرورة لاختيار مشروب معين لتناوله؛ إذ يمكن تناوله مع الماء مع مراعاة تعليمات المنتج والطبيب.

وتشير بعض الدراسات إلى أن تناول فيتامين د مع الطعام قد يحسن مستوياته في الدم، لكن مقدار التأثير يختلف بين الأشخاص والدراسات. ويظل الأهم هو الالتزام بالجرعة المناسبة إذا أوصى الطبيب باستخدام المكملات.

هل يجب إجراء تحليل فيتامين د قبل تناول المكملات

لا يحتاج جميع الأشخاص بالضرورة إلى إجراء تحليل فيتامين د قبل تناول المكملات بجرعات الاحتياج اليومي المعتادة، لكن الفحص قد يكون مفيدًا عند وجود عوامل خطر للنقص أو أعراض أو حالات صحية تستدعي التقييم.

ويحدد الطبيب مدى الحاجة إلى التحليل وفقًا للتاريخ الصحي والعوامل المؤثرة في مستوى الفيتامين، كما يمكن الاستعانة بنتائجه لتحديد الجرعات العلاجية ومتابعة الاستجابة عند تشخيص النقص.

وتبلغ الكمية اليومية الموصى بها لمعظم البالغين حتى سن 70 عامًا نحو 600 وحدة دولية، وترتفع إلى 800 وحدة دولية يوميًا لمن تجاوزوا 70 عامًا، وفقًا للتوصيات المشار إليها في التقرير.

ومن المهم التمييز بين الكمية اليومية الموصى بها والجرعة العلاجية؛ فهذه الكميات تمثل الاحتياج المرجعي المعتاد، وليست جرعات مخصصة لعلاج نقص مثبت. وقد يحتاج بعض الأشخاص إلى جرعات مختلفة تبعًا لنتائج الفحوصات والحالة الصحية، على أن يحددها الطبيب.

تحذير من الإفراط في تناول مكملات فيتامين د

على الرغم من أهمية فيتامين د لصحة العظام والعضلات، فإن تناول جرعات مرتفعة دون حاجة أو إشراف طبي قد يؤدي إلى ارتفاع مستويات الكالسيوم في الدم، وهو ما قد يسبب مضاعفات صحية.

ويبلغ الحد الأعلى المعتاد لتناول فيتامين د لدى البالغين 4000 وحدة دولية يوميًا من جميع المصادر، وفقًا للتوصيات العامة، ما لم يصف الطبيب نظامًا علاجيًا مختلفًا تحت المتابعة الطبية.

ولا يعني هذا الحد أن الجسم يحتاج إلى هذه الكمية يوميًا؛ فالاحتياج المعتاد أقل من ذلك، بينما تُحدد الجرعات العلاجية وفقًا للحالة الصحية ونتائج الفحوصات.

ولتجنب مخاطر الإفراط في تناول الفيتامين، يُنصح باتباع الإرشادات التالية:

  • تجنب تناول جرعات مرتفعة من فيتامين د دون استشارة الطبيب.
  • مراجعة مكونات المكملات الغذائية المختلفة لتجنب تكرار الحصول على الفيتامين من أكثر من منتج.
  • استشارة الطبيب أو الصيدلي قبل استخدام المكملات، خاصة عند الإصابة بأمراض مزمنة أو تناول أدوية بانتظام.
  • عدم اعتبار الأعراض وحدها دليلًا قاطعًا على نقص فيتامين د، واللجوء إلى التقييم الطبي عند الحاجة.

كيف تحافظ على مستويات مناسبة من فيتامين د خلال الشتاء

يتطلب الحفاظ على مستويات مناسبة من فيتامين د مراعاة الاحتياجات الفردية، والاهتمام بالتغذية المتوازنة، والحصول على مصادر غذائية تحتوي على الفيتامين، مثل الأسماك الدهنية والأطعمة المدعمة به.

كما ينبغي تقييم الحاجة إلى المكملات وفقًا للعمر والحالة الصحية ومدى التعرض للشمس، مع الالتزام بالجرعات المناسبة وتجنب الاستخدام العشوائي.

وفي النهاية، لا يرتبط الحفاظ على مستويات فيتامين د بموعد بدء المكملات وحده، بل يعتمد على تحديد الاحتياج الفعلي لكل شخص، واستخدام المكملات عند الحاجة، واتباع الإرشادات الطبية لتجنب النقص والإفراط في آن واحد.