الإثنين 19 أكتوبر 2026 04:58 مـ 7 جمادى أول 1448 هـ
موقع الصحة نيوز
×

5 عناصر غذائية تحافظ على صحة العين وتقوي البصر.. تعرف على أفضل الأطعمة

الإثنين 19 أكتوبر 2026 03:31 مـ 7 جمادى أول 1448 هـ
أفضل أطعمة لصحة العين
أفضل أطعمة لصحة العين

في عصر تتزايد فيه ساعات استخدام الهواتف الذكية وأجهزة الكمبيوتر، أصبحت العين أكثر عرضة للإجهاد نتيجة التركيز لفترات طويلة على الشاشات الرقمية، خاصة مع قلة فترات الراحة وعدم انتظام النوم. وبينما أصبحت التكنولوجيا جزءًا أساسيًا من تفاصيل الحياة اليومية، من العمل والتسوق إلى القراءة والتواصل، تبرز أهمية الاهتمام بصحة العين من خلال التغذية المتوازنة والعادات اليومية السليمة.

ورغم أن الطعام لا يعالج ضعف الإبصار أو يغني عن النظارات الطبية والعلاج، فإن الحصول على العناصر الغذائية الضرورية يساعد على دعم وظائف العين والحفاظ على صحة الشبكية والأنسجة البصرية، وقد يسهم في تقليل مخاطر بعض أمراض العين المرتبطة بالتقدم في العمر.

وتشمل أبرز العناصر الغذائية المهمة لصحة العين فيتامينات أ، وج، وهـ، والفلافونويدات، وأحماض أوميجا 3 الدهنية، التي يمكن الحصول عليها من مجموعة متنوعة من الأطعمة المتاحة ضمن النظام الغذائي اليومي.

أفضل 5 عناصر غذائية للحفاظ على صحة العين

1. فيتامين أ.. عنصر أساسي للرؤية في الإضاءة المنخفضة

يلعب فيتامين أ دورًا أساسيًا في الحفاظ على صحة العين، إذ يساعد على تكوين الصبغات البصرية الموجودة في شبكية العين، والتي يحتاج إليها الجسم للرؤية، خاصة في ظروف الإضاءة المنخفضة.

كما يساهم هذا الفيتامين في الحفاظ على سلامة سطح العين والقرنية، وقد يؤدي نقصه الشديد إلى مشكلات بصرية، من بينها ضعف الرؤية الليلية وجفاف العين.

أبرز الأطعمة الغنية بفيتامين أ:

  • الكبد.
  • صفار البيض.
  • منتجات الألبان.
  • الجزر والبطاطا الحلوة.
  • السبانخ والخضراوات الورقية الداكنة.

وتساعد إضافة هذه الأطعمة إلى النظام الغذائي على توفير احتياجات الجسم من فيتامين أ، مع مراعاة أن الإفراط في تناول مكملاته قد يسبب أضرارًا صحية، خاصة أن الفيتامين قابل للتخزين في الجسم.

2. فيتامين ج.. مضاد للأكسدة يدعم صحة العين

يُعرف فيتامين ج بدوره في دعم الجهاز المناعي، لكنه يؤدي أيضًا وظيفة مهمة في حماية الخلايا من الإجهاد التأكسدي الناتج عن الجذور الحرة.

ويوجد فيتامين ج بتركيز ملحوظ في السائل المائي داخل العين، ويساعد على دعم البيئة المضادة للأكسدة فيها. وتشير الدراسات إلى أن التغذية الغنية بمضادات الأكسدة قد ترتبط بانخفاض خطر الإصابة ببعض مشكلات العين المرتبطة بالتقدم في العمر، مثل إعتام عدسة العين، دون أن يعني ذلك أن تناول فيتامين ج وحده يمنع المرض أو يعالجه.

أبرز مصادر فيتامين ج:

  • البرتقال والليمون.
  • الفلفل الحلو.
  • الفراولة والكيوي.
  • البروكلي.
  • براعم بروكسل.

ويُفضل تناول الفواكه والخضراوات المتنوعة بانتظام للحصول على فيتامين ج وغيره من العناصر الغذائية الضرورية لصحة الجسم والعين.

3. فيتامين هـ.. حماية الخلايا من الإجهاد التأكسدي

يساعد فيتامين هـ على حماية أغشية الخلايا من الأضرار الناتجة عن الأكسدة، بما في ذلك الخلايا التي تحتوي على أحماض دهنية متعددة غير مشبعة.

وتكمن أهميته لصحة العين في دوره المضاد للأكسدة، إذ يساعد على حماية الخلايا من التلف المرتبط بالإجهاد التأكسدي. كما تدرس الأبحاث علاقته بصحة الشبكية وبعض أمراض العين المرتبطة بالتقدم في العمر.

أبرز الأطعمة الغنية بفيتامين هـ:

  • اللوز.
  • بذور دوار الشمس.
  • البندق.
  • الزيوت النباتية، ومنها زيت جنين القمح.
  • المكسرات والبذور المختلفة.

ويمكن الحصول على احتياجات الجسم من هذا الفيتامين من خلال نظام غذائي متنوع، ولا يُنصح بتناول جرعات مرتفعة من المكملات دون استشارة طبية.

4. الفلافونويدات.. مركبات نباتية تدعم صحة الأنسجة

الفلافونويدات مجموعة من المركبات النباتية الموجودة في عدد كبير من الفواكه والخضراوات والمشروبات والأطعمة النباتية، وتتميز بأن العديد منها يمتلك خصائص مضادة للأكسدة.

وتوجد هذه المركبات في الشاي والكاكاو والشوكولاتة الداكنة، بالإضافة إلى بعض أنواع التوت والتفاح والبصل والخضراوات المختلفة.

وتشير الأبحاث إلى أهمية بعض المركبات النباتية في دعم صحة الخلايا، بما فيها الخلايا العصبية المرتبطة بوظائف الشبكية. ومع ذلك، لا تزال الأدلة غير كافية للقول إن تناول الفلافونويدات بمفردها يحسن حدة الإبصار أو يمنع أمراض العين بصورة مؤكدة.

أبرز مصادر الفلافونويدات:

  • التوت بأنواعه.
  • التفاح.
  • الشاي.
  • الكاكاو والشوكولاتة الداكنة.
  • البصل وبعض الخضراوات.

ويُفضل اختيار الأطعمة الأقل احتواءً على السكر المضاف، خاصة عند تناول الشوكولاتة، مع الاعتماد على تنوع مصادر الغذاء بدلًا من التركيز على نوع واحد.

5. أحماض أوميجا 3.. مهمة لصحة الشبكية

تُعد أحماض أوميجا 3 الدهنية، وخاصة حمض الدوكوساهيكسانويك (DHA)، من المكونات المهمة لأغشية الخلايا في شبكية العين، كما تؤدي دورًا في نمو الدماغ والجهاز البصري.

وقد تساعد التغذية التي توفر كميات مناسبة من أوميجا 3 على دعم وظائف العين، لكن الأدلة بشأن قدرة المكملات على الوقاية من جميع أمراض العين، مثل الجلوكوما أو التنكس البقعي، ليست حاسمة. كما أن تناول هذه الأحماض لا يُعد علاجًا بديلًا لجفاف العين أو اعتلال الشبكية.

أبرز مصادر أوميجا 3:

  • سمك السلمون.
  • الماكريل.
  • السردين.
  • بذور الكتان.
  • بذور الشيا.
  • الجوز.

وتُعد الأسماك الدهنية من المصادر الغذائية المهمة لأحماض أوميجا 3، ويمكن إدراجها ضمن نظام غذائي متوازن وفقًا للاحتياجات الصحية الفردية.

هل تحمي الأطعمة الغنية بالفيتامينات العين من أضرار الشاشات

تساعد التغذية المتوازنة على توفير العناصر اللازمة لصحة العين، لكنها لا تمنع وحدها إجهاد العين الناتج عن الاستخدام المطول للشاشات.

وقد يؤدي التركيز المستمر على الهاتف أو الكمبيوتر إلى انخفاض معدل الرمش، ما يزيد الشعور بالجفاف والحرقة والإجهاد البصري، خاصة عند استخدام الأجهزة لفترات طويلة دون استراحة.

وللحد من هذه الأعراض، يُنصح باتباع مجموعة من العادات اليومية، أبرزها:

  • أخذ استراحة منتظمة من الشاشة، ويمكن تطبيق قاعدة 20-20-20؛ أي النظر إلى شيء يبعد نحو 6 أمتار لمدة 20 ثانية كل 20 دقيقة.
  • الرمش بانتظام لتقليل جفاف سطح العين.
  • ضبط إضاءة الشاشة وتجنب انعكاس الضوء المزعج.
  • الحفاظ على مسافة مناسبة بين العين والشاشة.
  • الحصول على قسط كافٍ من النوم.
  • تناول غذاء متنوع يحتوي على الفواكه والخضراوات والأسماك والمكسرات.

ومن المهم معرفة أن الضوء الأزرق الصادر عن الشاشات ليس السبب الوحيد للإجهاد البصري، ولا توجد أدلة كافية على أن التعرض المعتاد له من الأجهزة الرقمية يسبب تلفًا دائمًا للعين لدى البشر.

فحوصات العين الدورية.. خطوة مهمة للكشف المبكر

لا تقتصر العناية بصحة العين على التغذية وتقليل وقت استخدام الشاشات، بل تشمل أيضًا إجراء فحوصات دورية وفقًا للعمر والحالة الصحية وعوامل الخطر.

وتساعد الفحوصات الشاملة لدى طبيب العيون على اكتشاف بعض المشكلات قبل ظهور أعراض واضحة، مثل الجلوكوما وبعض التغيرات المرتبطة بإعتام عدسة العين، إلى جانب تقييم الشبكية والعصب البصري عند الحاجة.

وتزداد أهمية المتابعة لدى مرضى السكري وارتفاع ضغط الدم، والأشخاص الذين لديهم تاريخ عائلي لبعض أمراض العين، أو يعانون من تغيرات مستمرة في الرؤية.

أما عند حدوث فقدان مفاجئ للإبصار، أو ألم شديد بالعين، أو ظهور ومضات ضوئية وعوائم جديدة بكثرة، فينبغي طلب التقييم الطبي العاجل.

نصائح للحفاظ على صحة البصر يوميًا

يمكن دعم صحة العين من خلال الجمع بين التغذية الجيدة والعادات اليومية المناسبة، بدلًا من الاعتماد على مكمل غذائي واحد أو طعام بعينه.

ويشمل ذلك تناول الخضراوات الورقية والفواكه الملونة، والحصول على مصادر مناسبة من فيتامين أ وج وهـ وأوميجا 3، والحد من التدخين، والسيطرة على الأمراض المزمنة، والحفاظ على نشاط بدني منتظم.

وفي النهاية، لا يوجد طعام واحد قادر على تقوية البصر بصورة سحرية أو استعادة حدة الإبصار المفقودة، لكن النظام الغذائي المتوازن والفحوصات المنتظمة والعناية بالعين أثناء استخدام الشاشات تمثل خطوات مهمة للحفاظ على صحة الرؤية على المدى الطويل.