الإثنين 19 أكتوبر 2026 05:37 مـ 7 جمادى أول 1448 هـ
موقع الصحة نيوز
×

7 أطعمة تدعم صحة الدماغ مع التقدم في العمر.. هل يساعد نظام MIND في تقليل خطر الزهايمر؟

الإثنين 19 أكتوبر 2026 03:51 مـ 7 جمادى أول 1448 هـ
أطعمة تقوي الذاكرة
أطعمة تقوي الذاكرة

تلعب التغذية دورًا مهمًا في الحفاظ على صحة الدماغ والوظائف المعرفية مع التقدم في العمر، إذ تشير أبحاث إلى أن اتباع أنماط غذائية صحية قد يرتبط بانخفاض خطر التدهور المعرفي والحفاظ على الذاكرة والتركيز لفترة أطول.

ويبرز نظام MIND الغذائي باعتباره أحد الأنماط الغذائية التي تحظى باهتمام الباحثين، إذ يجمع بين عناصر من النظام الغذائي المتوسطي ونظام DASH، مع التركيز على الأطعمة التي قد تدعم صحة الدماغ، مثل الخضراوات الورقية والتوت والحبوب الكاملة والبقوليات والمكسرات والأسماك وزيت الزيتون.

ورغم النتائج الواعدة لبعض الدراسات، لا توجد أدلة قاطعة تثبت أن تناول طعام معين يمنع الإصابة بمرض الزهايمر، كما أن العلاقة بين النظام الغذائي وصحة الدماغ لا تزال محل دراسة. لذلك، يُنظر إلى التغذية باعتبارها أحد جوانب نمط الحياة الصحي، إلى جانب النشاط البدني والنوم الجيد والسيطرة على عوامل الخطر الصحية.

ووفقًا للمعلومات التي يستند إليها هذا النمط الغذائي والأبحاث المتعلقة بصحة الدماغ، إليك 7 أطعمة يمكن إدراجها ضمن نظام غذائي متوازن لدعم الوظائف المعرفية.

1. الخضراوات الورقية.. عنصر أساسي لصحة الدماغ

تحتل الخضراوات الورقية مكانة بارزة في نظام MIND الغذائي، خاصة السبانخ والجرجير والكرنب والخس، لاحتوائها على مجموعة من الفيتامينات والمعادن والمركبات النباتية التي يحتاج إليها الجسم.

وأشارت أبحاث إلى وجود ارتباط بين تناول الخضراوات الورقية بانتظام وبعض المؤشرات الأفضل لصحة الدماغ مع التقدم في العمر، بما في ذلك مؤشرات مرتبطة بالتغيرات التي تظهر لدى المصابين بمرض الزهايمر.

وتوفر هذه الخضراوات عناصر غذائية مهمة، مثل الفولات وفيتامين ك ومركبات مضادة للأكسدة، ويمكن تناولها ضمن السلطات أو إضافتها إلى الوجبات اليومية.

نصيحة غذائية: احرص على تنويع الخضراوات الورقية في وجباتك بدلًا من الاعتماد على نوع واحد، مع إدراجها بانتظام ضمن نظام غذائي متوازن.

2. التوت والفواكه الغنية بمضادات الأكسدة

يُعد التوت، وخاصة الفراولة والتوت الأزرق، من الأطعمة التي تحظى باهتمام في الأبحاث المتعلقة بصحة الدماغ، لاحتوائه على مركبات نباتية، منها الأنثوسيانينات، التي تتمتع بخصائص مضادة للأكسدة.

وتدرس الأبحاث دور هذه المركبات في دعم صحة الخلايا وتقليل تأثير الإجهاد التأكسدي، الذي يرتبط بعدد من التغيرات التي تحدث في الجسم مع التقدم في العمر.

ومع ذلك، لا يعني تناول التوت أنه يمنع مرض الزهايمر أو يعالج مشكلات الذاكرة، بل يمكن أن يكون جزءًا من نظام غذائي متنوع يوفر للجسم مجموعة من العناصر المفيدة.

أبرز الخيارات: الفراولة والتوت الأزرق والتوت الأسود، إلى جانب فواكه أخرى مثل التفاح والبرتقال، ضمن نظام غذائي متوازن.

3. الأسماك الدهنية.. مصدر مهم لأحماض أوميجا 3

تُعد الأسماك الدهنية من المصادر الغذائية المهمة لأحماض أوميجا 3، وخاصة حمض الدوكوساهيكسانويك (DHA)، الذي يدخل في تركيب أغشية الخلايا العصبية وله دور في وظائف الدماغ.

وتشير بعض الدراسات الرصدية إلى ارتباط تناول الأسماك ضمن نظام غذائي صحي بأداء معرفي أفضل لدى بعض الفئات مع التقدم في العمر، لكن هذه النتائج لا تثبت بالضرورة أن الأسماك وحدها تمنع التدهور المعرفي أو الإصابة بالزهايمر.

كما أن نتائج الدراسات المتعلقة باستخدام مكملات أوميجا 3 للوقاية من الزهايمر لا تزال غير حاسمة، ولذلك يُفضل الحصول على هذه الأحماض من الغذاء ضمن نظام متوازن، ما لم تستدعِ الحالة الصحية توصيات أخرى.

أبرز المصادر الغذائية:

  • السلمون.
  • السردين.
  • الماكريل.

ويمكن إدراج الأسماك بانتظام ضمن الوجبات الأسبوعية، مع مراعاة الاحتياجات الغذائية والحالة الصحية لكل شخص.

4. المكسرات.. وجبة خفيفة ضمن النظام الغذائي الصحي

تحتوي المكسرات على دهون غير مشبعة وبروتين نباتي وألياف، بالإضافة إلى معادن وفيتامينات تختلف نسبها بحسب النوع.

ويشجع نظام MIND على تناول المكسرات باعتدال، باعتبارها بديلًا مناسبًا لبعض الوجبات الخفيفة الغنية بالسكريات المضافة والدهون المشبعة.

وتشمل الخيارات المتاحة الجوز واللوز والفستق والبندق، ويمكن تناولها بين الوجبات أو إضافتها إلى الشوفان والسلطات.

ولا ترتبط الفائدة المحتملة بنوع واحد من المكسرات فقط، بل بالنمط الغذائي العام ومدى تنوع مصادر العناصر الغذائية.

نصيحة: اختر المكسرات غير المملحة أو قليلة الملح، وانتبه إلى حجم الحصة نظرًا إلى ارتفاع محتواها من السعرات الحرارية.

5. البقوليات.. دعم غذائي للدماغ والقلب

تُعد البقوليات، مثل العدس والفاصوليا والحمص، من المكونات الأساسية في نظام MIND، كما توفر الألياف والبروتين النباتي والفولات ومعادن مهمة للجسم.

وتساعد الألياف على دعم صحة الجهاز الهضمي، بينما يمكن أن تسهم البقوليات في تحسين جودة النظام الغذائي عند استخدامها بديلًا لبعض الأطعمة الغنية بالدهون المشبعة.

وترتبط صحة القلب والأوعية الدموية بصحة الدماغ، لأن تدفق الدم بصورة سليمة إلى أنسجة الدماغ ضروري لأداء وظائفها. ولهذا، فإن اختيار الأطعمة التي تدعم الصحة العامة قد يكون جزءًا من استراتيجية طويلة الأمد للحفاظ على الوظائف المعرفية.

أمثلة لوجبات مناسبة: شوربة العدس، وسلطة الحمص، والفاصوليا المطهية، مع تنويع مصادر البروتين والخضراوات.

6. الحبوب الكاملة.. طاقة وعناصر غذائية للجسم

تشمل الحبوب الكاملة الشوفان والأرز البني والخبز المصنوع من الحبوب الكاملة، وهي توفر الألياف وبعض فيتامينات المجموعة ب والمعادن.

ويشجع نظام MIND على تناول الحبوب الكاملة بدلًا من الاعتماد المتكرر على الحبوب المكررة، ضمن نمط غذائي يركز على الأطعمة النباتية المتنوعة.

ويساعد هذا الاختيار على تحسين جودة النظام الغذائي بصورة عامة، كما يدعم صحة القلب والأوعية الدموية، وهي عوامل مهمة عند النظر إلى صحة الدماغ على المدى الطويل.

كيف يمكن تناولها

  • اختيار الشوفان في وجبة الإفطار.
  • استبدال الخبز الأبيض بخبز الحبوب الكاملة.
  • تناول الأرز البني بدلًا من الأرز الأبيض في بعض الوجبات.

ويُفضل أن تكون هذه التغييرات جزءًا من نظام متوازن يناسب احتياجات الجسم اليومية.

7. زيت الزيتون.. دهون غير مشبعة ضمن نظام MIND

يُعد زيت الزيتون من المكونات الأساسية في النظام الغذائي المتوسطي، كما يحظى بمكانة مهمة في نظام MIND، لاحتوائه على دهون أحادية غير مشبعة ومركبات نباتية.

ويمكن استخدامه بدلًا من الزبدة وبعض الدهون الصلبة عند إعداد الطعام، بما يساعد على تحسين نوعية الدهون المتناولة ضمن النظام الغذائي.

وترتبط الأنماط الغذائية التي تعتمد على زيت الزيتون والخضراوات والبقوليات والأسماك والمكسرات بعدد من المؤشرات الصحية الإيجابية، لكن لا يمكن إرجاع الفوائد المحتملة لصحة الدماغ إلى زيت الزيتون وحده.

نصيحة: استخدم زيت الزيتون باعتدال في السلطات والطهي، مع الاهتمام بتنوع مصادر الدهون الصحية وتجنب الإفراط في السعرات الحرارية.

ما هو نظام MIND الغذائي.. وهل يمنع الإصابة بالزهايمر

نظام MIND هو نمط غذائي يجمع بين مبادئ النظام المتوسطي ونظام DASH، ويركز على الأطعمة التي قد ترتبط بصحة الدماغ، مع الحد من بعض الأطعمة الغنية بالدهون المشبعة والمكونات المصنعة.

وتشير دراسات رصدية إلى أن الالتزام بهذا النظام قد يرتبط بانخفاض خطر التدهور المعرفي لدى بعض الأشخاص، إلا أن إثبات وجود علاقة سببية مباشرة بينه وبين الوقاية من مرض الزهايمر يحتاج إلى مزيد من الأبحاث.

كذلك، لا توجد ضمانات بأن اتباع النظام سيمنع الإصابة بالمرض، إذ تتداخل عوامل متعددة في خطر الإصابة، من بينها العمر والوراثة والحالة الصحية ونمط الحياة.

عادات يومية أخرى تدعم صحة الدماغ

إلى جانب التغذية، توجد مجموعة من العادات التي تساعد على دعم الصحة العامة والوظائف المعرفية مع التقدم في العمر، ومنها:

  • ممارسة النشاط البدني بانتظام بما يتناسب مع الحالة الصحية.
  • الحصول على نوم كافٍ ومنتظم.
  • الحفاظ على التواصل الاجتماعي والانخراط في أنشطة ذهنية متنوعة.
  • متابعة ضغط الدم ومستويات السكر والكوليسترول.
  • الامتناع عن التدخين والحد من العادات التي تضر بالصحة.
  • مراجعة الطبيب عند ملاحظة مشكلات متكررة أو متزايدة في الذاكرة والتفكير.

وفي النهاية، لا يعتمد الحفاظ على صحة الدماغ على تناول نوع واحد من الطعام، بل على اتباع نمط حياة متوازن يجمع بين التغذية الجيدة والنشاط البدني والنوم والمتابعة الصحية. وقد يمثل نظام MIND أحد الخيارات الغذائية التي تستحق الاهتمام، مع ضرورة التمييز بين الارتباط الذي تظهره الدراسات والإثبات العلمي القاطع للوقاية من الزهايمر.