السبت 24 أكتوبر 2026 01:03 مـ 12 جمادى أول 1448 هـ
موقع الصحة نيوز
×

الحصبة قد تسبب فقدان السمع لدى الأطفال.. 6 علامات تحذيرية لا تتجاهلها

السبت 24 أكتوبر 2026 12:02 مـ 12 جمادى أول 1448 هـ
الحصبة
الحصبة

Writing

تحذير صحي للآباء.. الحصبة قد تسبب فقدان السمع الدائم لدى الأطفال.. علامات لا يجب تجاهلها

حذر خبراء الصحة من مضاعفات الحصبة التي قد تؤثر في حاسة السمع لدى الأطفال، مؤكدين أهمية الانتباه إلى أي تغيرات في استجابة الطفل للأصوات أو تطور الكلام، حتى بعد التعافي من العدوى، خاصة مع عودة ظهور حالات الإصابة بالمرض في بعض المناطق.

ورغم أن الحمى والطفح الجلدي وأعراض الجهاز التنفسي تُعد من أبرز علامات الحصبة، فإن العدوى الفيروسية قد تتسبب أيضًا في مضاعفات أخرى، من بينها التهابات الأذن، وفي حالات نادرة، فقدان السمع الدائم.

ووفقًا لما نشرته صحيفة «تايمز ناو» (Times Now)، دعا خبراء الصحة الآباء إلى مراقبة سلوك أطفالهم واستجاباتهم للأصوات اليومية، وعدم تجاهل العلامات التي قد تشير إلى وجود مشكلة في السمع، مع ضرورة طلب التقييم الطبي عند ظهور أعراض مقلقة.

كيف يمكن أن تسبب الحصبة فقدان السمع لدى الأطفال؟

الحصبة مرض فيروسي شديد العدوى، وقد تؤدي الإصابة به إلى مضاعفات تتجاوز الحمى والطفح الجلدي، إذ يمكن أن تتسبب في التهابات الأذن الوسطى، التي قد تؤثر مؤقتًا في القدرة على السمع، خاصة إذا تراكمت السوائل خلف طبلة الأذن أو حدثت مضاعفات أخرى.

وفي حالات أقل شيوعًا، قد ترتبط الحصبة بالتهاب الدماغ، وهو أحد المضاعفات الخطيرة التي تسبب التهاب أنسجة الدماغ، وقد تؤدي إلى أضرار عصبية تشمل فقدان السمع.

ويحدث فقدان السمع الحسي العصبي عندما تتضرر الأذن الداخلية أو المسارات العصبية المسؤولة عن نقل الإشارات الصوتية إلى الدماغ، وقد يكون دائمًا بحسب طبيعة الإصابة وشدتها.

وتشير تقديرات صحية متداولة إلى أن نحو طفل واحد من كل 10 مصابين بالحصبة قد يتعرض لعدوى الأذن، بينما يُقدّر حدوث فقدان السمع الدائم المرتبط بالحصبة بنحو حالة واحدة لكل ألف إصابة. وتختلف المضاعفات باختلاف الحالة الصحية للمصاب، ولا تعني هذه الأرقام أن كل طفل يصاب بالحصبة معرض لفقدان السمع.

علامات فقدان السمع بعد الحصبة التي يجب على الآباء مراقبتها

قد لا يستطيع الأطفال الصغار التعبير بوضوح عن صعوبة السمع، لذلك ينصح بمراقبة التغيرات التي تطرأ على تواصلهم واستجابتهم للأصوات، خاصة بعد الإصابة بالحصبة.

ومن أبرز العلامات التي تستدعي الانتباه:

  • عدم الاستجابة للأصوات: قد لا يستجيب الطفل للأصوات المألوفة أو عند مناداته باسمه، رغم أنه كان يستجيب لها بصورة طبيعية.
  • تأخر تطور الكلام: قد يتباطأ تطور اللغة لدى الطفل، أو يتوقف عن اكتساب كلمات ومهارات كلامية جديدة بالمعدل المتوقع لعمره.
  • تكرار طلب إعادة الكلام: قد يطلب الطفل من الآخرين تكرار ما يقولونه بصورة متكررة، أو يبدو غير قادر على فهم الحديث بوضوح.
  • رفع صوت التلفزيون أو الأجهزة: قد يرفع مستوى صوت التلفزيون أو الهاتف بصورة ملحوظة مقارنة بعادته السابقة.
  • صعوبة اتباع التعليمات: قد يبدو الطفل وكأنه يتجاهل التعليمات، بينما تكون المشكلة الحقيقية هي عدم سماعه للكلام بوضوح.
  • تغير الاستجابة للمحيط: قد يصبح الطفل أقل انتباهًا للأصوات اليومية، أو يواجه صعوبة في تحديد مصدر الصوت.

ولا تعني هذه العلامات بالضرورة أن الطفل يعاني فقدان السمع، لكنها تستدعي الانتباه والتقييم الطبي، خاصة إذا ظهرت بعد الإصابة بالحصبة.

هل يمكن أن يظهر فقدان السمع بعد التعافي من الحصبة؟

نعم، قد تظهر بعض المضاعفات أو تُلاحظ آثارها بعد تحسن الأعراض الأولية للمرض، لذلك لا ينبغي اعتبار اختفاء الحمى والطفح الجلدي دليلًا على زوال جميع المضاعفات المحتملة.

وقد تؤدي التهابات الأذن المصاحبة للعدوى إلى ضعف مؤقت في السمع، بينما قد يرتبط فقدان السمع الدائم في الحالات النادرة بتلف الأذن الداخلية أو المسارات العصبية.

ولهذا، يُنصح الآباء بمراقبة سمع الطفل وتطور كلامه خلال فترة التعافي، وطلب المشورة الطبية إذا لاحظوا تغيرات جديدة أو مستمرة في استجابته للأصوات.

متى يجب إجراء اختبار السمع للطفل؟

ينبغي مراجعة طبيب الأطفال عند ملاحظة ضعف الاستجابة للأصوات أو تأخر الكلام أو صعوبة فهم الحديث، خاصة إذا ظهرت هذه العلامات بعد الإصابة بالحصبة.

وقد يوصي الطبيب بإجراء اختبار للسمع أو إحالة الطفل إلى اختصاصي الأنف والأذن والحنجرة، بحسب الأعراض ونتائج الفحص.

أما إذا ظهرت على الطفل أعراض مثل التشنجات أو اضطراب الوعي أو الصداع الشديد المصحوب بتدهور الحالة، فيجب طلب الرعاية الطبية العاجلة، لاحتمال وجود مضاعفات خطيرة تستلزم التقييم الفوري.

ويُعد الاكتشاف المبكر لمشكلات السمع أمرًا مهمًا؛ إذ يساعد على تحديد السبب، والبدء في العلاج أو التدخلات المناسبة، والحد من تأثير المشكلة في تطور اللغة والتواصل والتعلم.

كيف يمكن حماية الأطفال من مضاعفات الحصبة؟

يظل التطعيم ضد الحصبة من أهم وسائل الوقاية من المرض ومضاعفاته. وينبغي للآباء مراجعة سجل تطعيمات أطفالهم والتأكد من استكمال الجرعات الموصى بها وفق البرنامج الوطني للتطعيمات وإرشادات الطبيب.

كما يجب عدم إهمال الأعراض التي قد تشير إلى التهاب الأذن أو وجود مشكلة في السمع، وتجنب إعطاء الطفل أدوية دون استشارة مختص.

وفي النهاية، فإن فقدان السمع ليس من المضاعفات الشائعة لدى جميع المصابين بالحصبة، لكنه احتمال مهم يستحق الانتباه، خاصة لدى الأطفال. وتساعد مراقبة استجابة الطفل للأصوات وتطوره اللغوي، إلى جانب التطعيم والتقييم الطبي المبكر، على تقليل مخاطر المضاعفات وحماية صحة الطفل.