بوابة الصحة

روتين الاستحمام اليومي بالماء الساخن وتأثيره على ضغط الدم وصحة القلب

الأحد 15 فبراير 2026 07:59 صـ 27 شعبان 1447 هـ
روتين الاستحمام اليومي بالماء الساخن
روتين الاستحمام اليومي بالماء الساخن

أظهرت دراسات حديثة أن روتين الاستحمام اليومي بالماء الساخن قد يسهم في خفض ضغط الدم لدى بعض الأشخاص، خصوصًا مرضى ارتفاع ضغط الدم، لكنه يتطلب الحرص والانتباه أثناء التطبيق. وتشير المراجعات العلمية إلى أن هذا النوع من العلاج الحراري السلبي يعمل على توسيع الأوعية الدموية وزيادة تدفق الدم لمواجهة الحرارة، مما يحاكي تأثير التمارين الرياضية على الجسم.

تفاصيل الدراسة العلمية

نشرت مجلة علم وظائف الأعضاء التطبيقي دراسة حللت الأدلة العلمية حول فوائد الاستحمام بالماء الساخن، وهي طريقة تقليدية استخدمت لقرون في الحمامات الرومانية والينابيع اليابانية والحمامات التركية. وأكد الباحثون أن الغمر في الماء عند درجات حرارة تتراوح بين 39 و40 درجة مئوية لفترة 30 دقيقة أو أكثر قد يؤدي إلى انخفاض ضغط الدم الانقباضي، خصوصًا لدى كبار السن المصابين بارتفاع ضغط الدم وتحت العلاج الطبي، في حين كانت النتائج أقل وضوحًا لدى الشباب الأصحاء أو المصابين دون علاج.

ضرورة الحذر عند استخدام الماء الساخن

بينت الدراسات أن درجات حرارة الماء فوق 40 درجة مئوية قد تسبب ارتفاعًا مفرطًا في حرارة الجسم، ما يعرض المستخدمين لمخاطر صحية. وللتقليل من المخاطر، ينصح الخروج من الحمام تدريجيًا، وأخذ فترة راحة في وضعية الجلوس قبل الوقوف، والحفاظ على الأطراف خارج الماء، وشرب كمية كافية من الماء قبل الدخول. هذه الاستراتيجيات تضمن ممارسة الاستحمام بالماء الساخن بشكل آمن وفعال.

تأثير غمر الجسم على الصحة العامة

أظهرت مراجعات علمية أن الحمامات بالماء الساخن لا تؤثر فقط على ضغط الدم، بل تحسن جودة النوم وتقلل مؤشرات التوتر وتعزز الصحة النفسية على المدى الطويل. كما ربطت الدراسات انخفاض ضغط الدم المرتفع بانخفاض خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية بنسبة 28%، على الرغم من أن هذه الدراسات اعتمدت على الملاحظة ولم تثبت العلاقة السببية المباشرة.

الاستحمام والمنافع طويلة المدى

يشير الباحثون إلى أن ارتفاع درجة حرارة الجسم أثناء الغمر في الماء يحفز سلسلة من الاستجابات الفسيولوجية التي تحاكي التمارين الرياضية، مما يجعل الحمام اليومي بالماء الساخن وسيلة داعمة لخفض ضغط الدم إلى جانب العلاجات الطبية التقليدية. ومع ذلك، يحذر العلماء من الحاجة إلى مزيد من البحث لتحديد البروتوكولات المثلى، وأن النتائج طويلة المدى قد تختلف بين الأفراد.

نصائح عملية لتطبيق الاستحمام الصحي

للاستفادة من حمامات الماء الساخن، ينصح بالمداومة على درجة حرارة تتراوح بين 39 و40 درجة مئوية، مع الالتزام بفترة الغمر لمدة 30 دقيقة، واتباع إجراءات السلامة لتجنب مخاطر الحرارة الزائدة، ويمكن أن يكون هذا الروتين خطوة عملية لتحسين صحة القلب والأوعية الدموية وتقليل التوتر اليومي بشكل طبيعي دون تغييرات جذرية في نمط الحياة.