بوابة الصحة

11 علامة تكشف إدمان الهاتف المحمول وكيف تتحكم في وقتك

الأحد 15 فبراير 2026 08:52 صـ 27 شعبان 1447 هـ
إدمان الهاتف المحمول
إدمان الهاتف المحمول

صُممت الهواتف الذكية لتسهيل الحياة اليومية، لكنها أصبحت بالنسبة للكثيرين مصدر إلهاء وتوتر، حيث تتحول من أداة تواصل إلى وسيلة للتشتت النفسي والاعتماد العاطفي، وبحسب خبراء التكنولوجيا وعلم النفس، لا يظهر إدمان الهاتف فجأة، بل يتطور تدريجيًا من عادات يومية صغيرة إلى سلوكيات تلقائية تتحكم في روتين المستخدم.

تبدأ المشكلة غالبًا عند الاستيقاظ، فإذا كان أول شيء تفعله بعد المنبه هو تفقد الهاتف، فهذا مؤشر على تسليم يومك للشاشة قبل أن يبدأ. هذه العادة تجعل الدماغ يربط الصباح مباشرة بالإشعارات والمحتوى الرقمي، وقد يؤدي ذلك مع الوقت إلى شعور بعدم القدرة على الاستيقاظ دون الهاتف.

علامة أخرى للإدمان هي الشعور بعدم الارتياح عند عدم وجود الهاتف معك، سواء بسبب نفاد البطارية أو نسيانه في المنزل. هذا الشعور ليس مجرد قلق عابر، بل مؤشر على أن الهاتف أصبح مصدر أمان نفسي، وقد يسبب غيابه قلقًا غير مبرر لدى بعض الأشخاص.

كما أن التحقق المستمر من الهاتف حتى عند عدم وجود إشعارات جديدة يدل على اعتماد الدماغ على الهاتف للحصول على جرعات صغيرة من الدوبامين. فتح التطبيقات المتكرّر بلا سبب محدد يعكس حالة ترقب مستمرة ويؤكد سيطرة الهاتف على الانتباه.

يستخدم الكثيرون الهاتف كوسيلة للهروب من الملل أو الوحدة، فيمسكون به تلقائيًا خلال الانتظار أو فترات الاستراحة القصيرة، بدل مواجهة المشاعر الداخلية. هذا السلوك يشير إلى تحول الهاتف من أداة مساعدة إلى وسيلة كبت مشاعر وإشباع فوري.

ومن العلامات الواضحة أيضًا النظر المستمر إلى الشاشة أثناء التحدث مع الآخرين، وهو ما يقلل من القدرة على التواصل المباشر ويضعف الاهتمام بالمحادثات الواقعية، حيث تصبح التفاعلات البشرية أقل جاذبية مع الوقت.

بالإضافة إلى ذلك، يمكن أن يتضمن إدمان الهاتف: الاستيقاظ ليلًا لتفقد الرسائل، الشعور بالقلق عند فقدان إشعارات التطبيقات، التحقق من الهاتف أثناء القيادة أو تناول الطعام، واستخدامه لتجاوز مشاعر التوتر أو القلق.

يشدد الخبراء على أن الوعي بهذه العلامات هو الخطوة الأولى للتحكم في استخدام الهاتف، ويقترحون عدة استراتيجيات للتقليل من الإدمان الرقمي، مثل تخصيص أوقات محددة للتحقق من الرسائل، إيقاف الإشعارات غير الضرورية، وضع الهاتف بعيدًا أثناء التفاعل الاجتماعي، وممارسة أنشطة بدنية أو ذهنية بديلة.

يؤكد البحث أن الاستخدام الواعي للهاتف يعيد السيطرة على الوقت والاهتمام، ويحمي الصحة النفسية ويقلل التشتت الذهني، بينما الإدمان المستمر يزيد من القلق، ويقلل الإنتاجية، ويؤثر على العلاقات الشخصية.