بوابة الصحة

التغذية أثناء الإنفلونزا.. كيف يساعد الطعام الجسم على مواجهة المرض

الأحد 15 فبراير 2026 09:07 صـ 27 شعبان 1447 هـ
التغذية أثناء الإنفلونزا
التغذية أثناء الإنفلونزا

أوضح خبراء الصحة أن التغذية أثناء الإصابة بالإنفلونزا ليست مجرد وسيلة للشبع، بل أداة علاجية مهمة تساعد الجسم على مقاومة الفيروس وتعزيز جهاز المناعة، يوجه الجسم طاقته أثناء المرض نحو محاربة العدوى، ما يفسر فقدان الشهية الذي يعاني منه الكثير من المرضى.

فقدان الشهية… استجابة طبيعية أم خطر محتمل

يفقد المصابون بالإنفلونزا رغبتهم في تناول الطعام، وهو أمر طبيعي لأن الجسم يركز على مواجهة الفيروس. إلا أن استمرار انخفاض الشهية لفترة طويلة قد يبطئ التعافي ويضعف قدرة الجسم على تجديد خلايا المناعة الضرورية.

السوائل أول خط دفاع

يلعب الماء والمرق الدافئ دورًا محوريًا في تعويض فقدان السوائل والأملاح نتيجة ارتفاع درجة الحرارة والتعرق، ما يمنع الجفاف ويقلل من المضاعفات الخطيرة للإنفلونزا. ويُنصح بالحرص على تناول سوائل دافئة بشكل منتظم للحفاظ على توازن الجسم أثناء المرض.

الأطعمة الساخنة وتأثيرها على الأعراض

تساعد الأطعمة الدافئة مثل حساء الدجاج على تخفيف احتقان الجهاز التنفسي وتحسين تدفق الإفرازات الأنفية. كما توفر هذه الأطعمة بروتينات ومعادن داعمة للمناعة دون إرهاق الجهاز الهضمي، ما يجعلها خيارًا فعالًا لتسريع التعافي.

الفيتامينات ودورها في مقاومة العدوى

يزداد استهلاك الجسم للفيتامينات المضادة للأكسدة خلال الإصابة، وعلى رأسها فيتامين C، الذي يقلل الالتهابات ويدعم خلايا المناعة. كما يعد فيتامين D ضروريًا لتنظيم الاستجابة المناعية، خصوصًا في الشتاء عند انخفاض التعرض لأشعة الشمس.

أهمية صحة الجهاز الهضمي

تحتوي الأمعاء على نسبة كبيرة من خلايا المناعة، لذا يصبح تناول الأطعمة الغنية بالبروبيوتيك مثل الزبادي مفيدًا في دعم الجهاز الهضمي وتسريع التعافي، خاصة عند وجود اضطرابات هضمية مصاحبة للمرض.

الكربوهيدرات سهلة الهضم

يمكن تناول الكربوهيدرات البسيطة مثل الشوفان أو الخبز المحمص أثناء المرض لتوفير طاقة سريعة دون إثقال المعدة، كما تساعد على استقرار مستوى السكر في الدم عند ضعف الشهية.

أطعمة تعيق التعافي

ينصح الخبراء بتجنب الأطعمة المصنعة الغنية بالدهون والسكريات، إلى جانب الكحول والكافيين، لأنها تزيد الالتهابات وتجهد الجهاز العصبي وتؤدي إلى الجفاف.

الوقاية قبل المرض

يشدد الأطباء على أن بناء مناعة قوية على مدار العام يظل الخط الدفاعي الأهم، ويشمل ذلك النشاط البدني المنتظم، النوم الكافي، النظام الغذائي المتوازن، والتطعيم السنوي ضد الإنفلونزا.

يختتم الخبراء بأن الطعام أثناء الإنفلونزا يصبح شريكًا صامتًا في عملية الشفاء، واختيار وجبات صحية ومتوازنة قد يحدث فرقًا بين تعافٍ سريع وأيام طويلة من الإرهاق، مما يجعل التغذية عنصرًا لا يقل أهمية عن الدواء والراحة.