أكثر من 100 ألف قاصر في التشيك يطلبون الدعم النفسي خلال العام الماضي
أفادت السلطات التشيكية بأن أكثر من 100 ألف قاصر تواصلوا مع الخط الوطني للمساعدة الهاتفية للأطفال والشباب خلال العام الماضي، في رقم يعكس زيادة ملحوظة في طلب الدعم النفسي والاجتماعي بين الفئة العمرية الصغيرة.
وأوضح التلفزيون التشيكي أن 24 ألف من هؤلاء المتصلين طلبوا المساعدة بسبب مشاكل تتعلق بالصحة النفسية، ما يشير إلى تنامي الضغوط النفسية بين الأطفال والمراهقين في البلاد. وأشارت محطة راديو براغ إلى أن نحو 7 آلاف من هؤلاء الشباب أبدوا أفكارًا تتعلق بالانتحار، في زيادة حادة مقارنة بالأعوام السابقة، فيما أظهر نحو 3 آلاف آخرين علامات على تعرضهم لسوء المعاملة أو الإهمال.
تدخل حكومي لتعزيز خدمات الصحة النفسية
استجابة لهذه الأرقام، أعلن وزير الصحة التشيكي آدم فويتش عن خطة لتوسيع مراكز الصحة النفسية للأطفال والشباب، بما يضمن توفير الدعم المتخصص في جميع أنحاء البلاد. وأوضح الوزير أن التعاون مع وزارة التعليم بقيادة روبرت بلاجا سيسهم في دعم أخصائيي الصحة النفسية في المدارس، لتقديم رعاية مبكرة للطلاب الذين يواجهون ضغوطًا عاطفية أو نفسية.
وأكد خبراء الصحة النفسية أن التدخل المبكر يمكن أن يقلل من مخاطر الانتحار والإهمال النفسي، ويعزز القدرة على التعامل مع المشكلات الاجتماعية والعاطفية في سن مبكرة. كما يشددون على أهمية دمج برامج التوعية والصحة النفسية ضمن المناهج المدرسية لتعليم الأطفال كيفية التعرف على الضغوط النفسية وطلب المساعدة عند الحاجة.
الأرقام تدق ناقوس الخطر
تشير البيانات إلى أن مشاكل الصحة النفسية لدى القاصرين أصبحت ظاهرة متزايدة، حيث أن عدد المتصلين الذين يعانون من أفكار انتحارية أو سوء معاملة يشكل نسبة مهمة من إجمالي المكالمات، ما يعكس الحاجة الماسة إلى تدخلات شاملة تشمل الأسرة والمدرسة والمجتمع.
ويؤكد الخبراء أن توفير خط مساعدة فعال، إلى جانب توسيع مراكز الدعم النفسي، يعد خطوة حاسمة في الحد من تفاقم المشكلات النفسية والاجتماعية بين الشباب، خصوصًا في ظل الضغوط الأكاديمية والاجتماعية المتزايدة، والتهديدات الرقمية ووسائل التواصل الاجتماعي.
تعزيز الدعم النفسي في المدارس
تعتبر المدارس البيئة المثالية لاكتشاف المشكلات النفسية مبكرًا، حيث يمكن للأخصائيين النفسيين التعرف على علامات القلق والاكتئاب والإهمال، وتقديم الاستشارة والدعم المناسب للطلاب وأسرهم. وتهدف الخطط الجديدة إلى دمج برامج الصحة النفسية في النظام التعليمي لضمان وصول الدعم إلى أكبر عدد ممكن من الأطفال والمراهقين.
