بوابة الصحة

متى يصبح ارتفاع إنزيمات الكبد خطيرًا؟ علامات وأسباب تستدعي الانتباه

الإثنين 16 فبراير 2026 08:54 صـ 28 شعبان 1447 هـ
متى يصبح ارتفاع إنزيمات الكبد خطيرًا
متى يصبح ارتفاع إنزيمات الكبد خطيرًا

ارتفاع إنزيمات الكبد ليس مرضًا بحد ذاته، لكنه إشارة مهمة إلى وجود ضغط أو تلف في خلايا الكبد. هذه البروتينات تخرج إلى الدم عند تعرض الكبد للإجهاد أو الالتهاب، وتساعد الأطباء في تقييم صحة الكبد،وفي بعض الحالات، يمكن أن يكون ارتفاع الإنزيمات مؤشرًا على أمراض مزمنة أو خطيرة تستدعي التدخل الطبي الفوري .

أهم إنزيمات الكبد ووظيفتها

عند فحص وظائف الكبد، يقيس الطبيب مجموعة من الإنزيمات الأساسية:

  • ALT (ألانين ترانساميناز): يدل ارتفاعه غالبًا على تلف خلايا الكبد.

  • AST (أسبارتات ترانساميناز): ارتفاعه يشير لتأثر الكبد أو العضلات.

  • ALP (فوسفاتاز قلوي): مرتبط بمشكلات القنوات الصفراوية أو تدفق العصارة الصفراوية.

  • GGT (جاما جلوتاميل ترانسفيراز): مؤشر على صحة القنوات الصفراوية والتعرض للسموم.

ارتفاع ALT وAST يشير عادةً لمشاكل في خلايا الكبد، بينما ارتفاع ALP وGGT قد يدل على اضطرابات صفراوية.

متى يصبح ارتفاع الإنزيمات خطيرًا؟

ينبغي القلق إذا كانت نتائج التحاليل تُظهر:

  • استمرار الارتفاع لأسابيع دون تحسن.

  • زيادة القيم عدة مرات فوق الحد الطبيعي.

  • ظهور أعراض تشير إلى ضعف وظائف الكبد.

  • وجود تاريخ عائلي لأمراض كبدية مزمنة.

  • اختبارات دم أخرى غير طبيعية مثل ارتفاع نسبة البيليروبين.

في هذه الحالات، قد يشير ارتفاع الإنزيمات إلى وجود مرض كبدي يحتاج تقييمًا عاجلًا.

أعراض تستدعي الانتباه فورًا

العديد من المرضى لا يشعرون بأي أعراض في البداية، لكن مع تفاقم الحالة قد تظهر:

  • إرهاق مستمر وغير مفسر.

  • فقدان الشهية.

  • اصفرار الجلد وبياض العين (اليرقان).

  • ألم أو ثقل في الجزء العلوي الأيمن من البطن.

  • غثيان متكرر وحكة جلدية.

  • تغير لون البول إلى داكن أو البراز إلى فاتح.

وجود هذه الأعراض مع ارتفاع الإنزيمات يشير غالبًا إلى التهاب نشط أو تليف كبدي محتمل.

الأسباب الشائعة لارتفاع إنزيمات الكبد

تتنوع أسباب ارتفاع الإنزيمات بين حالات بسيطة وأخرى مزمنة، أبرزها:

  • الكبد الدهني: الأكثر شيوعًا، مرتبط بالسمنة وقلة النشاط.

  • الالتهابات الفيروسية: مثل التهاب الكبد بأنواعه.

  • التليف الكبدي: نتيجة التهابات مزمنة طويلة الأمد.

  • أمراض مناعية: تهاجم أنسجة الكبد.

  • الأدوية: مسكنات الألم، أدوية خفض الدهون، أدوية الصرع والسل.

  • اضطرابات وراثية: تراكم النحاس أو الحديد في الجسم.

  • مشكلات الغدة الدرقية أو الداء البطني.

  • عدوى فيروسية جهازية تؤثر على الكبد.

التشخيص والمتابعة الطبية

عادةً ما يُكتشف ارتفاع الإنزيمات عن طريق فحص دم روتيني. بعد ذلك، يسأل الطبيب عن التاريخ الصحي والأدوية ونمط الحياة. إذا استمر الارتفاع، يمكن أن يوصي بـ:

  • فحوصات دم متقدمة.

  • أشعة بالموجات فوق الصوتية أو الرنين المغناطيسي للكبد.

  • اختبارات مناعية أو وراثية.

  • أحيانًا أخذ عينة نسيجية لتحديد درجة الالتهاب أو التليف.

هل يمكن أن تعود الإنزيمات إلى طبيعتها؟

في الحالات المؤقتة، مثل العدوى العابرة أو التأثير الدوائي المحدود، يمكن أن تعود الإنزيمات لمستوياتها الطبيعية خلال أسابيع. أما الحالات المزمنة فتتطلب علاج السبب الأساسي والالتزام بتوصيات الطبيب للحفاظ على صحة الكبد.

نصائح للحفاظ على صحة الكبد

  • الحفاظ على وزن صحي وممارسة النشاط البدني.

  • اتباع نظام غذائي متوازن قليل الدهون والسكريات.

  • الامتناع عن الإفراط في تناول الأدوية دون استشارة الطبيب.

  • إجراء فحوصات دورية للكبد للكشف المبكر عن أي مشاكل.