بوابة الصحة

تحذير أسترالي: أدوية إنقاص الوزن مثل أوزيمبيك ومونجارو قد تعيد ظهور الإسقربوط

الثلاثاء 17 فبراير 2026 09:44 صـ 29 شعبان 1447 هـ
أمراض نقص التغذية
أمراض نقص التغذية

في مفارقة طبية لافتة، حذر باحثون أستراليون من احتمال عودة مرض الإسقربوط – أحد أمراض نقص التغذية القديمة – إلى الواجهة، على خلفية الاستخدام المتزايد لأدوية إنقاص الوزن الشهيرة مثل Ozempic وMounjaro.

ورغم أن هذه الأدوية أحدثت تحولًا كبيرًا في علاج السمنة وضبط الشهية، فإن دراسة حديثة أشارت إلى أن فقدان الوزن السريع قد يكون مصحوبًا بنقص خطير في بعض العناصر الغذائية، وعلى رأسها فيتامين C.

مراجعة علمية تكشف “ثغرة غذائية”

وبحسب باحثين من University of Newcastle، جرى تحليل 41 دراسة شملت أكثر من 50 ألف شخص يتناولون أدوية خفض الوزن. وأظهرت المراجعة أن معظم الدراسات ركزت على معدلات فقدان الوزن، بينما لم تتناول سوى دراستين فقط تقييم جودة التغذية لدى المشاركين.

وقالت الدكتورة Clare Collins، قائدة الدراسة:

“هذه الأدوية فعالة بلا شك، لكن فقدان الوزن لا يعني تلقائيًا أن الشخص يتمتع بصحة جيدة. التغذية السليمة هي العنصر المفقود في هذه المعادلة”.

كيف يحدث الخطر؟

تعتمد هذه الأدوية على تقليل الشهية بشكل كبير، ما يدفع المرضى لتناول كميات أقل بكثير من الطعام. ومع انخفاض الاستهلاك الغذائي، قد يتراجع أيضًا الحصول على الفيتامينات والمعادن الأساسية، خاصة فيتامين C الموجود بكثرة في الخضروات والفواكه.

كما أن الآثار الجانبية مثل الغثيان والقيء والإمساك قد تزيد من صعوبة تناول الطعام، ما يفاقم احتمالات النقص الغذائي عند الاستخدام طويل الأمد.

ما هو الإسقربوط؟

الإسقربوط مرض ينتج عن نقص حاد في فيتامين C، وكان شائعًا بين البحارة في القرون الماضية. وتبدأ أعراضه بالظهور بعد شهر إلى ثلاثة أشهر من النقص، وتشمل:

  • تورم اللثة ونزيفها

  • تخلخل الأسنان

  • كدمات ونزيف تحت الجلد

  • تورم الساقين

  • شعر جاف وهش

  • إرهاق شديد

وفي حال اكتشافه مبكرًا، يمكن علاجه بسهولة عبر مكملات فيتامين C وتحسين النظام الغذائي، مع تحسن ملحوظ خلال أيام قليلة.

تجربة شخصية لروبي ويليامز

المغني البريطاني Robbie Williams كشف أنه أُصيب بالإسقربوط بعد استخدام دواء مثبط للشهية مشابه لأوزيمبيك، حيث فقد نحو 13 كيلوغرامًا من وزنه مع انخفاض شديد في تناوله للطعام.

وقال ويليامز إنه كان يشعر بالسعادة لفقدان الوزن، لكنه في الواقع كان يعاني من إرهاق واكتئاب مستمرين، قبل أن يتبين لاحقًا أن السبب هو نقص غذائي حاد.

تحذيرات من الاستخدام التجميلي

من جانبها، أشارت المدربة الأولمبية السابقة Sarah Lindsay إلى أن بعض الأشخاص غير المصابين بالسمنة يلجؤون إلى هذه الأدوية بدافع الحصول على مزيد من النحافة، ما يعرضهم لمضاعفات خطيرة مرتبطة بسوء التغذية، مثل ضعف العضلات وتساقط الشعر واضطرابات الجهاز الهضمي.

الحل: وعي غذائي لا إيقاف العلاج

ويؤكد الخبراء أن الحل لا يكمن في التوقف عن هذه الأدوية، بل في استخدامها تحت إشراف طبي دقيق، مع الالتزام بنظام غذائي متوازن غني بالبروتين والخضروات والفواكه، وممارسة تمارين المقاومة للحفاظ على الكتلة العضلية.

وفي ظل الانتشار الواسع لهذه الأدوية حول العالم، يشدد الباحثون على ضرورة إدراج تقييم الحالة الغذائية ضمن بروتوكولات العلاج، حتى لا يتحول فقدان الوزن إلى باب لعودة أمراض نقص غذائي اعتُقد أنها أصبحت من الماضي.