بوابة الصحة

ارتفاع درجات الحرارة ليلًا أثناء الحمل قد يزيد خطر إصابة الطفل بالتوحد

الثلاثاء 17 فبراير 2026 09:30 مـ 29 شعبان 1447 هـ
التوحد
التوحد

كشفت دراسة علمية حديثة أن التعرض لدرجات حرارة مرتفعة خلال الليل في فترات محددة من الحمل قد يرتبط بزيادة احتمالية إصابة الأطفال باضطراب طيف التوحد.

وأُجريت الدراسة بواسطة باحثين من جامعة تولين في الولايات المتحدة، وشملت نحو 295 ألف حالة لأمهات وأطفالهن في جنوب كاليفورنيا خلال الفترة من 2001 إلى 2014، ونُشرت نتائجها في مجلة Science of The Total Environment.

فترات الحمل الأكثر حساسية

ركز الباحثون على قياس درجات الحرارة الليلية وتأثيرها على النمو العصبي للجنين، وتوصلوا إلى النتائج التالية:

  • التعرض لدرجات حرارة ليلية أعلى من المعتاد خلال الأسابيع العشرة الأولى من الحمل ارتبط بزيادة خطر تشخيص التوحد بنسبة 15%.

  • التعرض للحرارة المرتفعة خلال الفترة من الأسبوع 30 إلى 37 ارتبط بزيادة الخطر بنسبة 13%.

وصُنفت درجات الحرارة الأعلى خطورة بأنها تلك التي تجاوزت 90% و99% من متوسط الدرجات المعتادة، أي عندما كانت الليالي أكثر سخونة بنحو درجتين إلى ثلاث درجات مئوية فوق المعدل الطبيعي.

لماذا الحرارة الليلية تحديدًا؟

وأوضح الباحثون أن التركيز غالبًا ما يكون على مخاطر الحرارة خلال النهار، إلا أن النتائج تشير إلى أن التعرض الليلي قد يكون مؤثرًا بشكل خاص.

ولم ترصد الدراسة الارتباط نفسه مع درجات الحرارة النهارية، وربما يعود ذلك إلى صعوبة قياس التعرض الفعلي للحرارة نهارًا بسبب تنقل الأشخاص وقضائهم وقتًا خارج المنزل.

ورجح الباحثون أن ارتفاع الحرارة ليلًا قد يؤثر سلبًا على جودة نوم الحوامل، وهو عامل مهم في نمو الجهاز العصبي للجنين. إذ تشير دراسات سابقة إلى أن اضطرابات النوم أثناء الحمل قد ترتبط بزيادة خطر تأخر النمو العصبي لدى الأطفال، ما يجعل قلة النوم أحد المسارات المحتملة التي تفسر العلاقة بين الحرارة الليلية وخطر التوحد.

عوامل تمت مراعاتها في الدراسة

قارن فريق البحث درجات الحرارة الأسبوعية المقدرة في عناوين سكن الأمهات بنتائج تشخيص التوحد لدى الأطفال، مع ضبط عدد من العوامل، منها:

  • طبيعة الأحياء السكنية

  • الغطاء النباتي

  • مستويات تلوث الهواء

ومع ذلك، لم تتمكن الدراسة من احتساب بعض المتغيرات المهمة، مثل توفر أجهزة تكييف الهواء داخل المنازل.

في ظل تسارع التغير المناخي

تُعد هذه الدراسة من أوائل الأبحاث التي تبحث العلاقة بين درجات الحرارة الليلية والنمو العصبي للجنين، خاصة في ظل تصاعد ظاهرة الاحتباس الحراري عالميًا.

ويرى الباحثون أن تحديد الفترات الحساسة أثناء الحمل قد يسهم في رفع وعي الأمهات بالمخاطر المحتملة، واتخاذ احتياطات عملية للحد من التعرض للحرارة المرتفعة، خصوصًا خلال الأشهر الأولى والأخيرة من الحمل.