بوابة الصحة

التعامل المبكر مفتاح التعافي: كيف نحمي ضحايا الاعتداء الجنسي؟

الأربعاء 18 فبراير 2026 09:28 صـ 1 رمضان 1447 هـ
الاعتداء الجنسي
الاعتداء الجنسي

أوضح خبراء الصحة النفسية أن التعامل المبكر مع ضحايا الاعتداء الجنسي يعد خطوة أساسية لتقليل الأضرار النفسية والجسدية الناتجة عن الحادث، مؤكدين أن محاولة الضحية نسيان الاعتداء بمفردها غالبًا ما تفشل، وقد تزيد من مشاعر القلق والعزلة، وتؤثر على العلاقات الشخصية والاجتماعية.

وأكدت مراكز الدعم والهيئات المختصة أن التوجه المبكر للجهات المتخصصة، سواء مراكز المساعدة، أو خطوط الطوارئ التي تتيح البقاء مجهول الهوية، يتيح تقديم الدعم الكامل للضحايا، بما يشمل المرافقة القانونية، والإرشاد النفسي، والرعاية الطبية عند الحاجة. كما يتم جمع معلومات عن الضحية لتحديد خطة علاجية شاملة تتناسب مع جيل الضحية وطبيعة الضرر والصعوبات المحتملة.

أساليب العلاج النفسي

وأشار الخبراء إلى أن العلاج النفسي لضحايا الاعتداء الجنسي يختلف حسب طبيعة الحادث ومدته:

  • الاعتداء القصير الأمد أو لمرة واحدة: يُستخدم العلاج قصير الأمد مثل العلاج المعرفي السلوكي (Cognitive Behavioral Therapy)، وتقنية إزالة حساسية حركة العين وإعادة المعالجة (EMDR)، بهدف التعامل مع أعراض ما بعد الصدمة مثل الكوابيس والخوف والشعور بالذنب، واستعادة السيطرة النفسية.

  • الاعتداء القديم أو المتكرر: يركز العلاج على تأثير الحدث على العلاقات الشخصية للضحية، ومساعدته على استعادة التوازن النفسي والاجتماعي، ومعالجة الصعوبات العاطفية المتراكمة.

دور الأسرة والدعم الاجتماعي

أكدت الدراسات على أهمية الإرشاد العائلي، حيث يساعد دعم الأسرة الضحية على تجاوز الأزمة بشكل أسرع ويقلل من الشعور بالوحدة. وتقدم الاستشارات الأسرية إرشادات حول التعامل مع المشاعر المختلفة التي قد تظهر بعد الاعتداء، مثل الخجل والشعور بالذنب، وتساعد على إعادة العائلة إلى حياتها الطبيعية تدريجيًا.

أهمية التوعية والتوجه للمراكز المتخصصة

تنصح الجهات المعنية بعدم مواجهة الحدث بمفردك، وأن التردد في طلب الدعم قد يؤدي إلى تفاقم الصدمة النفسية، مؤكدين أن برامج الدعم والمراكز المتخصصة تقدم بيئة آمنة للضحايا، مع ضمان السرية والخصوصية الكاملة. وتشمل هذه البرامج الدعم النفسي، المساعدة القانونية، الرعاية الطبية، وخطط العلاج طويلة المدى لمتابعة التأثيرات النفسية والاجتماعية للاعتداء.

ويُعد الاعتراف بالمشكلة والتوجه إلى الجهات المتخصصة هو أول وأهم خطوة في رحلة التعافي، مع أهمية مشاركة الأسرة وأفراد البيئة المحيطة لدعم الضحية وتوفير بيئة آمنة ومستقرة تساعده على استعادة ثقته بنفسه ومواجهة الحياة بشكل أفضل.