بوابة الصحة

فطار رمضان: كيف تنظم وجبتك لتحافظ على هضم صحي وتجنب المشاكل الشائعة

الخميس 19 فبراير 2026 03:53 مـ 2 رمضان 1447 هـ
فطار رمضان
فطار رمضان

مع قدوم شهر رمضان، يصبح الإفطار أكثر من مجرد وجبة لتناول الطعام بعد يوم طويل من الصيام، بل فرصة لإعادة تهيئة المعدة وتعويض العناصر الغذائية المفقودة. ويؤكد خبراء التغذية على أن ترتيب الأطعمة على مائدة الإفطار يلعب دورًا حيويًا في الحفاظ على صحة الجهاز الهضمي والوقاية من الانتفاخ وعسر الهضم، إلى جانب الحفاظ على الوزن والصحة العامة".

بداية الإفطار: التمر والماء لكسر الصيام

ينصح خبراء التغذية بالبدء بتناول التمر مع الماء عند الإفطار، حيث يوفر التمر السكريات الطبيعية التي تعوض انخفاض مستويات السكر في الدم بعد ساعات الصيام، بينما يساعد الماء على إعادة ترطيب الجسم والتقليل من شعور العطش. هذه العادة البسيطة تمنح الجسم الطاقة الفورية وتجهز المعدة لاستقبال باقي وجبة الإفطار بسهولة.

الشوربة والسلطات: تهيئة المعدة للهضم

تعد الشوربات الخفيفة مثل شوربة الخضار أو العدس خيارًا مثاليًا بعد التمر والماء، لأنها تعيد توازن السوائل في الجسم وتساهم في تهيئة الجهاز الهضمي لاستقبال الطعام دون إزعاج أو انتفاخ.
بالإضافة إلى ذلك، تعد السلطات الخضراء مصدرًا غنيًا بالألياف والفيتامينات الضرورية، ما يساعد على تحسين حركة الأمعاء وتقليل الشعور بالامتلاء، ويقلل من مشاكل الهضم الشائعة بين الصائمين.

البروتينات الصحية: سر الشبع والبناء العضلي

من المهم الاعتماد على مصادر بروتين قليلة الدهون مثل الدجاج منزوع الجلد، الأسماك، والبقوليات كالعدس والفول والحمص. البروتينات لا تساعد فقط على بناء العضلات، بل تمنح إحساسًا بالشبع لفترات أطول، مما يقلل الإفراط في تناول الطعام بعد الإفطار.
كما يفضل تناول منتجات الألبان قليلة الدسم مثل الزبادي، لما تحتويه من عناصر غذائية مهمة لصحة الجهاز الهضمي والعظام.

الكربوهيدرات المعقدة: طاقة مستدامة

ينصح خبراء التغذية بالاعتماد على الحبوب الكاملة مثل الأرز البني، البرغل، الشوفان، وخبز القمح الكامل بدلاً من الكربوهيدرات المكررة. هذه الحبوب تمنح الجسم طاقة تدريجية وتساعد على استقرار مستويات السكر في الدم، ما يقلل الشعور بالهبوط والطاقة المنخفضة بعد الإفطار.

أطعمة يجب تقليلها قدر الإمكان

ينصح بالابتعاد عن الأطعمة المقلية، الحلويات الغنية بالدهون والسكريات، والمشروبات الغازية أو المحتوية على كافيين عالي. الإفراط في هذه الأطعمة قد يسبب عسر الهضم، الانتفاخ، وزيادة الشعور بالعطش والإرهاق خلال ساعات الصيام التالية.

شرب الماء: عنصر أساسي للترطيب والهضم

يشدد الخبراء على أهمية شرب الماء بانتظام بين الإفطار والسحور، مع تجنب شرب كميات كبيرة دفعة واحدة. الترطيب المنتظم يساعد على تحسين عملية الهضم، الحفاظ على توازن السوائل في الجسم، ومنع مشاكل الإمساك والانتفاخ.

نموذج لمائدة إفطار صحية ومتوازنة

يمكن ترتيب مائدة الإفطار الصحية على النحو التالي:

  1. التمر والماء لكسر الصيام أولًا.

  2. شوربة خفيفة لتعويض السوائل وتهيئة المعدة.

  3. سلطة خضراء غنية بالألياف والفيتامينات.

  4. طبق رئيسي يحتوي على بروتين صحي مثل الدجاج أو الأسماك، مع كربوهيدرات من الحبوب الكاملة.

  5. فاكهة طازجة كتحلية طبيعية ومصدر للفيتامينات.

اتباع هذا الترتيب يساعد على منع الانتفاخ ومشاكل الهضم، ويوفر لجسمك الطاقة والعناصر الغذائية التي يحتاجها بعد ساعات طويلة من الصيام.