بوابة الصحة

عناصر غذائية مهمة في السحور وأخرى تجنبها.. دليلك لوجبة صحية تقلل العطش في رمضان

الخميس 19 فبراير 2026 04:34 مـ 2 رمضان 1447 هـ
عناصر غذائية مهمة في السحور وأخرى تجنبها
عناصر غذائية مهمة في السحور وأخرى تجنبها

يشكو كثير من الصائمين من العطش الشديد خلال ساعات النهار، رغم شرب كميات كبيرة من الماء قبل الفجر. لكن السبب في الغالب لا يرتبط فقط بكمية السوائل، بل بنوعية الأطعمة الموجودة على مائدة السحور. فاختياراتك الغذائية قد تجعل يوم الصيام أكثر راحة وتوازنًا، أو تحوله إلى ساعات طويلة من الإرهاق والجفاف.

فإن بعض الأطعمة تساعد الجسم على الاحتفاظ بالسوائل لفترة أطول، بينما تؤدي أطعمة أخرى إلى فقدان الماء سريعًا حتى مع شرب الماء بكثرة.

الماء داخل الغذاء.. سر الترطيب الحقيقي

لا يعتمد الجسم فقط على الماء الذي نشربه، بل أيضًا على ما يُعرف بـ"الماء الغذائي"، وهو السائل الموجود طبيعيًا داخل الخضروات والفواكه. هذا النوع من الترطيب يُمتص ببطء أثناء الهضم، ما يساعد على استقرار مستوى السوائل في الجسم لفترة أطول.

أمثلة لأطعمة غنية بالماء:

  • الخيار

  • الخس

  • الكوسة

  • الطماطم

  • البطيخ

هذه الأطعمة تتحول أثناء الهضم إلى مصدر تدريجي للسوائل، على عكس شرب كميات كبيرة من الماء دفعة واحدة، حيث يتخلص الجسم من جزء كبير منها بسرعة.

الألياف.. درع مقاومة العطش

تلعب الألياف دورًا مهمًا في تقليل الشعور بالجفاف، إذ تُبطئ عملية تفريغ المعدة وتساعد الجسم على الاحتفاظ بالسوائل لفترة أطول.

مصادر غنية بالألياف في السحور:

  • الحبوب الكاملة

  • الشوفان

  • الفول

  • العدس

  • الحمص المطهو جيدًا

هذه الأطعمة تخلق بيئة هضمية مستقرة، وتقلل التقلبات المفاجئة في مستويات السكر، مما يمنح الصائم طاقة متوازنة طوال اليوم.

البروتين المعتدل يمنح ثباتًا في الطاقة

وجود مصدر بروتين خفيف في وجبة السحور يساعد على استقرار سكر الدم، ويقلل الشعور بالإجهاد الذي قد يترجمه الجسم على هيئة عطش.

أفضل مصادر البروتين للسحور:

  • البيض

  • الزبادي الطبيعي

  • الجبن القريش

  • البقوليات

البروتين يساهم في الشعور بالشبع لفترة أطول، دون التسبب في ثقل أو إرهاق للجهاز الهضمي عند تناوله بكميات معتدلة.

الدهون الصحية.. توازن لا ثقل

الدهون الصحية تُبطئ عملية الهضم، ما يمنح الجسم وقتًا أطول للاستفادة من السوائل والعناصر الغذائية.

أمثلة على الدهون الصحية:

  • زيت الزيتون

  • الأفوكادو

  • المكسرات غير المملحة

لكن يجب تناولها بكميات معتدلة لتجنب الشعور بالخمول أو زيادة السعرات الحرارية.

الفاكهة بين الترطيب وتعويض المعادن

تُعد بعض أنواع الفاكهة خيارًا مثاليًا في السحور، لأنها تجمع بين الماء الطبيعي والمعادن الضرورية.

  • البرتقال والتفاح يمدان الجسم بالسوائل.

  • الموز يعوض البوتاسيوم المفقود، مما يقلل الشعور بالإرهاق المرتبط بالجفاف.

إضافة الفاكهة إلى الزبادي أو تناولها بجانب الوجبة يعزز القيمة الغذائية للسحور.

الزبادي ومنتجات الألبان المخمرة

الزبادي الطبيعي يُعتبر من أهم عناصر السحور الصحية، لاحتوائه على نسبة جيدة من الماء إلى جانب البروبيوتيك الذي يدعم صحة الجهاز الهضمي. كما يساعد على تحسين امتصاص السوائل وتقليل اضطرابات المعدة.

أطعمة يجب تجنبها في السحور

الصوديوم الخفي

المشكلة لا تقتصر على الملح الظاهر، بل تمتد إلى الصوديوم الموجود في الأطعمة المصنعة والمحفوظة. هذا العنصر يسحب الماء من الخلايا، ما يؤدي إلى عطش مبكر خلال النهار.

يُنصح بتقليل:

  • المخللات

  • اللحوم المصنعة

  • الجبن شديد الملوحة

المقليات والبهارات الحارة

الأطعمة المقلية تُجهد الجهاز الهضمي وتزيد احتياج الجسم للسوائل. كما أن التوابل الحارة ترفع الإحساس بالحرارة الداخلية، مما يضاعف الشعور بالعطش أثناء الصيام.

كيف تبني وجبة سحور مقاومة للعطش؟

الوجبة المثالية للسحور تعتمد على التوازن، وتشمل:

  • خضروات غنية بالماء

  • مصدر ألياف

  • بروتين معتدل

  • كمية صغيرة من الدهون الصحية

  • توزيع شرب الماء تدريجيًا قبل الفجر

هذا الأسلوب لا يمنع العطش تمامًا، لكنه يجعله أقل حدة وأكثر احتمالًا، ويمنح الصائم يومًا أكثر نشاطًا وتركيزًا.

اختيار مكونات السحور بعناية هو المفتاح لصيام مريح ومتوازن. الاعتماد على الأطعمة الغنية بالماء والألياف، مع تجنب الصوديوم والمقليات، يساعد الجسم على الاحتفاظ بالسوائل لفترة أطول وتقليل الشعور بالإرهاق والعطش خلال ساعات النهار.