أهم نصائح الخبراء للصيام الصحي خلال شهر رمضان
يمثل شهر رمضان فرصة ذهبية لإعادة ترتيب العادات الغذائية وتحسين نمط الحياة، ليس فقط على المستوى الروحي، بل أيضًا من الناحية الصحية. ويؤكد خبراء التغذية أن الصيام يمكن أن يكون تجربة آمنة ومفيدة إذا تم التخطيط له بشكل سليم، مع مراعاة الاحتياجات الفردية لكل شخص.
فإن الالتزام بإرشادات غذائية واضحة خلال رمضان يساعد على تجنب الإرهاق، الجفاف، واضطرابات الهضم، ويعزز الاستفادة الصحية من الصيام.
أولًا: استشارة الطبيب للحالات المرضية
قبل بدء الصيام، ينبغي للأشخاص المصابين بأمراض مزمنة مثل:
-
السكري
-
أمراض القلب
-
ارتفاع ضغط الدم
-
أمراض الكلى
استشارة الطبيب المعالج، خاصة إذا كانوا يتناولون أدوية بانتظام.
كما تشير توصيات NHS إلى أن بعض الفئات قد تُعفى من الصيام حفاظًا على صحتها، مثل الأطفال الصغار، كبار السن، الحوامل، المرضعات، والمرضى الذين قد يتضررون من الامتناع الطويل عن الطعام والشراب.
السحور.. أساس الطاقة طوال اليوم
يشدد الخبراء على أن وجبة السحور ليست اختيارًا، بل ضرورة للحفاظ على مستوى طاقة مستقر خلال ساعات الصيام الطويلة. إهمال السحور قد يؤدي إلى هبوط حاد في السكر والشعور المبكر بالتعب والعطش.
ماذا يجب أن تحتوي وجبة السحور؟
1- الألياف
مثل الشوفان، الحبوب الكاملة، الخضروات والفواكه.
الألياف تُبطئ عملية الهضم وتمنح شعورًا بالشبع لفترة أطول.
2- البروتين
مثل البيض، الزبادي، الحليب، والبقوليات.
يساعد البروتين على استقرار مستويات الطاقة ويقلل من تقلبات السكر في الدم.
3- الدهون الصحية
مثل المكسرات والأفوكادو وزيت الزيتون.
تُسهم في تعزيز الإحساس بالشبع دون التسبب في خمول إذا تم تناولها باعتدال.
ما الذي يجب تجنبه في السحور؟
-
الأطعمة السكرية والحلويات، لأنها ترفع مستوى السكر بسرعة ثم تسبب هبوطًا مفاجئًا.
-
الإفراط في القهوة والشاي، لأن الكافيين قد يزيد فقدان السوائل.
-
الأطعمة المالحة التي تعزز الشعور بالعطش.
كما يُنصح بشرب الماء تدريجيًا بين الإفطار والسحور بدلًا من شرب كميات كبيرة دفعة واحدة.
تحسين الطاقة خلال ساعات الصيام
للحفاظ على النشاط خلال النهار:
-
قلل من الأنشطة المجهدة في أوقات الذروة الحرارية.
-
خذ فترات راحة قصيرة عند الشعور بالإرهاق.
-
مارس تمارين خفيفة مثل المشي أو تمارين التمدد.
ويُفضل تأجيل التمارين الشاقة إلى ما قبل الإفطار مباشرة أو بعده بساعات لتجنب الجفاف.
الإفطار الصحي.. التدرج والاعتدال
بعد ساعات طويلة من الامتناع عن الطعام والشراب، يحتاج الجسم إلى تعويض تدريجي للطاقة والسوائل.
الطريقة الصحية لكسر الصيام
-
البدء بكوب ماء.
-
تناول تمر أو قطعة فاكهة.
-
شوربة خفيفة أو طبق سلطة.
-
وجبة رئيسية متوازنة تحتوي على بروتين وخضروات ونشويات بكميات معتدلة.
تناول الطعام بسرعة أو بكميات كبيرة دفعة واحدة قد يسبب الخمول واضطرابات الهضم. لذلك ينصح الخبراء بتقسيم الطعام بين الإفطار ووجبة خفيفة لاحقًا.
تناول الطعام بوعي.. مفتاح الصيام الصحي
الصيام الصحي لا يعتمد فقط على نوعية الطعام، بل على أسلوب تناوله أيضًا.
نصائح مهمة:
-
تناول الطعام ببطء ومضغه جيدًا.
-
الاستماع لإشارات الجوع والشبع.
-
تجنب الأكل بدافع التعويض بعد ساعات الصيام.
-
احرص على النوم الكافي لدعم التوازن الهرموني.
الصيام في رمضان يمكن أن يكون تجربة صحية متكاملة إذا تم التخطيط له بطريقة صحيحة. التوازن بين الألياف والبروتين والدهون الصحية في السحور، والاعتدال في الإفطار، وشرب الماء بانتظام، كلها عوامل تساعد على صيام مريح وآمن. أما أصحاب الأمراض المزمنة، فاستشارة الطبيب تظل الخطوة الأهم قبل بدء الصيام.
