بوابة الصحة

تطوير اختبار دم يعتمد على الليزر للكشف المبكر عن السرطان

الخميس 19 فبراير 2026 04:46 مـ 2 رمضان 1447 هـ
تطوير اختبار دم
تطوير اختبار دم

في خطوة علمية قد تُحدث تحولًا في طرق التشخيص المبكر، نجح باحثون من جامعة شنتشن في تطوير اختبار دم بسيط يعتمد على تقنية الليزر، يمكنه رصد العلامات التحذيرية للإصابة بالسرطان قبل ظهور الورم في الفحوصات التصويرية التقليدية.

فإن جهاز الاستشعار القائم على الضوء قادر على اكتشاف كميات ضئيلة للغاية من المؤشرات الحيوية المرتبطة بسرطان الرئة في عينات الدم العادية.

كيف يعمل اختبار الدم الجديد؟

تعتمد الفكرة الأساسية على رصد ما يُعرف بـ"المؤشرات الحيوية"، وهي جزيئات دقيقة في الدم قد تشير إلى وجود السرطان أو تطوره أو حتى احتمالية الإصابة به مستقبلاً.

لكن التحدي الأكبر يتمثل في أن هذه المؤشرات توجد بتركيزات منخفضة جدًا، ما يجعل قياسها بدقة أمرًا معقدًا باستخدام التقنيات التقليدية.

آلية الفحص بالليزر

  • يتم تسليط أشعة ليزر دقيقة على عينة دم.

  • تُنتج العينة إشارة ضوئية حادة شبه خالية من التشويش.

  • عند وجود جزيئات مرتبطة بالسرطان، تنخفض شدة الإشارة الضوئية.

  • يُترجم هذا الانخفاض إلى نتيجة واضحة: "نعم" أو "لا".

الميزة الأبرز أن المستشعر يعمل على مستوى دقيق للغاية، دون الحاجة إلى خطوات كيميائية إضافية لتضخيم الإشارة، وهو ما يقلل التكلفة ويحد من احتمالات الخطأ المعملي. كما يمكن الحصول على النتيجة خلال دقائق قليلة.

ما الذي يميز هذا الاختبار عن الطرق التقليدية؟

في الوقت الحالي، يعتمد الكشف عن سرطان الرئة غالبًا على الأشعة المقطعية أو الفحوصات التصويرية، التي قد لا تُظهر الورم إلا بعد وصوله إلى حجم معين.

أما هذا الاختبار الجديد، فيستهدف اكتشاف التغيرات البيولوجية قبل أن يصبح الورم مرئيًا في أجهزة المسح الطبي، وهو ما قد يمنح الأطباء نافذة زمنية أوسع للتدخل المبكر.

أهمية الكشف المبكر عن السرطان

قال قائد فريق البحث هان تشانغ إن التقنية الجديدة قد تُمكّن من إجراء فحوصات دم بسيطة للكشف عن سرطان الرئة في مراحله المبكرة جدًا، ما يفتح الباب أمام فرص علاج أفضل.

الكشف المبكر يعني:

  • علاجات أقل تعقيدًا.

  • تقليل الحاجة إلى جلسات علاج كيميائي أو إشعاعي مكثفة.

  • فرص أعلى للشفاء.

  • تقليل التكاليف الصحية على المدى الطويل.

كما قد تتيح هذه التقنية للأطباء متابعة مستويات المؤشرات الحيوية بشكل يومي أو أسبوعي، لتقييم استجابة المريض للعلاج دون الانتظار لأشهر حتى موعد الفحوصات التصويرية.

هل يمكن استخدام التقنية لأنواع أخرى من الأمراض؟

لا يقتصر استخدام هذا المستشعر على سرطان الرئة فقط. فبحسب الباحثين، يمكن توظيف التقنية للبحث عن:

  • أنواع أخرى من السرطان

  • بعض العدوى

  • السموم

  • مؤشرات مرض ألزهايمر

وهذا يفتح المجال أمام تطوير أدوات فحص روتينية سريعة وفعالة، تسمح بالمراقبة الفورية للحالة الصحية ومدى فعالية العلاج.

ما المرحلة الحالية للاختبار؟

حتى الآن، تم اختبار التقنية في بيئات معملية مضبوطة، باستخدام عينات مصل مخففة، ولم تُجر بعد تجارب واسعة النطاق على أعداد كبيرة من المرضى.

لذلك، لا يزال الاختبار في مرحلة البحث العلمي، ويحتاج إلى مزيد من الدراسات السريرية قبل اعتماده رسميًا في المستشفيات.

يمثل تطوير اختبار دم يعتمد على الليزر للكشف المبكر عن السرطان تقدمًا علميًا واعدًا، قد يُحدث نقلة نوعية في تشخيص المرض ومتابعته. ورغم أن النتائج الحالية مشجعة، فإن الطريق ما زال يتطلب تجارب سريرية أوسع لضمان الدقة والاعتماد الطبي الكامل.