بوابة الصحة

قياسات وأرقام مهمة لمريض السكر في رمضان.. دليل آمن للصيام دون مضاعفات

السبت 21 فبراير 2026 04:37 مـ 4 رمضان 1447 هـ
مرضى السكري
مرضى السكري

مع حلول شهر رمضان المبارك، يتجدد التساؤل لدى مرضى السكري حول إمكانية الصيام بأمان دون التعرض لمضاعفات صحية. ويؤكد الأطباء أن الصيام قد يكون آمنًا لبعض مرضى السكري، بشرط الالتزام بقياسات دقيقة لمستوى السكر في الدم، واتباع نظام غذائي متوازن، والحصول على متابعة طبية منتظمة قبل وأثناء الشهر الكريم.

ويشدد المتخصصون على أن قياس السكر خلال ساعات الصيام لا يُبطل الصوم، بل يُعد وسيلة أساسية للوقاية من نوبات الهبوط أو الارتفاع الحاد في مستوى الجلوكوز.

قياسات السكر الأساسية خلال الصيام

أكد الدكتور أحمد علي، استشاري الباطنة والغدد الصماء والسكر بجامعة عين شمس، أن المراقبة المنتظمة لمستوى السكر في الدم خلال رمضان ضرورة لا غنى عنها، خاصة مع تغير مواعيد الطعام والنوم.

وفيما يلي أهم الأرقام التي يجب على مريض السكر معرفتها:

سكر الدم أثناء الصيام (قبل الفجر)

  • المستوى الآمن: من 80 إلى 130 ملجم/ديسيلتر.

  • أقل من 70 ملجم/ديسيلتر: مؤشر خطر ويستدعي الإفطار.

  • أكثر من 250 ملجم/ديسيلتر: الصيام غير آمن ويجب مراجعة الطبيب.

قبل الإفطار مباشرة

  • المعدل المقبول: من 90 إلى 150 ملجم/ديسيلتر.

  • أقل من 70 ملجم/ديسيلتر: يجب الإفطار فورًا.

  • أكثر من 300 ملجم/ديسيلتر: ضرورة إنهاء الصيام والتواصل مع الطبيب.

بعد الإفطار بساعتين

  • يجب ألا يتجاوز 180 ملجم/ديسيلتر.

  • الارتفاع المتكرر فوق 200 ملجم/ديسيلتر يشير إلى الحاجة لتعديل النظام الغذائي أو جرعات العلاج.

قبل النوم

  • المستوى الآمن: من 100 إلى 150 ملجم/ديسيلتر.

  • الانخفاض عن ذلك قد يعرض المريض لهبوط ليلي خطير.

متى يصبح الإفطار ضرورة طبية؟

يحذر الأطباء من تجاهل علامات الخطر أثناء الصيام، والتي تشمل:

  • الدوخة الشديدة

  • التعرق والرعشة

  • زغللة العين

  • الإرهاق الشديد

  • القيء

  • انخفاض السكر أقل من 70

  • ارتفاعه فوق 300

وفي هذه الحالات، يكون الإفطار ضرورة طبية لحماية المريض من مضاعفات خطيرة، وليس مخالفة دينية.

نصائح غذائية لصيام آمن لمريض السكر

السحور المتوازن هو الأساس

يفضل أن تحتوي وجبة السحور على:

  • مصدر بروتين (بيض – فول – جبن قريش – زبادي)

  • ألياف غذائية

  • كربوهيدرات معقدة

مع تجنب السكريات والنشويات البسيطة التي ترفع السكر سريعًا ثم تسبب هبوطًا مفاجئًا.

كما يُنصح بعدم تأخير السحور، وشرب كمية كافية من الماء لتقليل خطر الجفاف.

الإفطار الصحي خطوة مهمة

  • البدء بالماء وتمرة واحدة أو اثنتين فقط.

  • تناول وجبة خفيفة متوازنة تحتوي على خضروات، مصدر بروتين، ونشويات معقدة مثل الخبز البلدي أو الأرز البني.

  • تجنب المقليات والحلويات بكميات كبيرة.

النشاط البدني وتعديل الأدوية

يوصي الأطباء بممارسة المشي الخفيف بعد الإفطار بنحو 30 دقيقة، مع تجنب المجهود البدني العنيف أثناء ساعات الصيام.

كما يشددون على عدم تغيير جرعات الأدوية أو الإنسولين دون الرجوع للطبيب المعالج، لأن احتياجات الجسم تختلف خلال رمضان.

استشارة الطبيب قبل الصيام ضرورة لبعض المرضى

المرضى الذين يعانون من:

  • عدم انتظام مستوى السكر

  • نوبات هبوط متكررة

  • الاعتماد على الإنسولين

  • مضاعفات مزمنة مثل مشاكل الكلى أو القلب

هؤلاء يحتاجون إلى تقييم طبي شامل قبل اتخاذ قرار الصيام.

رمضان فرصة للانضباط الصحي

يمكن أن يكون شهر رمضان فرصة حقيقية لتحسين نمط الحياة، وضبط مواعيد الطعام، وتقليل العادات الغذائية الخاطئة، لكن ذلك يتطلب وعيًا كاملًا بالأرقام والقياسات الآمنة.

الالتزام بقياس السكر بانتظام، والانتباه للأعراض، واتباع نظام غذائي متوازن، والمتابعة الطبية المستمرة، هي مفاتيح صيام آمن لمريض السكري دون التعرض لمضاعفات خطيرة.