أنيميا الصامتة تهدد المراهقات في رمضان: نقص الحديد يخفى وراء التعب وتغير المزاج
مع بداية شهر رمضان، تتغير العادات الغذائية وساعات النوم لدى المراهقات، ويزداد الضغط الدراسي خاصة مع اقتراب الامتحانات، ما يزيد من مخاطر الإصابة بـ«الأنيميا الصامتة» أو نقص الحديد، بحسب ما أكدت الدكتورة مروة كمال، أخصائية التغذية العلاجية.
وأوضحت الدكتورة مروة أن نقص الحديد قد يتسلل بهدوء دون ظهور أعراض واضحة، وغالبًا ما تُفسَّر العلامات المبكرة للتعب، شحوب البشرة، تساقط الشعر، ضعف التركيز أو التغيرات المزاجية، على أنها سلوكيات طبيعية في سن المراهقة، بينما هي مؤشر على حاجة الجسم للتدخل الغذائي المبكر.
وأضافت أن سن المراهقة مرحلة نمو متسارع، ويزداد احتياج الجسم للحديد لإنتاج الهيموجلوبين، خصوصًا مع بدء الدورة الشهرية. ومع الامتناع عن الطعام لفترات طويلة خلال الصيام، أو الاعتماد على وجبات غير متوازنة والإكثار من الشاي والقهوة بعد الإفطار مباشرة، تزيد احتمالية تفاقم الأنيميا الصامتة.
ولفتت إلى أن الوقاية تبدأ بتنوع مصادر الحديد مثل اللحوم الحمراء والكبدة والدجاج، والعدس والخضروات الورقية، مع تعزيز الامتصاص عبر فيتامين C الموجود في البرتقال والفواكه الطازجة، وتجنب شرب الشاي أو القهوة مباشرة بعد الطعام. كما شددت على أهمية وجبة السحور المتوازنة ومتابعة الحالة الصحية بإجراء تحاليل الدم عند الشك في نقص الحديد، مع الامتناع عن استخدام مكملات الحديد بشكل عشوائي.
وأكدت الدكتورة مروة أن اهتمام الأمهات بالتغذية الصحية خلال رمضان لا يحمي المراهقات من الأنيميا فحسب، بل يساهم أيضًا في استقرار حالتهن النفسية والحفاظ على التركيز والطاقة اللازمة للدراسة والعبادات.
