بوابة الصحة

لا تأكل الزبادي قبل النوم.. دراسات تكشف أضراره على الهضم والارتجاع

الإثنين 23 فبراير 2026 02:40 مـ 6 رمضان 1447 هـ
الزبادي
الزبادي

يعتبر الزبادي من الأطعمة الصحية التي تدعم صحة الجهاز الهضمي، بفضل محتواه الغني بالبكتيريا النافعة والكالسيوم والبروتين. لكن الدراسات الحديثة تشير إلى أن توقيت تناوله يلعب دورًا حاسمًا في تأثيره على الجسم، خصوصًا عند تناوله قبل النوم مباشرة. فبينما يمكن أن يكون مفيدًا خلال النهار، قد يسبب مشاكل هضمية أو يزيد أعراضًا موجودة لدى بعض الأشخاص إذا تم تناوله ليلًا.

بطء الهضم ليلاً يضاعف شعور الثقل

خلال الليل، ينخفض معدل الأيض الطبيعي للجسم استعدادًا للراحة، ما يؤدي إلى تباطؤ حركة المعدة والأمعاء. هذا يعني أن الأطعمة الغنية بالبروتين والدهون، مثل الزبادي، تحتاج إلى وقت أطول للهضم والامتصاص.

عند تناول الزبادي قبل النوم مباشرة، قد يبقى في المعدة لفترة أطول، مما يسبب شعورًا بالامتلاء أو الضغط البطني. الأشخاص المصابون بعسر الهضم الوظيفي أو القولون العصبي قد يلاحظون زيادة الغازات والانتفاخ مقارنة بتناوله خلال النهار، عندما يكون الجهاز الهضمي أكثر نشاطًا.

زيادة خطر الارتجاع المعدي المريئي

الاستلقاء بعد تناول الطعام مباشرة من أهم العوامل التي تزيد احتمال ارتجاع الحمض من المعدة إلى المريء. تناول الزبادي مساءً قبل النوم قد يؤدي إلى تفاقم أعراض الحرقة أو الطعم الحامضي في الفم، خاصة لدى من لديهم ضعف في الصمام الفاصل بين المعدة والمريء أو تاريخ مع الحموضة المزمنة.

البروتينات والدهون الموجودة في الزبادي قد تؤخر إفراغ المعدة، مما يزيد مدة تعرض المريء للأحماض ويزيد الشعور بعدم الراحة.

الزبادي والإفرازات المخاطية الليلية

تشير بعض الدراسات التقليدية إلى أن منتجات الألبان قد تسبب زيادة الإفرازات المخاطية لدى فئة معينة من الناس. على الرغم من أن الأدلة العلمية حول هذه النقطة غير قاطعة، إلا أن الملاحظة الإكلينيكية توضح أن بعض مرضى الربو أو الحساسية الأنفية يعانون من احتقان أكبر عند تناول الزبادي مساءً.

خلال الليل، يميل الجسم طبيعيًا إلى زيادة إفرازاته التنفسية، وإضافة منتجات الألبان في هذا التوقيت قد يفاقم انسداد الأنف أو الكحة عند الأشخاص المعرضين لذلك.

تأثيرات محتملة على من يعانون حساسية اللاكتوز

الأشخاص الذين لا يتحملون سكر اللاكتوز قد يعانون أعراضًا مثل التقلصات، الإسهال، أو الانتفاخ بعد تناول الزبادي. وعلى الرغم من أن عملية التخمير تقلل من نسبة اللاكتوز مقارنة بالحليب، فإن تناول الزبادي ليلاً قد يجعل هذه الأعراض أكثر وضوحًا بسبب بطء حركة الأمعاء أثناء النوم، مما يزيد الشعور بعدم الراحة.

العبء على مرضى الكلى وارتفاع الدهون

الزبادي غني بالبروتين والمعادن، لكن تناوله في توقيت غير مناسب أو بكميات كبيرة قد لا يكون مثاليًا لبعض الأشخاص. مرضى الكلى، على سبيل المثال، يحتاجون إلى ضبط كمية البروتين بدقة، كما أن الأصناف كاملة الدسم قد لا تناسب من لديهم ارتفاع في مستويات الدهون بالدم. التوقيت المسائي لا يمنح الجسم فرصة كافية لاستهلاك الطاقة الناتجة عنه، مما قد يزيد من العبء على الجسم.

متى يكون أفضل وقت لتناول الزبادي؟

أفضل توقيت لتناول الزبادي هو الصباح أو ضمن وجبة الغداء. خلال النهار، تكون حركة الأمعاء أكثر نشاطًا، ويستفيد الجسم بشكل أفضل من العناصر الغذائية دون تراكم شعور بالثقل. كما يُفضل اختيار الزبادي الطبيعي غير المحلى، لأن الأصناف المنكهة تحتوي غالبًا على نسب عالية من السكر المضاف، مما يقلل قيمتها الغذائية ويزيد الحمل الأيضي على الجسم.

من يجب أن يتجنب تناول الزبادي قبل النوم؟

  • الأشخاص الذين يعانون ارتجاعًا معديًا متكررًا.

  • مرضى الحساسية الصدرية أو الاحتقان المزمن.

  • المصابون بعدم تحمل اللاكتوز.

  • من لديهم اضطرابات هضمية مزمنة مثل القولون العصبي.

  • مرضى الكلى أو الذين يتبعون حمية محددة بالبروتين.

تعديل توقيت تناول الزبادي قد يكون كافيًا للاستفادة من فوائده دون التعرض لمضاعفات مزعجة، مع الحفاظ على صحة الجهاز الهضمي والراحة الليلية.