إدارة الغذاء والدواء الأمريكية تقترح تسريع اعتماد العلاجات الجينية للأمراض الوراثية النادرة
اقترحت إدارة الغذاء والدواء الأمريكية إطار عمل تنظيميًا جديدًا يهدف إلى تسريع الموافقة على العلاجات الجينية المخصصة للأمراض الوراثية النادرة والمهددة للحياة، في خطوة قد تمنح المرضى فرصة الحصول على علاجات مبكرة، خاصة في الحالات التي يصعب فيها تنفيذ التجارب السريرية التقليدية واسعة النطاق.
ووفقًا لما نقلته وكالة رويترز، يسمح المقترح لشركات الأدوية بالاعتماد على دراسات صغيرة ومضبوطة بعناية، لا سيما عند استهداف مجموعات محدودة للغاية من المرضى، حيث يصبح إجراء تجارب عشوائية موسعة أمرًا غير عملي.
معايير أكثر مرونة دون الإخلال بالسلامة
يشترط الإطار الجديد على الشركات تقديم مبررات واضحة لعدم إمكانية تنفيذ تجارب عشوائية تقليدية، مع توفير مؤشرات مبكرة على فعالية العلاج تستند إلى أساسه البيولوجي. كما يتعين الالتزام بجمع بيانات واقعية بعد الحصول على الموافقة، وإجراء دراسات تأكيدية لاحقة لضمان استمرارية التقييم.
وأكدت الوكالة احتفاظها بحق سحب أي علاج من الأسواق في حال عدم استكمال الدراسات المطلوبة أو إخفاقها في إثبات الفعالية المتوقعة.
تشمل علاجات تعديل الجينوم
تغطي مسودة التوجيهات العلاجات القائمة على تعديل الجينوم والعلاجات المعتمدة على الحمض النووي الريبي، مع إمكانية توسيع النطاق مستقبلًا ليشمل منتجات موجهة أخرى.
وشددت الإدارة على ضرورة حماية المرضى عبر ضمان الموافقة المستنيرة، وإشراف لجان المراجعة المؤسسية، وجمع بيانات تاريخ مرضي مبكر لتعزيز تقييم السلامة والفعالية.
وفي حال استهدفت العلاجات طفرات متعددة داخل الجين ذاته، أوصت الإدارة باعتماد دراسات رصدية وتصميم بروتوكول رئيسي يسمح بتبادل الأدلة بين العلاجات ذات الصلة، ما يسهم في تسريع الإجراءات دون المساس بمعايير التصنيع المعتمدة.
ويتوقع مسؤولون بالوكالة تدفق عدد كبير من طلبات اعتماد علاجات جينية للأمراض النادرة خلال الفترة المقبلة، في ظل التقدم السريع في تقنيات الهندسة الوراثية.
