الصيام أثناء الرضاعة الطبيعية.. كيف تحافظين على صحتك وإدرار الحليب في رمضان؟
يمثل الصيام خلال فترة الرضاعة الطبيعية تحديًا لكثير من الأمهات، خاصة مع ساعات الامتناع الطويلة عن الطعام والشراب، إلا أن الأمر يظل ممكنًا بشرط استشارة الطبيب، والالتزام بتغذية متوازنة وترطيب كافٍ.
ووفقًا لتقرير نشره موقع The Healthy Muslims، فإن اتباع نظام غذائي صحي وشرب كميات كافية من السوائل بين الإفطار والسحور يساعدان في الحفاظ على إدرار الحليب دون التأثير سلبًا على صحة الأم أو الرضيع.
مكونات حليب الأم ولماذا يحتاج إلى دعم غذائي؟
حليب الأم يُعد الغذاء المثالي للرضيع، لاحتوائه على عناصر أساسية تدعم النمو والتطور، أبرزها:
-
الدهون: مصدر رئيسي للطاقة ودعم نمو الجهاز العصبي.
-
الكربوهيدرات: تمنح الطفل الوقود اللازم للنشاط الحيوي.
-
البروتين: ضروري لبناء العضلات والأنسجة.
-
الفيتامينات والمعادن: لتعزيز المناعة والنمو الصحي.
لذلك تحتاج الأم المرضعة إلى زيادة معتدلة في السعرات الحرارية للحفاظ على جودة الحليب ودعم صحتها خلال الصيام.
هل يؤثر الصيام على كمية أو جودة الحليب؟
تشير الدراسات إلى أن الصيام المعتدل لا يؤدي غالبًا إلى انخفاض الدهون أو البروتين في حليب الأم، لكنه قد يؤثر على بعض المعادن مثل الزنك والمغنيسيوم في حال عدم تناول غذاء متوازن.
ولهذا، فإن الاهتمام بوجبات الإفطار والسحور، مع شرب كميات كافية من الماء، يقلل من احتمالات تأثر إنتاج الحليب.
علامات تحذيرية لا يجب تجاهلها
-
ظهور أعراض الجفاف لدى الأم مثل الصداع أو الدوخة أو قلة التبول.
-
فقدان وزن الرضيع أو قلة عدد الحفاضات المبللة يوميًا.
-
بكاء الطفل المستمر أو عدم شعوره بالشبع بعد الرضاعة.
ويُنصح بمزيد من الحذر إذا كان عمر الطفل أقل من 6 أشهر ويعتمد بشكل كامل على الرضاعة الطبيعية.
نصائح غذائية للأمهات المرضعات في رمضان
-
شرب 8–12 كوبًا من الماء موزعة بين الإفطار والسحور.
-
تناول سحور غني بالبروتين والألياف مع إضافة عصير طبيعي أو سموثي مغذٍ.
-
اختيار إفطار متوازن يحتوي على بروتين (مثل السمك أو الدجاج المشوي)، خضروات، وحبوب كاملة.
-
تناول وجبات خفيفة صحية بعد الإفطار مثل التمر والمكسرات.
-
الالتزام بالمكملات الغذائية الموصوفة من الطبيب.
الحفاظ على روتين الرضاعة
ينبغي الالتزام بمواعيد الرضاعة أو شفط الحليب بانتظام للحفاظ على استمرار الإدرار. كما أن تنظيم أوقات النوم والوجبات يساهم في دعم طاقة الأم وجودة الحليب طوال الشهر الكريم.
الصيام أثناء الرضاعة الطبيعية ليس مستحيلاً، لكنه يتطلب تخطيطًا جيدًا ومراقبة مستمرة لصحة الأم والطفل. التغذية السليمة، الترطيب الكافي، والمتابعة الطبية عوامل أساسية لضمان صيام آمن وصحي.
