بوابة الصحة

إرشادات ونصائح هامة لصيام مرضى السكر في رمضان.. متى يجب الإفطار فورًا

السبت 28 فبراير 2026 02:00 مـ 11 رمضان 1447 هـ
مرضى السكر
مرضى السكر

مع حلول شهر رمضان المبارك، يحرص ملايين المسلمين على أداء فريضة الصيام لما لها من أبعاد روحية وإيمانية، إلا أن صيام مرضى السكر يتطلب وعيًا طبيًا دقيقًا وتخطيطًا مسبقًا لتجنب المضاعفات المحتملة مثل هبوط السكر الحاد، ارتفاع مستوى الجلوكوز، أو الجفاف.

أكدت مؤسسات طبية دولية مثل International Diabetes Federation وAmerican Diabetes Association أن الصيام ممكن بأمان للعديد من مرضى السكر، شرط اتباع خطة علاجية فردية وتحت إشراف طبي متخصص.

تقييم الحالة الصحية قبل رمضان

يشدد الأطباء على أهمية المراجعة الطبية الشاملة قبل الصيام، والتي تشمل:

  • قياس مستوى السكر التراكمي (HbA1c) لتقييم التحكم في المرض.

  • تحديد خطر التعرض لهبوط السكر.

  • مراجعة جرعات الأدوية وأوقات تناولها.

  • مناقشة تعديل توقيت وجرعات الأنسولين عند الحاجة.

بعض الفئات يُنصح لها بعدم الصيام، مثل:

  • مرضى السكر من النوع الأول غير المنضبط.

  • من لديهم تاريخ متكرر لهبوط السكر الشديد.

  • المصابين بمضاعفات متقدمة في الكلى أو القلب.

متى يصبح الإفطار ضرورة طبية؟

يحذر الأطباء من الاستمرار في الصيام عند ظهور علامات خطرة، ويؤكدون أن كسر الصيام في هذه الحالات واجب صحي، وتشمل:

  • انخفاض السكر إلى أقل من 70 ملجم/ديسيلتر.

  • ارتفاع السكر إلى أكثر من 300 ملجم/ديسيلتر.

  • دوخة شديدة أو ارتباك ذهني.

  • حدوث إغماء.

  • عطش شديد مع جفاف واضح.

  • تسارع ضربات القلب أو رعشة.

قياس مستوى السكر أثناء الصيام لا يُفطر، بل يعد أداة أساسية للحفاظ على سلامة المريض.

أهمية المراقبة الدورية لمستوى السكر

المتابعة المنتظمة تمثل خط الدفاع الأول ضد المضاعفات، ويوصى بقياس السكر في:

  • قبل السحور.

  • منتصف النهار.

  • قبل الإفطار.

  • بعد الإفطار بساعتين.

  • عند الشعور بأي أعراض غير طبيعية.

المراقبة الدقيقة تساعد في اكتشاف أي اضطراب مبكرًا واتخاذ القرار المناسب.

سحور متوازن لاستقرار السكر

يلعب السحور دورًا حاسمًا في استقرار مستوى الجلوكوز خلال ساعات الصيام الطويلة. يوصي الأطباء باختيار:

  • الحبوب الكاملة مثل الشوفان والخبز الأسمر.

  • البروتينات كالبيض والزبادي والبقوليات.

  • الدهون الصحية مثل المكسرات وزيت الزيتون.

  • الخضراوات الطازجة.

يُفضل تجنب الحبوب السكرية، الخبز الأبيض، والأطعمة المالحة، مع الحرص على شرب كمية كافية من الماء للوقاية من الجفاف.

إفطار صحي لتجنب ارتفاع السكر المفاجئ

ينصح الأطباء عند الإفطار:

  • البدء بتمرة مع الماء دون إفراط.

  • الانتظار قليلًا قبل تناول الوجبة الرئيسية.

  • تناول الطعام ببطء لتجنب ارتفاع مفاجئ في مستوى السكر.

يُفضل أن تتضمن وجبة الإفطار:

  • بروتينات خفيفة مثل الدجاج أو السمك.

  • كمية وفيرة من الخضراوات.

  • حصة معتدلة من الكربوهيدرات المعقدة.

يُنصح بتجنب المقليات، الحلويات الثقيلة، والمشروبات السكرية لأنها تسبب ارتفاعًا سريعًا يتبعه هبوط مفاجئ.

تعديل جرعات الأدوية والأنسولين

الصيام يغير نمط تناول الطعام، ما يستدعي غالبًا:

  • تعديل جرعات بعض أدوية السكر لتقليل خطر هبوط السكر.

  • تغيير توقيت أو تقليل جرعة الأنسولين.

أي تعديل يجب أن يتم تحت إشراف الطبيب المعالج.

الوقاية من الجفاف

الجفاف من أبرز المخاطر خلال الصيام الطويل، لذا يُنصح بـ:

  • شرب 8–10 أكواب ماء بين الإفطار والسحور.

  • تجنب المشروبات المحتوية على الكافيين.

  • مراقبة لون البول كمؤشر على الترطيب.

  • الانتباه للصداع أو الإرهاق الشديد.

النشاط البدني أثناء رمضان

النشاط البدني مفيد، لكن يجب أن يكون معتدلاً:

  • المشي الخفيف بعد الإفطار.

  • تجنب التمارين الشاقة أثناء النهار.

  • اعتبار صلاة التراويح نشاطًا بدنيًا معتدلًا لتحسين الدورة الدموية.