بوابة الصحة

من طفيلي مزعج إلى أمل طبي… اكتشاف بروتين القراد ”إيفاسين” لعلاج السرطان والتصلب المتعدد

الأحد 1 مارس 2026 06:26 مـ 12 رمضان 1447 هـ
الطب الحيوي
الطب الحيوي

كشف فريق بحثي من معهد موناش لاكتشاف الطب الحيوي عن بروتين فريد يُعرف باسم "إيفاسين" (Evasin)، مستخلص من القراد، يتمتع بقدرة غير مسبوقة على الارتباط بنوعين رئيسيين من الكيموكينات، وهي بروتينات توجيهية أساسية للخلايا المناعية أثناء الاستجابة الالتهابية.

وأكد الفريق البحثى أن ما يفتح آفاقًا جديدة لتطوير علاجات مبتكرة للأمراض الالتهابية والمناعية الذاتية وحتى بعض أنواع السرطان.

كيف يعمل الجهاز المناعي ودور الكيموكينات؟

عند التعرض لعامل ضار، يطلق الجهاز المناعي استجابة التهابية لحماية الجسم. تلعب الكيموكينات دورًا محوريًا كبروتينات إشارات توجه الخلايا المناعية إلى مواقع العدوى.

لكن فرط نشاط الكيموكينات قد يؤدي إلى أمراض مزمنة مثل:

  • التهاب المفاصل الروماتويدي

  • التصلب المتعدد

  • مرض التهاب الأمعاء

  • بعض أنواع السرطان

كيف يساعد القراد على تعطيل المناعة؟

القراد، الطفيلي الذي يتغذى على دم الإنسان والحيوان، يستخدم بروتينات إيفاسين للارتباط بالكيموكينات ومنعها من إرسال إشارات الإنذار للجهاز المناعي، ما يسمح له بالتغذي دون اكتشافه.

هذه الآلية ألهمت العلماء لاستكشاف إمكانية استخدام هذه البروتينات كعلاج للأمراض الالتهابية والمناعية.

اكتشاف إيفاسين واسع التأثير

حتى وقت قريب، كان يُعتقد أن كل نوع من الإيفاسين يستهدف فئة محددة من الكيموكينات. لكن الدراسة الجديدة بقيادة البروفيسور مارتن ستون والدكتور رام بهوسال كشفت عن إيفاسين طبيعي قادر على تثبيط الفئتين الرئيسيتين من الكيموكينات في آن واحد، وهو تقدم غير مسبوق.

قال الباحث كونوار: "لقد حددنا إيفاسينًا طبيعيًا قادرًا على تثبيط الفئتين الرئيسيتين من الكيموكينات، وهو تقدم كبير في هذا المجال."

آفاق علاجية واعدة

يؤكد الباحثون أن البروتين قد يمهد الطريق لتطوير علاجات أكثر فعالية للأمراض الالتهابية والمناعية الذاتية مثل:

  • التهاب المفاصل الروماتويدي

  • التصلب المتعدد

  • أمراض الأمعاء الالتهابية

وقد يمتد تأثيره أيضًا إلى علاج بعض أنواع السرطان المرتبطة بالجهاز المناعي.

وأضاف الدكتور ديفكوتا: "يفتح هذا الاكتشاف آفاقًا جديدة لتطوير علاجات تمنع تطور الأمراض الالتهابية بشكل أكثر فعالية، خاصة مع الحاجة الملحة لخيارات علاجية أفضل."

يُظهر هذا الاكتشاف كيف يمكن للطبيعة أن تلهم تطورات طبية ثورية، إذ يحول بروتين ينتجه طفيلي صغير إلى أمل جديد لملايين المرضى حول العالم. ومع استمرار الأبحاث، قد يصبح بروتين الإيفاسين أساسًا لتطوير أدوية مبتكرة تتحكم في الاستجابة المناعية بدقة وتحد من الالتهاب دون التأثير على وظائف الجهاز المناعي الحيوية.