بوابة الصحة

التمارين المكثفة تتفوق على الاسترخاء في السيطرة على نوبات الهلع

الإثنين 2 مارس 2026 01:32 مـ 13 رمضان 1447 هـ
التمارين المكثفة
التمارين المكثفة

أظهرت دراسة حديثة أن التمارين المكثفة المتقطعة قد تكون أكثر فعالية من تمارين الاسترخاء العضلي التدريجي في خفض شدة نوبات الهلع وتحسين الصحة النفسية لدى البالغين المصابين باضطراب الهلع.

خلفية الدراسة

أجريت الدراسة في كلية الطب بجامعة ساو باولو، البرازيل، ضمن برنامج متخصص في أبحاث اضطرابات القلق، بإشراف فريق أكاديمي من أطباء ومختصين في الطب النفسي السلوكي. ركز الباحثون على مقارنة تأثير الجهد البدني عالي الشدة لفترات قصيرة مقابل جلسات الاسترخاء العضلي التدريجي على المرضى الذين لا يمارسون النشاط البدني بانتظام.

شارك في التجربة 72 شخصًا بالغًا، متوسط أعمارهم أوائل الثلاثينيات، وتم توزيعهم عشوائيًا إلى مجموعتين متكافئتين من حيث الخصائص الاجتماعية والسريرية:

  • المجموعة الأولى: برنامج تمارين مكثفة متقطعة ثلاث مرات أسبوعيًا لمدة 12 أسبوعًا

  • المجموعة الثانية: جلسات استرخاء عضلي تدريجي لمدة 12 أسبوعًا

تم استبعاد المشاركين الذين لديهم خطورة قلبية وعائية، تاريخ تعاطي مخدرات، نشاط رياضي منتظم، حمل، أو أفكار انتحارية لضمان أمان التطبيق ودقة النتائج.

كيفية تطبيق التدخل العلاجي

برنامج التمارين المكثفة:

  • يبدأ كل جلسة بمرحلة تمهيدية قصيرة ومشي معتدل

  • يليها اندفاع سريع قصير المدة (High-Intensity Interval)

  • ثم مرحلة استرجاع بالإيقاع الطبيعي

  • مع تقدم الأسابيع، زاد عدد فترات الجري السريع تدريجيًا حتى 6 دفعات في الجلسة

جلسات الاسترخاء العضلي التدريجي:

  • تمارين تنفس عميق

  • شد مجموعات عضلية مختلفة تدريجيًا

  • تحرير التوتر العضلي وفق أسلوب العلاج السلوكي

لماذا تنجح التمارين في اضطراب الهلع؟

يعتمد العلاج السلوكي المعرفي على تعريض المريض للأحاسيس الجسدية المرتبطة بالنوبة، مثل:

  • تسارع النبض

  • ضيق التنفس

الهدف هو تعويد الجسم على هذه الإشارات بطريقة آمنة، حتى لا يفسرها المريض كخطر وشيك.

التمارين المكثفة تحاكي هذه الاستجابة الفسيولوجية لكن ضمن بيئة آمنة، مما يعيد تشكيل الاستجابة العقلية والانفعالية للأعراض مع مرور الوقت، ويقلل حساسيتها دون الحاجة لإجراءات قد تعتبر مزعجة داخل العيادة.

النتائج

  • بعد 12 أسبوعًا، أظهرت المجموعة الرياضية انخفاضًا أكبر في شدة أعراض اضطراب الهلع مقارنة بمجموعة الاسترخاء

  • استمر الفارق حتى 24 أسبوعًا بعد بدء الدراسة

  • عدد النوبات وشدتها انخفضت في كلتا المجموعتين، لكن المجموعة الرياضية سجلت معدل أقل للنوبات على المدى الطويل

  • تحسن القلق والاكتئاب كان ملحوظًا في كلا المسارين، لكن أعراض الاكتئاب تحسنت بشكل أكبر لدى مجموعة التمارين

الالتزام بالعلاج وقابلية التطبيق

  • الالتزام بالحضور كان أعلى في برنامج النشاط البدني

  • المشاركون أبدوا رضا أكبر عن التمارين المكثفة

  • النهج منخفض التكلفة ولا يحتاج تجهيزات معقدة، ويمكن دمجه في خطط الرعاية خارج العيادات التقليدية

  • شرط أساسي: التقييم الطبي المسبق للتأكد من سلامة المريض قبل البدء بالتمارين

تقدم هذه الدراسة مؤشرًا قويًا على إمكانية دمج فترات قصيرة من النشاط البدني المكثف كخيار علاجي داعم للأشخاص الذين يعانون من اضطراب الهلع، خصوصًا لمن لديهم تحفظ أو مقاومة تجاه أساليب التعرض التقليدية في العلاج السلوكي.

  • التمارين المكثفة تعزز تحمل الأحاسيس الجسدية المرتبطة بالنوبة

  • تقلل شدة النوبات وتحسن أعراض القلق والاكتئاب

  • يمكن تطبيقها بأمان وفعالية خارج العيادات، مع متابعة طبية مناسبة