بوابة الصحة

اليوم العالمي للسمنة.. أسباب زيادة الوزن وطرق العلاج والوقاية

الأربعاء 4 مارس 2026 12:36 مـ 15 رمضان 1447 هـ
اليوم العالمي للسمنة
اليوم العالمي للسمنة

يحتفل العالم في 4 مارس من كل عام باليوم العالمي للسمنة للتوعية بمخاطرها على الصحة. السمنة هي حالة مرضية مزمنة ومعقدة تؤثر في الصحة العامة وجودة الحياة، وتتسبب في زيادة مفرطة في نسبة الدهون في الجسم. يُستخدم مؤشر كتلة الجسم (BMI) الذي يبلغ 30 أو أكثر لتشخيص السمنة لدى البالغين. ورغم أن السمنة غالبًا ما ترتبط بزيادة الوزن فقط، فإن خطورتها تتعدى ذلك، حيث تزيد من خطر الإصابة بعدد من الأمراض الخطيرة التي قد تؤثر على معظم أجهزة الجسم.

ما هي السمنة؟

السمنة ليست مجرد زيادة في الوزن أو مشكلة مظهرية، بل هي مرض طويل الأمد ينتج عن تراكم الدهون بشكل يتجاوز حاجة الجسم. تؤثر السمنة أيضًا على الصحة النفسية، حيث قد تقلل من الثقة بالنفس وتسبب مشاكل نفسية مثل القلق والاكتئاب، إلى جانب تأثيراتها الجسدية مثل الأمراض القلبية والسكري.

تصنيف السمنة

يُعتمد في تصنيف السمنة على مؤشر كتلة الجسم (BMI) الذي يتم حسابه عن طريق قسمة الوزن بالكيلوجرام على مربع الطول بالمتر. وتُصنف السمنة إلى ثلاث درجات:

  • السمنة من الدرجة الأولى: مؤشر كتلة الجسم من 30 إلى أقل من 35 كجم/م²

  • السمنة من الدرجة الثانية: من 35 إلى أقل من 40 كجم/م²

  • السمنة من الدرجة الثالثة: 40 كجم/م² فأكثر

ورغم أن مقياس BMI شائع الاستخدام، إلا أنه لا يحدد بدقة توزع الدهون أو المخاطر الصحية الفردية.

محيط الخصر كمؤشر خطر

ترتبط الدهون في منطقة البطن بزيادة خطر الإصابة بأمراض القلب والسكري. يُعد محيط الخصر عامل خطر إذا تجاوز:

  • 88 سم (35 بوصة) لدى النساء

  • 102 سم (40 بوصة) لدى الرجال

أسباب السمنة

تحدث السمنة عادة عندما يستهلك الشخص سعرات حرارية أكثر مما يحرقه الجسم. ومع ذلك، فإن الأسباب متعددة ومتشابكة وتشمل:

  • النظام الغذائي غير الصحي: تناول الأطعمة فائقة المعالجة والغنية بالسكريات والدهون المشبعة.

  • قلة النشاط البدني: الجلوس لفترات طويلة أمام الشاشات أو قلة الحركة بشكل عام.

  • قلة النوم: النوم أقل من 7 ساعات يؤثر على هرمونات الشهية.

  • التوتر المزمن: يزيد من إفراز هرمون الكورتيزول الذي يعزز الرغبة في تناول الأطعمة الدسمة.

  • العوامل الوراثية: بعض الجينات تؤثر في الشهية وتخزين الدهون.

  • بعض الأدوية: مثل مضادات الاكتئاب، الستيرويدات، أدوية السكر، ومضادات الصرع.

  • مشكلات صحية كامنة: مثل متلازمة التمثيل الغذائي ومتلازمة تكيس المبايض.

  • العوامل النفسية: القلق والاكتئاب قد يدفعان إلى تناول الطعام العاطفي.

طرق علاج السمنة وإنقاص الوزن

علاج السمنة يتطلب خطة متكاملة تشمل:

  1. تعديل النظام الغذائي: تناول غذاء متوازن يحتوي على مغذيات مفيدة مثل الخضراوات والبروتينات الصحية.

  2. زيادة النشاط البدني: ممارسة التمارين الرياضية بانتظام مثل المشي أو الجري.

  3. الدعم النفسي والسلوكي: لتغيير العادات الغذائية السلبية.

  4. الأدوية الموصوفة طبيًا: في حالات معينة، قد يتطلب الأمر تناول أدوية للمساعدة في إنقاص الوزن.

  5. الجراحة: في الحالات المتقدمة من السمنة، يمكن أن تكون الجراحة مثل جراحة تصغير المعدة خيارًا ضروريًا.

ويُعد الالتزام طويل الأمد بالتغييرات الصحية حجر الأساس للنجاح في معالجة السمنة.

الوقاية من السمنة

يمكن الوقاية من السمنة من خلال:

  • اتباع نظام غذائي متوازن: يحتوي على الفواكه، والخضراوات، والدهون الصحية.

  • ممارسة الرياضة بانتظام: يمكن أن تساعد الأنشطة البدنية في حرق السعرات الحرارية وتحسين صحة الجسم.

  • النوم الكافي: الحصول على 7-8 ساعات من النوم يوميًا.

  • إدارة التوتر: تقليل مستويات التوتر قد يساعد في التحكم في الشهية.

في اليوم العالمي للسمنة، من المهم التأكيد على أن السمنة هي مرض معقد يتطلب مزيجًا من الوقاية والعلاج لتحسين الصحة العامة والوقاية من الأمراض المرتبطة بها. يمكن أن يساعد تغيير أسلوب الحياة، من خلال اتباع نظام غذائي صحي، ممارسة الرياضة بانتظام، وإدارة التوتر، في الوقاية من السمنة والحفاظ على صحة جيدة.