الصحة العالمية تصدر توصيات جديدة لتشخيص مرض السل باستخدام مسحة اللسان
أصدرت منظمة الصحة العالمية (WHO) توصيات جديدة بشأن طرق تشخيص مرض السل، حيث أكدت على استخدام مسحات اللسان كوسيلة مبتكرة وآمنة لتشخيص المرض. هذه الطريقة، التي تعد الأولى من نوعها، تهدف إلى تبسيط وتوسيع نطاق الوصول إلى الفحوصات، بالإضافة إلى تحسين كفاءة الفحوصات للأشخاص المصابين بالسل و السل المقاوم للأدوية.
مسحة اللسان: وسيلة سهلة وآمنة لجمع العينات
تعتبر مسحات اللسان ثورة في جمع عينات مرض السل، خاصة للأطفال والمرضى الذين يعانون من صعوبة في إنتاج البلغم. عملية أخذ المسحة غير مؤلمة، بسيطة، وأكثر أمانًا للطاقم الطبي مقارنة بطرق الفحص التقليدية. بالإضافة إلى ذلك، يمكن إجراء هذا الاختبار في مراكز صحية صغيرة أو حتى في المناطق الريفية، مما يسرع من عملية التشخيص والعلاج دون الحاجة إلى مختبرات كبيرة.
استراتيجية تجميع العينات: توفير الموارد وزيادة الفحص
واحدة من أبرز التوصيات هي استراتيجية تجميع العينات (Pooling)، وهي تعتمد على فحص عينات عدة أشخاص في اختبار واحد. في حال كانت النتيجة سلبية، يتم استبعاد جميع العينات دفعة واحدة، أما إذا كانت النتيجة إيجابية، يتم فحص كل عينة على حدة. هذه الطريقة تساعد في توفير الموارد وتزيد من عدد الأشخاص الذين يتم فحصهم يوميًا، مما يعزز جهود الكشف المبكر.
أهمية تشخيص السل بشكل أسرع
ما زال مرض السل يُعد السبب الرئيسي للوفاة الناجمة عن الأمراض المعدية حول العالم. في عام 2023، تم تسجيل 10.8 مليون حالة جديدة من مرض السل، مما أسفر عن وفاة 1.25 مليون شخص. ومن الضروري تشخيص المرض في وقت مبكر لتفادي تطور المرض إلى السل الدماغي، الذي يصيب نحو ربع سكان العالم.
الهدف العالمي: القضاء على السل بحلول 2035
منذ عام 2014، أطلقت منظمة الصحة العالمية استراتيجية للقضاء على السل، والتي تهدف إلى تقليل معدل الإصابة بالسل بنسبة 90% والوفيات بنسبة 95% بحلول عام 2035، مقارنة بعام 2015. تحقيق هذه الأهداف يتطلب توجيه الجهود لمكافحة العدوى وتحقيق الكشف المبكر من خلال أدوات تشخيصية فعالة، مثل مسحات اللسان.
التقدم العالمي في مكافحة مرض السل
بالرغم من أن بعض الدول، مثل إسبانيا، قد شهدت انخفاضًا تدريجيًا في حالات السل، إلا أن العديد من الدول لا تزال تواجه عبئًا كبيرًا من العدوى. تشير الدراسات إلى أن العلاج الوقائي للسل في المجتمعات المعرضة للخطر فعال من الناحية الاقتصادية في خفض معدل الإصابة، لكن يجب تحديد الفئات الأكثر عرضة للخطر بدقة لضمان فوائد العلاج الوقائي.
من خلال هذه التوصيات الجديدة، يأمل الخبراء في تحسين دقة وسرعة تشخيص مرض السل، مما يسهم في تقليل عدد الوفيات الناجمة عنه. ومع تبني مسحة اللسان كوسيلة تشخيصية جديدة، يُتوقع أن يتم توفير العلاج بشكل أسرع وأكثر فعالية للمصابين، ما يسهم في مكافحة المرض عالميًا.
