بوابة الصحة

الماء ضروري لصحة الجسم.. يقلل التوتر وينقل المعادن والأكسجين

السبت 7 مارس 2026 01:41 مـ 18 رمضان 1447 هـ
الماء ضروري لصحة الجسم
الماء ضروري لصحة الجسم

أكدت الدراسات الحديثة أن الماء يشكل نحو 70% من جسم الإنسان، ويلعب دورًا أساسيًا في الحفاظ على الصحة العامة، بما في ذلك نقل المعادن والمغذيات والأكسجين إلى جميع خلايا الجسم. وأوضحت صحيفة "ديلي ميل" البريطانية أن الجفاف، الناتج عن فقدان السوائل أسرع من استهلاكها، يمكن أن يؤدي إلى مضاعفات صحية خطيرة، قد تصل إلى الوفاة إذا لم يُعالج لفترة طويلة.

وأشار خبراء التغذية إلى أن نصف السكان حول العالم لا يحصلون على الكمية الكافية من الماء يوميًا، مما يزيد من خطر الإصابة بمشكلات صحية مثل الإمساك، اضطرابات المزاج، أمراض القلب، مشاكل الكلى، وداء السكري.

الكمية الموصى بها وكيفية استهلاك الماء

توصي هيئة الخدمات الصحية البريطانية (NHS) بشرب ما بين لترين إلى 2.5 لتر من الماء يوميًا، ويشمل ذلك السوائل الموجودة في العصائر والحليب والشاي والقهوة، إضافة إلى الماء الموجود في الفواكه والخضراوات مثل الخيار، الطماطم، البطيخ، الشمام، والأناناس. وأكدت خبيرة التغذية جينا هوب أن بعض الفواكه عالية السكر يجب تناولها بحذر رغم محتواها المائي العالي.

وأشار البروفيسور جون يونج إلى أن هذه الكمية تعد دليلًا إرشاديًا فقط، إذ تختلف حاجة كل شخص حسب النشاط البدني والمناخ المحيط. فمثلاً، يحتاج من يمارسون الرياضة أو يعملون في الهواء الطلق إلى كميات أكبر من الماء مقارنة بمن يقضون يومهم في أماكن مغلقة وباردة.

العلاقة بين الماء والتوتر

أظهرت دراسة جامعة ليفربول أن الأشخاص الذين يشربون أقل من 1.5 لتر يوميًا يزداد لديهم إفراز هرمون الكورتيزول المسؤول عن التوتر بنسبة تفوق 50% مقارنة بمن يتبعون الحد الأدنى الموصى به من الماء. وأوضح الدكتور دانيال كاشي أن نقص الترطيب قد يؤدي إلى إجهاد الجسم وزيادة مخاطر الأمراض المزمنة على المدى الطويل.

علامات الجفاف ومخاطره

تشمل علامات الجفاف الشائعة العطش الشديد، قلة التبول، اصفرار البول، جفاف الفم والشفاه، الدوار، التعب، وغور العينين. وفي حالات كبار السن، قد يؤدي الجفاف إلى التهابات المسالك البولية التي قد تصبح خطيرة. وأكدت الدراسات أن الجفاف حتى بنسبة 1-2% يمكن أن يؤثر على ضغط الدم، التركيز، ووظائف القلب والكبد والدماغ.

التسمم المائي ومخاطر الإفراط في الشرب

حذر خبراء التغذية من الإفراط في شرب الماء بسرعة، إذ يمكن أن يؤدي إلى نقص صوديوم الدم أو التسمم المائي، ما يسبب الغثيان، الصداع، التشنجات، وفي الحالات القصوى الوفاة. وأوضحت فرانكي فيليبس أن الكليتين لا تستطيعان معالجة كميات كبيرة جدًا من الماء بسرعة، مما يؤدي إلى تورم الخلايا وارتفاع الضغط داخل الجمجمة.

أفضل أنواع المياه

أكدت الأبحاث أن مياه الصنبور، والمياه المعدنية، والمياه الغازية توفر الترطيب بشكل مشابه، مع بعض الفروقات الطفيفة في المذاق والمحتوى المعدني. وأضافت هوب أن استخدام إبريق ترشيح لمياه الصنبور يمكن أن يقلل من بعض الملوثات، لكنه ليس ضروريًا من الناحية الصحية.

نصائح للحفاظ على الترطيب

يُنصح بشرب الماء بانتظام طوال اليوم، بدءًا بكوب عند الاستيقاظ، ومراعاة زيادة الكمية أثناء النشاط البدني أو الطقس الحار. كما يمكن استهلاك السوائل الغنية بالإلكتروليتات عند ممارسة الرياضة لأكثر من ساعة لتعويض المعادن المفقودة مع العرق.