بوابة الصحة

وزنك مستقبلك… قراراتك الصحية في الشباب تحدد مصيرك

السبت 7 مارس 2026 06:11 مـ 18 رمضان 1447 هـ
مرحلة الشباب المبكرة
مرحلة الشباب المبكرة

كشفت دراسة حديثة أن العادات الصحية التي يعتمدها الإنسان في مرحلة الشباب المبكرة، خصوصًا بين 18 و25 عامًا، قد تلعب دورًا حاسمًا في تحديد وزنه على المدى الطويل. وأوضحت النتائج أن القرارات المتعلقة بالنظام الغذائي والنشاط البدني وجودة النوم في هذه المرحلة غالبًا ما تستمر لسنوات طويلة، مؤثرة بشكل مباشر على الصحة العامة ومستوى اللياقة البدنية في المستقبل.

الدراسة، تابعت عادات 4641 طالبًا من جامعة تافتس، حيث تم جمع بياناتهم قبل بدء الدراسة الجامعية بين عامي 1998 و2007. وشارك المشاركون بمعلومات عن استهلاك الفواكه والخضروات ومنتجات الألبان ومستوى النشاط البدني وعادات النوم، بالإضافة إلى بيانات الطول والوزن. بعد مرور 11 إلى 20 عامًا، تم تتبع 970 شخصًا من نفس المجموعة لملاحظة تغيرات عاداتهم الصحية ووزنهم مع الوقت.

وقسم الباحثون المشاركين إلى ثلاث مجموعات وفق مستوى السلوك الصحي: نمط حياة صحي، متوسط الصحة، ونمط حياة غير صحي نسبيًا. وأظهرت النتائج أن نحو نصف المشاركين حافظوا على نمط حياتهم نفسه من مرحلة ما قبل الجامعة وحتى مرحلة البلوغ، فيما شهدت عادات 31.7% تدهورًا، وتحسنت عادات 18.6%.

وأشار الباحثون إلى أن السنوات بين 18 و25 عامًا تعتبر مرحلة انتقالية حرجة، حيث يبدأ الشباب باتخاذ قراراتهم الصحية بشكل مستقل لأول مرة. ويقول الخبراء إن تعزيز العادات الصحية في هذه المرحلة يمكن أن يقلل من خطر زيادة الوزن لاحقًا ويؤدي إلى نمط حياة أكثر صحة على المدى الطويل.

من أبرز العادات التي تساعد في الحفاظ على وزن صحي: تناول الفواكه والخضروات بانتظام، ممارسة النشاط البدني، النوم الكافي، والحد من استخدام الأجهزة الذكية بشكل مفرط، إذ تشير الدراسات الحديثة إلى أن الإفراط في استخدام الأجهزة الإلكترونية قد يؤثر على جودة النوم ومستوى النشاط البدني، وبالتالي على الوزن.

الدراسة تبرز أهمية تبني العادات الصحية مبكرًا، فالتغييرات الصغيرة اليوم يمكن أن تؤثر بشكل كبير على الصحة والوزن في المستقبل، مؤكدة أن الحفاظ على أسلوب حياة صحي في مرحلة الشباب ليس مجرد خيار، بل استثمار طويل الأمد لصحة أفضل وجودة حياة أعلى.