بوابة الصحة

مسحة من خلايا الخد قد تصبح وسيلة للكشف المبكر عن الفصام

الأحد 8 مارس 2026 01:36 مـ 19 رمضان 1447 هـ
مسحة من خلايا الخد
مسحة من خلايا الخد

توصل باحثون في جامعة روتجرز – نيوجيرسي، الولايات المتحدة الأمريكية، إلى إمكانية استخدام مسحة بسيطة من خلايا الخد كاختبار تشخيصي سريع وغير جراحي للكشف عن مرض الفصام، وهو اكتشاف قد يغير مستقبل تشخيص هذا الاضطراب النفسي المزمن.

صعوبة تشخيص مرض الفصام

يعتبر الفصام من الحالات المزمنة والمعقدة، ويشمل أعراضًا مثل الهلوسة، الأوهام، تشوش الأفكار، وفقدان الاهتمام بالأنشطة اليومية.

ولا يوجد اختبار تشخيصي وحيد لهذا المرض، وغالبًا يعتمد الأطباء على مراقبة سلوك المريض، وقد يستغرق الأمر شهورًا قبل الوصول إلى تشخيص دقيق، مع ضرورة استبعاد الأسباب المحتملة الأخرى، مما يؤخر العلاج اللازم ويزيد من معاناة المرضى.

المسحة الفموية كمؤشر حيوي

قرر الباحثون دراسة ما إذا كانت البصمات الجزيئية في خلايا الخد، سهلة الجمع وغير مؤلمة، يمكن أن تعمل كمؤشرات حيوية للفصام.

تم تجنيد 27 شخصًا تم تشخيص إصابتهم بالفصام، و27 متطوعًا سليمًا كمجموعة ضابطة، مع مطابقة المشاركين من حيث العمر، الجنس، والعرق.

وتم جمع عينات من خلايا الخد الداخلية لكل مشارك، ثم تحليلها لتقييم نشاط الحمض النووي الريبي (RNA) وتركيز بروتينات معينة باستخدام مطياف الكتلة، مع التركيز على ثلاثة جينات مرتبطة سابقًا بخطر الإصابة بالفصام.

النتائج الرئيسية

أظهرت النتائج أن مرضى الفصام لديهم مستويات نشاط أعلى بكثير في جين Sp4 مقارنة بالمجموعة الضابطة.

  • هذا الجين يلعب دورًا مهمًا في نمو الدماغ.

  • ارتبط النشاط العالي بأعراض أكثر حدة مثل الهلوسة والأوهام.

وأكد الباحثون أن الجهاز العصبي المركزي وجلد الفم يتطوران من نفس النسيج الجنيني (الأديم الظاهر)، ما يجعل مسحات الخد وسيلة محتملة للحصول على معلومات حول نشاط الدماغ.

أهمية هذه الدراسة

إذا أكدت الدراسات المستقبلية فعالية هذه المؤشرات، فإن مسحة بسيطة من الخد قد توفر:

  1. الكشف المبكر عن الفصام قبل تفاقم الأعراض.

  2. متابعة تطور المرض بوسائل غير جراحية.

  3. تسريع وصول المرضى للعلاج المناسب، مما يقلل من المعاناة ويزيد فعالية الرعاية الصحية النفسية.

ورغم النتائج المبشرة، يشدد الباحثون على ضرورة إجراء دراسات أوسع نطاقًا لتأكيد مدى دقة وخصوصية هذه المؤشرات الحيوية للفصام.