الماء سر صحة الجسم.. يقلل التوتر وينقل المعادن والمغذيات والأكسجين للخلايا
يُعد الماء من أهم العناصر الأساسية للحفاظ على صحة الجسم، ورغم بساطته فإن الكثير من الأشخاص لا يحصلون على الكمية الكافية منه يوميًا. وتزداد أهمية شرب الماء بشكل خاص خلال شهر رمضان، حيث يفقد الجسم السوائل لساعات طويلة أثناء الصيام نتيجة التعرق والتنفس والعمليات الحيوية المختلفة.
لذلك ينصح الخبراء بالحرص على تعويض السوائل المفقودة خلال فترة الإفطار والسحور، لأن نقص الماء في الجسم قد يؤدي إلى الجفاف وما يترتب عليه من تأثيرات صحية متعددة.
لماذا يحتاج الجسم إلى الماء يوميًا؟
يشكل الماء نحو 60 إلى 70% من جسم الإنسان، ما يجعله عنصرًا أساسيًا في معظم الوظائف الحيوية. فالماء لا يقتصر دوره على ترطيب الجسم فقط، بل يساهم في نقل المعادن والمغذيات والأكسجين إلى الخلايا، وهو أمر ضروري للحفاظ على نشاط الجسم وصحته.
كما يعتمد الجسم على الماء في العديد من العمليات الحيوية، مثل التمثيل الغذائي وتنظيم درجة حرارة الجسم والتخلص من الفضلات عبر الكلى.
دور الماء في تقليل التوتر وتحسين الصحة
تشير دراسات علمية إلى أن نقص شرب الماء قد يؤثر في استجابة الجسم للتوتر. فقد وجدت بعض الأبحاث أن الأشخاص الذين يتناولون كميات قليلة من السوائل قد يكون لديهم مستوى أعلى من هرمون الكورتيزول، المعروف باسم "هرمون التوتر".
وارتبطت قلة الترطيب أيضًا بزيادة خطر الإصابة ببعض المشكلات الصحية مثل أمراض القلب ومشكلات الكلى واضطرابات المزاج ومرض السكري. لذلك فإن الحفاظ على مستوى مناسب من الترطيب يساعد الجسم على التعامل مع الضغوط اليومية بشكل أفضل.
ما الكمية المناسبة من الماء يوميًا؟
توصي الجهات الصحية عادة بأن يشرب البالغون ما بين 2 إلى 2.5 لتر من الماء يوميًا، إلا أن هذه الكمية قد تختلف من شخص لآخر حسب عدة عوامل، مثل مستوى النشاط البدني ودرجة الحرارة وطبيعة العمل.
فعلى سبيل المثال، يحتاج الأشخاص الذين يمارسون نشاطًا بدنيًا أو يعملون في أماكن حارة إلى شرب كميات أكبر من الماء لتعويض السوائل التي يفقدها الجسم عبر التعرق.
كما ينصح الخبراء ببدء اليوم بكوب من الماء، ثم شرب كميات صغيرة بشكل منتظم طوال اليوم للحفاظ على الترطيب.
أطعمة تساعد على ترطيب الجسم
لا يأتي الماء فقط من المشروبات، بل يمكن الحصول على جزء منه من بعض الأطعمة الغنية بالسوائل، خاصة الفواكه والخضراوات.
ومن أبرز الأطعمة التي تحتوي على نسبة عالية من الماء:
-
الخيار
-
الطماطم
-
الكرفس
-
البطيخ
-
الشمام
-
الأناناس
وتساعد هذه الأطعمة على دعم الترطيب، لكنها قد تحتوي أيضًا على سكريات طبيعية، لذلك ينصح بتناولها باعتدال.
كيف يستخدم الجسم الماء؟
يلعب الماء دورًا محوريًا في العديد من الوظائف الحيوية داخل الجسم، من أهمها:
-
نقل المغذيات والمعادن إلى الخلايا.
-
نقل الأكسجين عبر الدم إلى مختلف أعضاء الجسم.
-
المساعدة في التخلص من الفضلات والسموم عبر البول.
-
الحفاظ على درجة حرارة الجسم من خلال التعرق.
-
ترطيب المفاصل والأنسجة والعينين.
-
حماية الأعضاء الداخلية من الصدمات.
كما أن معظم العمليات الخلوية في الجسم تعتمد على الماء، إذ يساعد في نقل الإشارات الكيميائية بين الخلايا.
ماذا يحدث عند الإصابة بالجفاف؟
يفقد الجسم يوميًا ما بين 2 إلى 3 لترات من الماء من خلال التنفس والتعرق والبول والعمليات الحيوية الأخرى. وإذا لم يتم تعويض هذا الفقدان، قد يصاب الشخص بالجفاف.
حتى الجفاف البسيط يمكن أن يسبب أعراضًا مثل:
-
الشعور بالدوخة
-
الصداع
-
ضعف التركيز
-
انخفاض ضغط الدم
-
الإرهاق
وفي الحالات الشديدة قد يؤدي الجفاف إلى مضاعفات صحية خطيرة مثل التهابات المسالك البولية أو اضطرابات في وظائف الجسم.
نصائح للحفاظ على ترطيب الجسم
للحفاظ على مستوى جيد من الترطيب، ينصح الخبراء باتباع بعض العادات الصحية، مثل:
-
شرب الماء بانتظام طوال اليوم.
-
تناول الفواكه والخضراوات الغنية بالماء.
-
تقليل المشروبات التي تحتوي على كافيين بكميات كبيرة.
-
زيادة كمية السوائل عند ممارسة الرياضة أو في الطقس الحار.
وفي النهاية، يبقى الماء أحد أبسط وأهم العوامل للحفاظ على صحة الجسم، إذ يساعد على دعم وظائف الأعضاء وتحسين التركيز وتقليل التوتر، مما يجعله عنصرًا أساسيًا لا يمكن الاستغناء عنه في الحياة اليومية.
