بوابة الصحة

اختراق علمي جديد.. الخلايا الجذعية قد تعيد بناء الدماغ بعد السكتة الدماغية

الأربعاء 11 مارس 2026 10:26 صـ 22 رمضان 1447 هـ
تجديد خلايا الدماغ
تجديد خلايا الدماغ

توصلت دراسة علمية حديثة إلى نتائج واعدة بشأن علاج السكتة الدماغية باستخدام الخلايا الجذعية، في خطوة قد تمهد الطريق لتطوير علاجات قادرة على إصلاح التلف الذي يصيب خلايا الدماغ بعد السكتة.

وتعد السكتة الدماغية من أخطر الأمراض التي تؤثر على الدماغ، إذ تؤدي إلى تلف الخلايا العصبية وفقدان بعض الوظائف مثل الحركة أو الذاكرة، ويواجه الأطباء صعوبة في استعادة هذه الوظائف بسبب محدودية قدرة الدماغ على تجديد خلاياه.

أبحاث جديدة في علاج السكتة الدماغية

وبحسب دراسة نشرها علماء من معهد سانفورد بورنهام بريبيس للاكتشافات الطبية بالتعاون مع كلية الطب بجامعة ديوك الوطنية في سنغافورة في مجلة علمية متخصصة، فقد نجح الباحثون في اختبار علاج مشتق من الخلايا الجذعية البشرية.

وأظهرت التجارب التي أجريت على الفئران أن الخلايا المزروعة استطاعت النضج والاندماج داخل الدوائر العصبية في الدماغ، كما ساهمت في استعادة بعض الوظائف العصبية.

تحديات علاج الدماغ بعد السكتة

يشير الباحثون إلى أن أحد أكبر التحديات أمام الطب التجديدي لعلاج السكتة الدماغية هو البيئة غير المناسبة داخل الدماغ بعد الإصابة، حيث تتكون تجاويف مليئة بجزيئات التهابية وتحيط بها أنسجة ندبية تعيق عملية تجديد الخلايا العصبية.

وللتغلب على هذه المشكلة، طور العلماء طريقة لدعم بقاء الخلايا المزروعة داخل المنطقة المتضررة من الدماغ، باستخدام مزيج من البروتينات الهيكلية وبعض الأدوية الجزيئية.

كيف تساعد الخلايا الجذعية في إصلاح الدماغ؟

أظهرت نتائج الدراسة أن الخلايا الجذعية المزروعة استطاعت البقاء والنمو داخل المنطقة المصابة، ثم تحولت إلى خلايا عصبية قادرة على تكوين روابط مع الخلايا العصبية الأخرى وإعادة بناء بعض الدوائر العصبية المتضررة.

كما كشف الباحثون أن لكل نوع من الخلايا العصبية "شفرة جينية" تساعده على تحديد مكانه الصحيح داخل الدماغ، ما يسمح له بتكوين الاتصالات العصبية اللازمة لاستعادة الوظائف المفقودة.

مستقبل علاج السكتة الدماغية

ويرى العلماء أن هذه النتائج تمثل خطوة مهمة نحو تطوير علاجات تجديدية باستخدام الخلايا الجذعية قد تساعد مستقبلًا ملايين المرضى الذين يعانون من آثار السكتة الدماغية أو الإصابات العصبية.

ومع ذلك، يؤكد الباحثون أن هذه التقنية ما زالت بحاجة إلى المزيد من الدراسات والتجارب السريرية قبل اعتمادها كعلاج فعلي للمرضى.