بوابة الصحة

متى تقلق من شهية الطفل الضعيفة؟ ونصائح فعالة لتعزيز رغبته في الطعام

الأربعاء 11 مارس 2026 02:22 مـ 22 رمضان 1447 هـ
متى تقلق من شهية الطفل الضعيفة
متى تقلق من شهية الطفل الضعيفة

يعد ضعف الشهية لدى الأطفال من أكثر الأمور التي تثير قلق الآباء والأمهات، خاصة عندما يرفض الطفل تناول الطعام بشكل متكرر. ومع ذلك يؤكد الخبراء أن فقدان الشهية عند الأطفال لا يعني دائمًا وجود مشكلة صحية خطيرة، فقد يكون أمرًا مؤقتًا مرتبطًا بوعكة صحية بسيطة أو بطريقة تقديم الطعام داخل المنزل.

إلى أن التعامل الصحيح مع الطفل قليل الشهية يبدأ بتحديد السبب الحقيقي، سواء كان مرضيًا أو سلوكيًا، قبل البحث عن الحلول المناسبة.

أسباب صحية مؤقتة لفقدان شهية الطفل

الأطفال أكثر عرضة للإصابة بالأمراض البسيطة مثل نزلات البرد أو اضطرابات المعدة، وفي هذه الحالات قد تنخفض رغبتهم في تناول الطعام بشكل طبيعي.

وينصح الخبراء بعدم إجبار الطفل على تناول كميات كبيرة من الطعام أثناء المرض، بل التركيز على تعويض السوائل وتقديم أطعمة خفيفة وسهلة الهضم.

ومن الخيارات المناسبة في هذه الحالات:

  • الحساء الدافئ المغذي

  • الزبادي

  • الفاكهة الطازجة

فالهدف الأساسي خلال هذه الفترة هو دعم جسم الطفل بالفيتامينات والمعادن اللازمة لتعزيز المناعة حتى يتعافى تدريجيًا.

عوامل سلوكية قد تسبب ضعف الشهية

في كثير من الأحيان لا يكون السبب مرضيًا، بل يرتبط بطريقة تعامل الأسرة مع وقت الطعام.

فالإلحاح المستمر على الطفل لتناول الطعام أو تقديم حصص كبيرة تفوق احتياجه قد يجعله يرفض الطعام. كما أن تحويل وقت الأكل إلى لحظة توتر أو ضغط نفسي قد يؤدي إلى نتائج عكسية.

ويبدأ تكوين علاقة الطفل مع الطعام منذ إدخال الأطعمة التكميلية بعد الشهر السادس، لذلك ينصح الخبراء بتقديم أصناف متعددة بكميات صغيرة ومنحه فرصة تجربة النكهات تدريجيًا دون ضغط.

حجم معدة الطفل أصغر من البالغين

من الأخطاء الشائعة توقع أن يتناول الطفل كمية طعام مشابهة لما يتناوله الكبار.

فمعدة الطفل أصغر بكثير، واحتياجاته الغذائية غالبًا ما توزع على وجبات صغيرة متكررة طوال اليوم. كما أن بعض الأطفال يمرون بمراحل نمو يكون فيها الوزن ثابتًا لفترة قصيرة دون أن يدل ذلك على مشكلة صحية.

وفي حال استمرار القلق حول نمو الطفل، من الأفضل استشارة طبيب الأطفال لتقييم الطول والوزن ومؤشرات النمو بدقة بدل الاعتماد على الملاحظة الشخصية فقط.

اختيار القوام المناسب للطعام

يلعب قوام الطعام دورًا مهمًا في تقبل الطفل للوجبات.

فالأطعمة السائلة قد تملأ معدة الطفل بسرعة دون أن توفر طاقة كافية، لذلك يمكن تقديم أطعمة أكثر كثافة غذائيًا مثل:

  • هريس الخضراوات

  • الفاكهة المهروسة

  • الزبادي الممزوج بالفواكه

هذه الأطعمة تساعد الطفل على الحصول على قيمة غذائية أكبر في كميات صغيرة.

منح الطفل استقلالية أثناء الأكل

يساعد السماح للطفل بتجربة تناول الطعام بنفسه على تعزيز اهتمامه بالوجبات.

فعندما يمسك الطفل بالملعقة أو يتناول الطعام بيده يشعر بالاستقلالية والثقة، ما يجعله أكثر استعدادًا لتجربة الأطعمة الجديدة.

كما يُنصح بأن يتناول الطفل وجبته مع أفراد الأسرة على مائدة واحدة، لأن مشاهدة الآخرين وهم يأكلون تشجعه على التقليد. في المقابل، يجب تجنب وجود التلفاز أو الأجهزة الذكية أثناء تناول الطعام لأنها تشتت انتباهه.

لا تجبر الطفل على نوع واحد من الطعام

رفض الطفل لطعام معين لا يعني أنه يرفض جميع البدائل الغذائية.

فعلى سبيل المثال:

  • إذا لم يفضل الحليب يمكن تقديم الزبادي أو الجبن

  • إذا لم يحب البيض يمكن تعويض البروتين من البقوليات أو منتجات الألبان

  • يمكن إدخال الخضراوات في أطباق محببة مثل الحساء أو كرات اللحم

ومنح الطفل فرصة الاختيار بين عدة خيارات صحية يساعد على تقليل الصراع حول الطعام ويشجعه على الأكل بشكل أفضل.

متى يجب استشارة الطبيب؟

قد يكون ضعف الشهية طبيعيًا في كثير من الأحيان، لكن يجب استشارة الطبيب في الحالات التالية:

  • استمرار فقدان الشهية لفترة طويلة

  • فقدان الوزن بشكل ملحوظ

  • تأخر النمو مقارنة بالعمر

  • وجود أعراض صحية أخرى مثل التعب أو القيء المتكرر

فالتقييم الطبي يساعد على التأكد من سلامة الطفل وتحديد السبب الحقيقي للمشكلة.