بوابة الصحة

إنزيم SMOX.. الحلقة المفقودة بين البكتيريا وسرطان الثدي

الأربعاء 11 مارس 2026 03:50 مـ 22 رمضان 1447 هـ
سرطان الثدي
سرطان الثدي

كشفت دراسة علمية حديثة عن آلية جديدة قد تفسر كيف يمكن لبعض أنواع البكتيريا الممرضة أن تساهم في نمو وتطور Breast Cancer، وذلك من خلال تنشيط إنزيم أيضي رئيسي يُعرف باسم SMOX أو أوكسيداز السبيرمين.

وأظهرت الدراسة، أن التعرض لأنواع معينة من البكتيريا مثل Bacteroides fragilis وFusobacterium nucleatum وEscherichia coli يؤدي إلى زيادة ملحوظة في نشاط إنزيم SMOX، ما قد يسبب تلف الحمض النووي ويساهم في نمو الأورام وانتشارها.

وقاد فريق البحث الدكتورة Debalina Sharma، أستاذة علم الأورام، حيث أوضحت أن بعض الميكروبات لا تقتصر وظيفتها على العيش داخل الأمعاء فحسب، بل يمكنها التأثير بشكل مباشر على سلوك الخلايا السرطانية.

تفاصيل الدراسة

ركز الباحثون بشكل خاص على سلالة بكتيرية تُعرف باسم Enterotoxigenic Bacteroides fragilis، وهي بكتيريا تنتج سمًا قادرًا على تغيير توازن البكتيريا في الجسم وتعزيز الالتهاب.

وأظهرت التجارب أن تعريض خلايا سرطان الثدي أو أنسجة الثدي لدى الفئران لهذه البكتيريا أو لسمومها أدى إلى ارتفاع كبير في مستويات إنزيم SMOX، مما تسبب في زيادة الإجهاد التأكسدي والالتهاب وعدم استقرار المادة الوراثية داخل الخلايا.

كما كشفت التجارب أن بكتيريا أخرى مثل Fusobacterium nucleatum وEscherichia coli يمكن أن تُحدث تأثيرات مشابهة، بينما لم تُظهر البكتيريا غير الممرضة نفس التأثير.

وأشار الباحثون إلى أن هذه العملية ترتبط أيضًا بزيادة إفراز جزيئات التهابية مثل Interleukin-6 وTumor Necrosis Factor Alpha، والتي بدورها تزيد من نشاط إنزيم SMOX، ما يخلق حلقة متواصلة من الالتهاب وتلف الحمض النووي ونمو الأورام.

أمل في علاج جديد

وفي محاولة لإيقاف هذا التأثير، استخدم الباحثون مثبطات لإنزيم SMOX مثل MDL72527 وSXG-1، حيث نجحت هذه المركبات في تقليل نشاط الإنزيم والحد من تلف الحمض النووي وإبطاء نمو الأورام في التجارب المخبرية وعلى الحيوانات.

ووجدت الدراسة أن الفئران المصابة بالبكتيريا طورت أورامًا ثديية أكثر وأسرع نموًا، بينما كانت الأورام أصغر بكثير لدى الفئران التي تلقت مثبطات الإنزيم.

أهمية الاكتشاف

يرى الباحثون أن هذه النتائج قد تساعد مستقبلًا في تطوير استراتيجيات علاجية جديدة تستهدف إنزيم SMOX أو تعالج اختلال التوازن البكتيري في الجسم، كما قد يساهم تحليل الميكروبيوم أو قياس نشاط هذا الإنزيم في تحديد النساء الأكثر عرضة للإصابة بسرطان الثدي العدواني.

ويعمل الفريق البحثي حاليًا على دراسة دور الالتهاب الناتج عن الميكروبات في التأثير على الاستجابة المناعية للأورام، وإمكانية استخدام مثبطات إنزيم SMOX كعلاج مساعد للعلاجات التقليدية لسرطان الثدي.