بوابة الصحة

دراسة عالمية: سرطان الجلد يشل الخلايا المناعية بهذه الطريقة

الخميس 12 مارس 2026 03:58 مـ 23 رمضان 1447 هـ
سرطان الجلد
سرطان الجلد

كشفت دراسة دولية حديثة عن آلية جديدة يستخدمها سرطان الجلد الميلانيني للتهرب من جهاز المناعة، حيث تقوم الخلايا السرطانية بإفراز حويصلات دقيقة خارج الخلية تعمل على تعطيل الخلايا المناعية التي تحاول مهاجمة الورم.

وأوضحت الدراسة، أن هذه الحويصلات الصغيرة تشبه الفقاعات المجهرية التي تفرزها الخلايا السرطانية، وتلعب دورًا مهمًا في إضعاف استجابة الجهاز المناعي ضد الورم.

أخطر أنواع سرطان الجلد

يُعد سرطان الجلد الميلانيني من أخطر أنواع أورام الجلد، إذ يبدأ في مراحله الأولى بانقسام غير طبيعي لخلايا الميلانين في الطبقة الخارجية من الجلد المعروفة باسم البشرة.

ومع تقدم المرض، يمكن للخلايا السرطانية أن تغزو طبقة الأدمة الداخلية، ثم تنتشر عبر الجهازين اللمفاوي والدموي إلى أجزاء أخرى من الجسم.

حويصلات تعطل الخلايا المناعية

أظهرت دراسات سابقة أن خلايا الورم الميلانيني أثناء نموها في البشرة تفرز حويصلات كبيرة تعرف باسم الميلانوسومات، وهي جسيمات دقيقة قادرة على اختراق الأوعية الدموية وخلايا الأدمة، ما يساعد على تهيئة بيئة مناسبة لانتشار السرطان.

لكن الدراسة الجديدة كشفت جانبًا أكثر خطورة، حيث تبين أن هذه الحويصلات يمكنها أيضًا شلّ نشاط الخلايا المناعية المسؤولة عن مهاجمة الورم.

آلية تعطيل المناعة

أوضح الباحثون أنهم لاحظوا وجود جزيء خاص على سطح الحويصلات، يمكنه الارتباط بمستقبلات موجودة على نوع من الخلايا المناعية يُعرف بالخلايا الليمفاوية القاتلة، وهي خلايا قادرة على تدمير الخلايا السرطانية عند ملامستها مباشرة.

وعند ارتباط هذه الحويصلات بالخلايا المناعية، يتم تعطيل نشاطها، بل قد يؤدي ذلك أحيانًا إلى تدميرها بالكامل، ما يمنح الورم فرصة أكبر للنمو والانتشار داخل الجسم.

آفاق علاجية واعدة

يرى الباحثون أن هذا الاكتشاف قد يفتح الباب أمام استراتيجيات علاجية جديدة في مجال العلاج المناعي للسرطان، من خلال:

  • تعزيز قدرة الخلايا المناعية على مقاومة تأثير هذه الحويصلات
  • منع الجزيئات المسؤولة عن ارتباط الحويصلات بالخلايا المناعية

ويعتقد العلماء أن هذه الخطوات قد تساعد مستقبلاً في كشف الخلايا السرطانية لجهاز المناعة وجعلها أكثر عرضة للهجوم والعلاج.

ورغم أهمية هذه النتائج، يؤكد الباحثون أن الأمر لا يزال يحتاج إلى المزيد من الدراسات والتجارب قبل تحويل هذا الاكتشاف إلى علاج فعلي للمرضى.