بوابة الصحة

اختراق علمي جديد في الكشف المبكر عن ألزهايمر لدى النساء

الخميس 12 مارس 2026 04:37 مـ 23 رمضان 1447 هـ
مرض ألزهايمر
مرض ألزهايمر

وصل فريق من العلماء إلى تطوير فحص دم جديد قد يساعد في التنبؤ باحتمال إصابة النساء بالخرف قبل ظهور الأعراض بسنوات طويلة قد تصل إلى 25 عامًا، وهو ما قد يفتح الباب أمام التدخل المبكر للوقاية من المرض أو إبطاء تطوره.

مؤشر حيوي مرتبط بمرض ألزهايمر

يعتمد الفحص على قياس مستوى بروتين معين في الدم يرتبط بالتغيرات التي تحدث في الدماغ لدى المصابين بمرض Alzheimer's disease، وهو النوع الأكثر شيوعًا من الخرف.

وأظهرت الدراسة أن ارتفاع مستوى بروتين p-tau217 لدى النساء السليمات قد يشير إلى زيادة احتمال حدوث تدهور في القدرات الإدراكية مع التقدم في العمر.

متابعة آلاف النساء

قاد الدراسة الباحث علاء الدين شادياب من University of California, San Diego، حيث اعتمد فريقه على تحليل بيانات 2766 امرأة تتراوح أعمارهن بين 65 و79 عامًا شاركن في دراسة الذاكرة ضمن مبادرة صحة المرأة.

وكانت جميع المشاركات يتمتعن بقدرات إدراكية طبيعية عند بداية الدراسة، قبل أن يقوم الباحثون بتحليل عينات الدم للكشف عن مستويات البروتين المرتبط بتراكم التكتلات البروتينية في الدماغ، وهي إحدى السمات الرئيسية لمرض ألزهايمر.

خطر الإصابة بالخرف قد يتضاعف

خلال فترة متابعة امتدت إلى 25 عامًا، رصد الباحثون حالات الإصابة بالاضطراب الإدراكي الخفيف والخرف.

وأظهرت النتائج أن النساء اللواتي كانت لديهن مستويات مرتفعة من بروتين p-tau217 في بداية الدراسة كن أكثر عرضة للإصابة بالخرف بنحو ثلاثة أضعاف مقارنة بغيرهن.

كما تبين أن النساء اللواتي تجاوزن سن السبعين ولديهن مستويات مرتفعة من هذا البروتين كن أكثر عرضة لظهور علامات التدهور المعرفي.

دور العوامل الوراثية والهرمونية

أشارت الدراسة إلى أن خطر التدهور المعرفي كان أعلى لدى النساء اللاتي يحملن المتغير الجيني APOE‑E4، وهو عامل وراثي معروف بارتباطه بزيادة خطر الإصابة بمرض ألزهايمر.

كما لوحظ أن النساء اللاتي يستخدمن العلاج الهرموني البديل لأعراض انقطاع الطمث مع وجود مستويات مرتفعة من البروتين كن أكثر عرضة للإصابة بالخرف.

ويرجح العلماء أن انقطاع الطمث قد يلعب دورًا في هذه العلاقة، إذ تشير أبحاث سابقة إلى ارتباطه بانخفاض حجم المادة الرمادية في الدماغ، وهي المنطقة المسؤولة عن وظائف مثل الذاكرة والتفكير.

الحاجة إلى مزيد من الدراسات

رغم أهمية هذه النتائج، أكد الخبراء أن الفحص لا يزال بحاجة إلى مزيد من الأبحاث قبل اعتماده بشكل واسع.

وقالت الباحثة تارا سبايرز-جونز من University of Edinburgh إن عوامل مثل العمر والعرق واستخدام العلاج الهرموني قد تؤثر في دقة فحوصات الدم للتنبؤ بالخرف.

كما أشار خبراء من University of Oxford إلى أن ارتفاع مستوى هذا البروتين لا يعني بالضرورة أن الشخص سيصاب بالخرف، لكنه قد يكون مؤشرًا مبكرًا يستدعي المراقبة.

خطوة واعدة للكشف المبكر

من جانبها، أوضحت ميشيل دايسون من Alzheimer's Society أن اختبارات الدم قد تمثل تحولًا كبيرًا في تشخيص الخرف مستقبلًا، لكنها شددت على ضرورة إجراء المزيد من الدراسات لمعرفة ما إذا كان الكشف المبكر يمكن أن يساعد بالفعل في تقليل خطر الإصابة بالمرض.