بوابة الصحة

كيف تؤثر الجينات المسببة لاعتلال عضلة القلب على صحة الأذين

الجمعة 13 مارس 2026 12:34 مـ 24 رمضان 1447 هـ
الجينات وأمراض القلب
الجينات وأمراض القلب

كشفت دراسة طبية حديثة عن تأثير المتغيرات الجينية لاعتلال عضلة القلب على زيادة خطر الإصابة بالرجفان الأذيني، حتى لدى الأشخاص الذين لا يعانون من قصور القلب أو أمراض البطين الظاهرة.

تفاصيل الدراسة

نشرت الدراسة في مجلة الكلية الأمريكية لأمراض القلب واستندت إلى بيانات 655,796 شخصًا من دراستين كبيرتين: البنك الحيوي البريطاني (UK Biobank) وبرنامج All of Us في الولايات المتحدة.
حلل الباحثون العلاقة بين الجينات المسببة لثلاثة أنواع من اعتلالات عضلة القلب: التوسعي، الضخامي، والمحدث لاضطراب النظم في البطين الأيمن وبين خطر الرجفان الأذيني.

أظهرت النتائج أن المشاركين الذين يحملون أحد المتغيرات الجينية المسببة للمرض واجهوا زيادة بنسبة 73% في خطر الإصابة بالرجفان الأذيني، حتى بعد تعديل العوامل المرتبطة باعتلال البطين أو قصور القلب السريري.

تأثير المتغيرات الجينية ودرجات الخطر

أوضح جيسون روبرتس، المشارك في الدراسة من جامعة McMaster University، أن هذه الجينات قد تسبب الرجفان من خلال تأثير مباشر على الأذينين، وليس فقط نتيجة ضغوط البطين.
وقد أظهرت الدراسة أن وجود متغير مسبب للمرض مع درجة خطر جينية عالية يرفع احتمال الإصابة بالرجفان الأذيني إلى نحو 32.5% في المجموعة البريطانية و32.4% في الأمريكية، مقارنة بنحو 10% فقط لدى الأفراد الذين لا يحملون المتغير الجيني.

تغيير المفاهيم الطبية التقليدية

كان يُعتقد سابقًا أن قصور القلب هو السبب الرئيسي للرجفان الأذيني لدى مرضى اعتلال عضلة القلب البطيني، نتيجة لضغوط الامتلاء في الأذينين. لكن الباحثين وجدوا أن هؤلاء المرضى غالبًا لديهم ضعف أساسي في نسيج الأذين نفسه يجعل الأذين أقل فعالية، مما يفسر زيادة خطر الرجفان.

وأكد روبرتس أن دمج درجات الخطر متعددة الجينات في التقييم الطبي يوفر رؤية أفضل للتنبؤ بتطور المرض، ويساعد في تقديم المشورة للمرضى حول خطر الرجفان الأذيني المستقبلي بالإضافة إلى اعتلال البطين.